المياة الجوفية فى مصر



تتوزع خزانات المياه الجوفية المتجددة بين وادى النيل ( بمخزون 200مليار م3 تقريبآ ) ، وأقليم الدلتا ( بمخزون 400مليار م3 تقريبآ 

 وتعتبر تلك المياه جزءآ من موارد مياه النيل . ويقدر ما يتم سحبه من مياه تلك الخزانات نحو 6.5 مليار م3 وذلك منذ عام2006. ويعتبر ذلك فى حدود السحب الآمن والذى يبلغ أقصاه نحو 7.5 مليار م3 حسب تقديرات معهد بحوث المياه الجوفية 

كما يتميز بنوعية جيدة من المياه تصل ملوحتها الى نحو 300-800 جزء فى المليون فى مناطق جنوب الدلتا . ولا يسمح باستنزاف مياه تلك الخزانات إلا عند حدوث جفاف لفترة زمنية طويلة ، لذلك تعتبر هذة المياه ذات قيمة استراتيجية هامــة 

ومن المقدر أن يقترب السحب من هذه الخزانات الى نحو 7.5 مليار م3 بعد عام 2017

. أما خزانات المياه الجوفية غير المتجددة فتمتد تحت الصحراء الشرقية والغربية وشبه جزيرة سيناء . وأهمها خزان الحجر الرملى النوبى فى الصحراء الغربية والذى يقدر مخزونه بنحو 40 ألف مليار م3 ، حيث يمتد فى أقليم شمال شرق إفريقيا ويشمل أراضى مصر والسودان وليبيا وتشاد ، ويعتبر هذا الخزان من أهم مصادر المياه الجوفية العذبة غير المتاحة فى مصر للأستخدام نظرآ لتوافر تلك المياه على أعماق كبيرة ، مما يسبب أرتفاعآ فى تكاليف الرفع والضخ 

لذلك فإن ما تم سحبه من تلك المياه نحو 0.6 مليار م3 /السنة وهى تكفى لرى نحو 150 ألف فدان بمنطقة العوينات 

ومن المتوقع أن يزداد معدل السحب السنوى الى نحو 2.5-3 مليار م3 /السنة كحد سحب آمن وأقتصادى . وعامة يجب تفادى الأثار الناتجة عن الأنخفاض المتوقع فى منسوب الخزان الجوفى ، وذلك بالتحول من نظام زراعة المساحات الشاسعة الى نظام المزارع المحددة بمساحات متفرقة (2000-5000فدان ) وذلك للحفاظ على الخزانات الجوفية لفترات طويلة 

مصادر المياه الجوفية فى مصر 

أولآ- خزان المياه الجوفية أسفل وادى النيل ومنطقة بحيرة السد العالى 

يعتبر خزان المياه الجوفية أسفل وادى النيل فى مصر العليا هو أيضاً ثانى أكبر الخزانات الجوفية المتجددة بمصر وشمال إفريقيا، يمتد الخزان ما بين الجيزة إلى أسوان بطول حوالى 900 كيلو متر. ويبلغ متوسط عرضه حوالى 14 كم وأقل عرض له عند أسوان (2كم) وأقصى عرض له عند مدينة المنيا (20 كم) تبلغ المساحة الكلية لحوض وادى النيل بين القاهرة وأسون حوالى 100 كيلو متر مربع 

أما بالنسبة لضفاف بحيرة السد العالى فإن البحيرة عموماً تمتد على مسافة حوالى 500 كم منها حوالى 350 كم داخل جمهورية مصر العربية و150 كم داخل السودان وضفاف بحيرة السد العالى تتكون من بعض السيول التى تتسع وتضيف فى مواقع مختلفة وفى الجزء الجنوبى الغربى يقع خور توشكى الذى يؤدى غرباً إلى منخفض توشكى ومنطقة مشروع توشكى الحالى 

ويخترق مجرى نهر النيل فى مساره من أسوان إلى الجيزة مجموعة من التكوينات الجيولوجية التى تظهر بالتتابع من الجنوب إلى الشمال وتكون الأساس الصخرى للنهر وتظهر الصخور الأقدم عمراً إبتداء من صخور الحجر الرملى النوبى فى أقصى الجنوب ويتتابع ظهور الطبقات الأحدث ناحية الشمال. غير أن منخفض مجرى نهر النيل القديم والحديث يمتلئ برواسب أحدث من الصخور الأساسية وهى رواسب النهر القديم والحديث والتى تحتوى على التكوينات الأساسية الحاملة للمياه الجوفية 

هذا ويمكن تقسيم مجرى وادى النيل من الناحية الجيولوجية إلى القطاعات الآتية حسب ظروف ونوعية وعمر الصخور الأساسية التى يخترقها النهر

1 - من أسوان حتى الحد الجنوبى من كوم أمبو يخترق النهر تكوينات من صخور الحجر الرملى النوبى التابعة للعصر الثانى. وعند سهل كوم أمبو تعلو طبقات الحجر الجيرى رواسب الحجر الرملى النوبى ثم يظهر الحجر الرملى النوبى حتى إدفو. أما الرواسب النهرية فلا يتجاوز سمكها 25 مترا 

ب) قطاع النهر من أدفو على نجع حماد يقطع فى طبقات من الطفل والحجر الجيرى تابعة للعصر الكريتاسى. وسمك الرواسب النهرية فى هذا القطاع يتراوح من 80 إلى 110 أمتار 

جـ) من نجع حمادى إلى ما بعد أسيوط يخترق مجرى النهر هضبة من الصخور الجيرية التابعة لعصر الأيوسين ويبلغ أقصى سمك للرواسب النهرية 120-190 متراً 

د) من منفلوط إلى قرب الواسطى يقطع النهر فى تتابع من طبقات الحجر الجيرى والطين والحجر الرملى التى تكون القطاع الأعلى لصخور الأيوسين (الحقب الثانى) والطبقات السفلى من صخور الحقب الثالث ويبلغ السمك الاقصى للرواسب النهرية فى هذا القطاع 120-220 مترا 

هـ) فى القطاع الأخير من مجرى النهر من الواسطى حتى الجيزة فإن النهر يقطع فى هضبة من الصخور الجيرية التى تشكل هضاب المقطم من الناحية الشرقية وهضبة صخور الأيوسين الأعلى والصخور الأحدث فى الناحية الغربية ويصل سمك الرواسب النهرية فى هذا القطاع 25-130 مترا 

الطبقات الحاملة للمياه 

يتواجد الخزان فى أسفل نهر النيل أساساً فى طبقات حاملة للمياه ضمن الرواسب النهرية. هذه الرواسب تحتوى على طبقتين رئيسيتين حاملتين للمياه مثل ما هو الحال فى خزان دلتا نهر النيل. الطبقة العليا هى طبقة قليلة الأهمية من الناحية المائية وتتكون من الطين والغرين اللذين يتميزان بنفاذية منخفضة عموماً سواء فى الإتجاه الأفقى أو الرأسى وبذلك تعمل كطبقة شبه منفذة تغطى الطبقة السفلية. وتغطى هذه الطبقة عموماً حوالى 70% من مساحة أرض وادى النيل 

وتعتبر الطبقة السفلية هى الطبقة الرئيسية المنتجة للمياه الجوفية وتتكون من الرمال المتدرجة وتتميز بنفاذة عالية فى الاتجاهين الأفقى والرأسى. هذ وتتراوح الطبقة الرئيسية الحاملة للمياه ما بين طبقة شبه حبيسة فى المناطق التى تعلوها الطبقة شبه المنفذة (أو شبه الكتيمة) إلى ظروف طبقة مياه حرة السطح فى المناطق التى لا تتواجد فيها الطبقة شبه الكتيمة. أما فى منطقة بحيرة السد العال فإن المياه الجوفية تتواجد أساساً فى خزان الحجر الرملى النوبى الذى ينقسم إلى مستويين  

المستوى العلوى
يتكون من الحجر يتراوح سمكه بين 75 و 125 متر به بعض متداخلات من الطفلة وتبلغ مسامية صخور الخزان هنا من 4 إلى 85 متر/يوم. وتتأثر هيدرولوجية هذا المستوى بمستوى المياه ببحيرة السد العالى إلى حد كبير وتتذبذب معها 

المستوى الأسفل
يتراوح سمكه بين 10 و195 مترا وبه متداخلات أكثر من الطفلة. وتتأثر حركة المياه الجوفية فى هذا المستوى بشكل أقل بمستوى المياه الجوفية ببحيرة السد العالى 

مصادر التغذية 

المصدر الرئيسى لتغذية خزان وادى النيل بالمياه هو التغلغل العميق لمياه الرى والمياه المترشحة من قنوات الرى. هذا وتم تقدير الكمية الكلية لتغذية الخزان الجوفى لحوض وادى النيل (الرواسب النهرية) بحوالى 6.2 مليار متر مكعب/سنة. غير أن المياه المستغلة حالياً أقل من ذلك بكثير وهناك فائض كاف يمكن استغلاله فى مشاريع زراعية وتنموية 

أما مصدر التغذية فى خزانات المياه الجوفية بمنطقة بحيرة السد العالى فهو أساس رشح مياه البحيرة فى معظم المناطق إلا أن بعض أنواع المياه الجوفية وخصوصاً تلك البعيدة عن البحيرة والتى تقع ضمن نطاق المستوى الأسفل فإنها تحتوى على نوعيات من المياه القديمة المختزنة 

هذا وقد دلت الدراسات التى أجريت بين كل من هيئة بحيرة السد العالى ومركز بحوث الصحراء وجامعة القاهرة أن معدل التسرب السنوى من البحيرة يبلغ 2.7 مليار متر مكعب وهى كمية هائلة يمكن استغلال جزء منها محلياً لأغراض الرى دون التخوف من تصريف المياه إلى البحيرة ثانية حيث أن مستوى المياه الجوفية يميل فى إتجاه بعيداً عن البحيرة وبذلك تتجه تيارات المياه الجوفية بعيد عنها 

نوعية المياه بخزان وادى النيل : يتضح من بيانات الآبار التى تستغل طبقة الرمال المتدرجة فى خزان وادى النيل أن 75% من مياه هذه الآبار تتميز بدرجة ملوحة أقل من 500 مجم/لتر حيث تكون الكاتيونات الغالبة فى المياه هى المغنسيوم والصوديوم والأنيونات الغالبة هى البيكربونات. ومثل هذه النوعية من المياه تكون صالحة لكثير من الاستخدامات، ومع ذلك فإنه يلاحظ تواجد نوعية أقل جودة من المياه الجوفية فى الطبقة العلوية فى بعض مناطق وادى النيل

ثانيآ- المياه الجوفية بمنطقة جنوب مصر وأمكانية تنميتها 

أتجهت الدولة الى مشروع تنمية جنوب الوادى ( توشكى ) لمقابلة التزايد المطرد فى عدد السكان ، ومن ثم زيادة الفجوة الغذائية . ولذا يهدف المشروع فى مراحله الأولي الى استصلاح مساحة قدرها حوالى 500 ألف فدان بمنطقة توشكى غربى بحيرة السد العالى وحوالى 200 ألف فدان بمنطقة شرق العوينات وحوالى 50 ألاف فدان بمناطق درب الأربعين وبعض المناطق على ضفتى بحيرة السد العالى. وذلك اعتماداً على ما يمكن توفيره من مياه نهر النيل وبجانب ما يمكن تدبيره من مصادر المياه الجوفية المحلية بهذه المناطق ويمكن القول إن المشروع يهدف عموماً إلى التنمية العامة لمناطق جنوب الصحراء الغربية إعتماداً على ما يمكن تدبيره من موارد المياه سواء كانت سطحية أو جوفية

المياه السطحية التى سوف يتم تدبيرها للمشروع القومى لتنمية جنوب الوادى سوف يتم رفعها من بحيرة السد العالى من الترعة الرئيسية الواقعة على مسافة قريبة من خور توشكى حيث تمتد الترعة الرئيسية الحاملة بطول 60 كم فى إتجاه شمال غرب ويتفرع منها تسعة فروع مغذية لمساحة تصل فى مجموعها إلى 477 ألف فدان من أراضى الدرجة الأولى والثانية والثالثة منها 180 الف فدان تحتاج إلى رفع 20 مترا أخرى. هذا ويبلغ إجمالى أطوال الترعة الحاملة الرئيسية والفروع المغذية لتلك المساحات حوالى 238 كم 

هذا وقد تم تصميم الترعة الرئيسية لتحمل 5.5 مليار متر مكعب/سنة من خلال رفع المياه بواسطة عدد من طلمبات الرفع الضخمة بطاقة أقصاها 25 مليون متر مكعب/يوم حيث يتم الرفع من أعماق مختلفة حسب منسوب البحيرة يصل إلى 45 مترا. وكمية المياه المقترح نقلها بواسطة ترعة جنوب الوادى سوف يتم تدبيرها من ترشيد مقننات الرى بأراضى وادى النيل والدلتا وإختصار المساحات المنزرعة بالقصب وإحلال زراعات البنجر بدلاً منها وإعادة استخدام مياه الصرف 

بجانب مصارد المياه التى يمكن توفيرها من خلال الرفع من بحيرة السد العالى فالمنطقة الواقعة بأقصى الجنوب من الصحراء الغربية فيما بين منطقة شرق العوينات فى الغرب إلى بحيرة السد العالى فى الشرق لا يتوافر بها أى مصدر للمياه سوى مصادر المياه الجوفية المتوفرة أساساً بصخور الحجر الرملى النوبى والتى يمكن تقييم المخزون كما يلى  

- فى منطقة جنوب الصحراء الغربية تتواجد المياه الجوفية أساساً فى صخور الحجر الرملى النوبى الحامل للمياه وهى نفس الصخور الأساسية الحاملة للمياه على نطاق الصحراء الغربية كلها فى معظم مناطق جمهورية مصر العربية. وبالرغم من أن صخور الحجر الرملى النوبى لها تاريخ طويل من الإستقلال فى مناطق الواحات الخارجة والداخلة والبحرية منذ آلاف السنين إلا أن المنطقة الواقعة فى جنوب الصحراء الغربية ليس لها تاريخ ملموس من حيث استغلال المياه الجوفية ولا يوجد بالمنطقة إلا عدد محدود من الآبار القديمة التى تعتبر من المعالم الرئيسية بالمنطقة مثل بئر طرفاوى وبئر صفصف وبئر صحارى وبئر كسيبة وبئر الشاب وخلافه ومعظم هذه الآبار تحتل مواقع على إمتداد فوالق تسببت فى تصاعد المياه الجوفية من طبقات الحجر الرملى النوبى إلى هذه البيارات 

وقد بدأ بتلك المناطق نشاط حفر الآبار العميقة نوعاً ما بواسطة الشركة العامة للبترول فى منطقة امتياز كانت تبحث فيه عن البترول واكتشفت تشبع سمك كبير من الحجر الرملى النوبى بالمياه العذبة وتم تكليف الشركة بمواصلة استكشاف المياه الجوفية وتقييم الموارد الأرضية وفى هذا المجال تم حفر عدد 18 بئراً وصل منها عدد 8 آبار إلى صخور القاعدة المتبلورة وقد أطلق اسم منطقة شرق العوينات على هذه المنطقة وتوالى حفر عدد كبير من آبار المياه حديثاً فى هذه المنطقة بواسطة شركة ريجوا حتى وصل عدد الآبار إلى حوالى 320 بئراً 

- المنطقة الممتدة إلى الجنوب من قرية باريس وهى ما تسمى درب الأربعين تم حفر عدد محدود من الآبار الاستكشافية فى الماضى ومنذ حوالى سنتين تم حفر عدد خمسة آبار إرشادية بواسطة شركة ريجوا فى نطاق مشروع إرشادى كان يشرف عليه مركز بحوث الصحراء ويتضمن المشروع القومى لتنمية منطقة جنوب الوادى حفر حوالى 85 بئرا فى منطقة درب الأربعين 

أثبتت الدراسات الإقليمية التى تمت على مستوى الصحراء الغربية أن طبقات الحجر الرملى النوبى الحاوية على المياه والمستغلة من منخفضات الواحات إنما تشكل أجزاء صغيرة فى خزان إرتوازى ضخم متعدد الطبقات يضم معظم مساحة جمهورية مصر العربية والجزء الشرقى من ليبيا والجزء الشمالى من السودان والأطراف الشمالية الشرقية من جمهورية التشاد وهو الخزان الذى أطلق عليه المؤلف الحالى 
(الخزان الإرتوازى النوبى) 

ويعتبر الخزان الإرتوازى النوبى الذى تبلغ مساحته أكثر من 2 مليون كيلو متر مربع من أكبر الخزانات الإرتوازية فى العالم ويحتوى على كميات هائلة من مخزون المياه الجوفية التى هى فى معظمها عذبة إلا أن الدراسات الهيدروجيولوجية والباليوهيدروجيولوجية أثبتت أن كمية التغذية الحالية لهذا الخزان تعتبر ضئيلة جداً بالنسبة للسلعة التخزينية الهائلة للخزان لذا فإن من الناحية العملية يمكن اعتبار أن الخزان غير متجدد 

- نطاق الصحراء الغربية يتزايد سمك الصخور النوبية الحاملة للمياه من 300-700 متر فى أقصى الجنوب إلى حوالى 1000-1200 بالواحات الخارجة إلى 1400 متر بالوحات الداخلة إلى 1800 متر بالواحات البحرية إلى حوالى 2500 متر أسفل واحة سيوه إلى الشمال من الواحات الخارجة والداخلة تختفى طبقات الحجر الرملى النوبى أسفل قطاع من طبقات ما فوق الحجر الرملى النوبى الحاملة أيضاً للمياه فى بعض المستويات حيث تغذى هذه الطبقات الآبار قليلة العمق بواحة الفرافرة وواحة سيوه 

وتتميز معظم طبقات الحجر الرملى النوبى الحاملة للمياه بأنها تحتوى على مياه جوفية منخفضة الملوحة وأحياناً فائقة العذوبة حيث تكون ملوحة المياه أقل من ملوحة مياه النيل فى كثير من المناطق مثل الواحات الفرافرة والطبقات العميقة فى واحة سيوه 

- المنطقة غرب بحيرة السد العالى وإلى منخفض توشكى توجد المياه الجوفية بطبقات الحجر النوبى فى طبقتين رئيسيتين حاملتين للمياه تفصلهما طبقة من الطين. وتتغذى طبقات الحجر الرملى النوبى من رشح المياه من بحيرة السد العالى غير أن البيانات الهيدرولوجية فى هذه المناطق قليلة جداً ولا يوجد إلا عدد محدود من الآبار الإختبارية القديمة التى تم حفرها أثناء إنشاء السد العالى 

من واقع جميع النماذج التى تمت فى المنطقة يمكن الوصول إلى النتائج الآتية 

1 - مناطق الواحات البحرية السحب من المياه الجوفية كان فى حدود 30 مليون متر مكعب/سنة (عام 1990) ويمكن زيادته بمقدار 143 مليون مكعب/سنة
 (تقرير جامعة برلين – برنكمان وآخرين 1987) 

2 - مناطق واحة الفرافرة: الحسب الحالى فى حدود 131 مليون مكعب/سنة عام 1996 ويمكن زيادته بحوالى 469 مليون متر مكعب/سنة 
(تقرير جامعة برلين) 

3 - الواحات الداخلة وغرب الموهوب: السحب الحالى 185 مليون متر مكعب/سنة ويمكن زيادته بمقدار 217 مليون متر مكعب/سنة (جامعة برلين) بينما تشير تقارير وزارة الرى بإمكانيات الزيادة بمقدار 76 مليون متر/مكعب سنة

4 - الواحات الخارجة: الحسب الحالى يقدر بحوالى 110.3 مليون متر مكعب/سنة وينصح تقرير جامعة برلين بعدم الزيادة 

5 - جنوب باريس (درب الأربعين) لا توجد دراسات لإمكانية السحب فى هذه المنطقة وينصح بتطوير النموذج الرياضى الذى صمم بواسطة جامعة القاهرة ليشمل هذه المنطقة ويمكن إستخدام البيانات والمعلومات التى يمكن الحصول عليها من الآبار الحالية والآبار الجارى حفرها والمقرر حفرها فى هذه المنطقة 

6 - منطقة شرق العوينات: بناء على النموذج الرياضى الذى تم لمنطقة شرق العوينات تم وضع ثلاث خطط للإستغلال. وكانت الخطة الأولى تستهدف رى جميع المساحات ذات الأولوية الأولى قدرها 1.26 مليون فدان وذلك لفترات إمتدت من عشر سنوات حتى مائة سنة وكانت الفروض التى وضعت لتحديد الإستغلال هى كما يلى 

أ- عدم السماح بالجفاف الكامل لطبقة المياه الجوفية فى أى مساحة من مساحة النموذج 

ب- عدم هبوط مستوى المياه إى عمق أكثر من 100 متر وقد تطلبت الخطة الأول سحب 31.5 مليون متر مكعب/يوم غير أن الخطة الأولى فشلت فى مقابلة المحددات المذكورة لذا فقد اللجوء إلى الخطة الثانية التى تتطلب سحب كمية قدرها 18.95 مليون متر مكعب/ يوم كافية لرى مساحة قدرها 758177 فدانا غير أن هذه الخطة أيضاً فشلت فى مقابلة المحددات المذكورة لذا فقد تم اللجوء غلى الخطة الثالثة. وتللخص هذه الخطة فى إعداد ثلاثة سيناريوهات هى كما يلى 

السيناريو الأول: استغلال كمية مقدارها 75% من الكمية المقدرة فى البرنامج الثانى أى 14.12 مليون متر مكعب / يوم

السيناريو الثانى: استغلال كمية قدرها 50% من الكمية المقدرة فى البرنامج الثانى أى 9.47 مليون متر مكعب/يوم

السيناريو الثالث : إستغلال كمية قدرها 25% من الكمية المقدرة فى البرنامج الثانى أى كمية قدرها 4.74 مليون متر مكعب/ يوم

هذا وقد تبين أن كلا من السيناريو الأول والثانى سوف يتسببان فى هبوط سريع فى مستويات المياه الجوفية وإلى عمق يصل إلى 200 متر من سطح الأرض ولذلك فقد صرف النظر عن هذه السيناريوهات

هذا وقد تمت التوصية بإتباع السيناريو الثالث وهو سحب كمية قدرها 4.74 مليون متر مكعب من المياه فى اليوم وهى كمية كافية لرى مساحة قدرها 189600 فدان

هذا ويلاحظ أن النموذج الحالى لم يأخذ فى الاعتبار سحب كميات من المياه فى منطقة درب الأربعين فى جنوب الواحات الخارجة كما أن النموذج الحالى قد تم إنشاؤه بناء على البيانات والمعلومات المستمدة من الآبار التى كانت متواجدة فى ذلك الحين وهى 18 ثمانية عشر الفترة الماضية منذ 1982وحتى الآن 

7 - منطقة غربى بحيرة السد العالى ومنطقة توشكى لا يوجد ضخ للمياه الجوفية من هذه المناطق ولم يتم إنشاء نموذج رياضى لها لذا فإنه ينصح بعمل برنامج لحفر عدد مناسب من الآبار الإنتاجية لها وتحديد المعاملات الهيدروليكية بها وعمل نموذج رياضى لهذه المنطقة لتحديد كميات السحب الممكن من هذه المناطق

ثالثآ- مصادر المياه الجوفية بمنطقتى الواحات البحرية والفرافرة 

فى نطاق الصحراء الغربية تنقسم مجموعة المنخفضات – التى قد تتواجد بها مجموعات من الواحات إلى ثلاثة أقسام

1 - المنخفضات الشمالية وتشمل منخفضات وادى النطرون والفيوم ومنخفض القطارة ومنخفض واحة سيوه 

2 - المنخفضات الوسطى وتشمل منخفض الواحات البحرية وواحة الفرافرة

3 - المنخفضات الجنوبية وتشمل منخفضات الواحات الخارجة والداخلة وجنوب الوادى 
وعلى ذلك فإن مناطق الواحات البحرية والفرافرة تتواجد ضمن نطاق المنخفضات الوسطى بالصحراء الغربية

الموقع والنواحى الفيزيوغرافية : تقع الواحات البحرية فى فى داخل منخفض محفور طبيعيا فى صخور الهضبة الجيرية حتى مستوى الطبقات العليا من سلسلة الصخور النوبية التى تغطى سطح المنخفض وتبلغ مساحة المنخفض حوالى 1800كم2 ويبلغ عمق المنخفض عن سطح الهضبة الجيرية المحيطة حوالى 100 متر فى المتوسط، وترتبط الواحة بطريق أسفلت رئيس بمحافظة الجيزة وعلى ذلك فإنها إداريا تتبع محافظة الجيزة

أما واحة الفرافرة فإنها تقع بين خطوط الطول29.27.30 وخطوط العرض 27.30.16 ويتكون منخفض الواحة فيزيوغرافيا من قاع المنخفض الذى يتراوح منسوب سطحه ما بين 50.5 متر فوق سطح البحر ويتكون من أحجار طباشيرية وحجر جيرى ورمال ثم المنحدرات المتكونة من طفلة رخوة ثم هضبة الحجر الجيرى التى تحيط بالمنخفض ويتراوح منسوبها ما بين 200إلى 350 مترا فوق سطح البحر..تقع كل من منطقتى الواحات البحرية والفرافرة فى النطاق شديد الجفاف حيث لا يتعدى معدل الأمطار 10مم ومعدل البحر حوالى 15مم/ يوم ومصدر المياه الوحيد بكلا الواحتين هو المياه الجوفية المستمدة من الخزان الجوفى الارتوازى للصحراء الغربية 

نوعية المياه الجوفية 

تتلخص الخواص الهيدروكيميائية للمياه الجوفية بالواحات البحرية فيما يلى

1 - تتميز المياه الجوفية بالواحات البحرية بإنخفاض ملحوظ فى درجة ملوحتها وتقل ملوحة المياه عموما كلما ازدادت الطبقات الحاملة للمياه عمقا حيث بلغ متوسط ملوحة المياه فى طبقات السينومانى الأعلى حوالى 553 مجم/لتر

2 - يلاحظ إزدياد ملوحة المياه أفقيا من المناطق الغربية إلى المناطق الشمالية الشرقية

3 - نوعية المياه السائدة فى طبقات السينومانى الأعلى هى نوعية المياه البيكربوناتية الكلوريدية الصودية المغنيزية 

4 - نوعية المياه الكيميائية السائدة فى طبقات ما قبل السينومانى هى نوعية المياه الكلوريدية البيكربوناتية – الصودية الكلسية

5 - درجة حرارة المياه الجوفية المنتجة بالواحات البحرية تتراوح ما بين 28 إلى 33 درجة مئوية

أما فى واحة الفرافرة فإن نوعية المياه الجوفية فى المستويات المختلفة الحاملة للمياه تتلخص فيما يلى  

أ) المياه الجوفية فى مركب الصخور النوبية: المياه الجوفية فى سلسلة الصخور النوبية بواحة الفرافرة عذبة جداً حيث تتراوح ملوحة المياه ما بين 122 إلى 310 مجم/لتر ودرجة حرارة المياه تتراوح ما بين 24، 40 درجة مئوية والأس الأيدروجينى للمياه ما بين 7.1 إلى 8.5. ويلاحظ انخفاض ملوحة المياه مع عمق الطبقات الحاملة لها 

1 - لمياه الجوفية فى مستوى الرمال العلوى عذبة وملوحة المياه فى حدود 225مجم/لتر ومن الناحية الكيميائية فإن النوع السائد للمياه الجوفية بيكربوناتية كلوريدية مغنيزية كلسية صودية

2 - المياه الجوفية فى المستوى الأوسط تتميز بملوحة فى حدود 213مجم/لتر والنوع الكيميائى والسائد هو للمياه البيكربوناتية والكلوريدية، الكلسية المغيزية الصودية 

3 - المياه الجوفية فى المستوى السفلى من الرمال الحاملة للمياه تتميز بأقل ملوحة بين طبقات المياه المستغلة وتبلغ ملوحتها 175 مجم/لتر فى المتوسط والنوع الكيميائى السائد هى المياه الكبريتاتية البيكربوناتية، الكلوريدية المغنيزية، صودية كلسية 

ب) المياه الجوفية بمركب السينونى الأعلى الحامل للمياه: المياه الجوفية فى صخور السينونى الأعلى بمنطقة واحة الفرافرة وأبى منقار عذبة غالباً ولكنها أقل عذوبة من المياه فى المستويات الحاملة للمياه بمركب الصخور النوبية 

1 - المياه الجوفية بصخور عين الوادى من الحجر الجيرى المتبلور

المياه الجوفية فى تلك الصخور غالبا ما تكون عذبة وتتراوح ملوحتها ما بين 300 إلى 800 مجم/لتر ولكن فى بعض الأحيان توجد عيون ذات مياه سنة وأحياناً مالحة ولكن ذلك ما يكون نتيجة لظروف التبخر المحلية وركود المياه ودرجة حرارة المياه تتراوح من 18 إلى درجة مئوية والأس الأيدروجينى ما بين 7، 5 ، 8 والنوعية الكيميائية السائدة فى المياه البيكربوناتية الكوريدية المغنيزية

2 - المياه الجوفية بطبقات طباشير الفرافرة 

– المياه الجوفية هنا أقل نوعية من تلك صخور عين الوادى من الحجر المتبلور وتتراوح ملوحة المياه بين 420-525مجم/لتر ودرجة الأس الأيدروجينى من 8.717 والنوع السائد للمياه هو المياه الكبريتاتية الكلوريدية-المغنيزية الصودية 

من الملاحظ أنه كانت هناك بعض مشاكل إنتاج المياه بمناطق الواحات الفرافرة فى السنوات الأخيرة وسوف يقوم كاتب هذه السلسلة إن شاء الله بتخصيص حلقة كاملة لمناقشة مشكلات إنتاج المياه الجوفية بالمناطق المختلفة بالصحراء الغربية

رابعآ :المياه الجوفية بواحة سيوة : تعتبر مناطق المنخفضات الشمالية بالصحراء الغربية وهى منخفضات القطارة ومنخفض واحة سيوة بجانب المنخفضات المجاورة هى مناطق الصرف الطبيعى للخزان الإرتوازى الجوفى فى صخور سلسلة الصخور النوبية وما فوقها وقد أثبت عدد من الدراسات ذلك. وتتميز مناطق الصرف الطبيعى بتواجد أعداد من العيون الطبيعية المتفجرة وهى السمة السائدة فى منخفض واحة سيوة ومناطق متفرقة من منخفض القطارة

ويقع منخفض سيوة على بعد 65 كيلو متراً من الحدود المصرية الليبية و310 كيلو متراً جنوب غرب مرسى مطروح، 307 كيلو متر جنوب الساحل الشمالى الغربى (تجاه السلوم) ويمتد المنخفض لمسافة 75 كيلو متر فى الإتجاه شرق غرب وبعرض يتراوح ما بين 5 إلى 25كيلو متر وتبلغ مساحة المنخفض حوالى 1.088 كيلو متر مربع منزرع منها حوالى 1/6 هذه المساحة والباقى تغطية أراضى ملحية أو صخرية أم ملاحات. ويقع المنخفض ضمن الحزام المتميز بالمنطقة شديدة الجفاف حيث لا يزيد معدل الأمطار السنوية عن 10مم ويتراوح البخر ما بين 15مم/ يوم فى شهر يونية، 5مم/يوم فى ديسمبر كما تتراوح درجات الحرارة ما بين 19، 28

ترتبط طبوغرافية الواحة مع جيولوجيتها إرتباطاً وثيقا. وبدراسة الظواره الجيومورفولوجية بالمنطقة يمكن التعرف على ثلاث وحدات فيزيوجرافية

1 - منطقة الهضبة المرتفعة، وهذه تغطى شمال وشرق الواحة ويصل إرتفاعها إلى حوالى 120 متر فوق سطح البحر وتنحد بهدوء تجاه الشمال – وتتكون من صخور الحجر الجيرى من الميوسين الأوسط تتخللها أحياناً مجارى وديان سطحية 

2 - منطقة سهل البيدونت، وهذه تشكل معظم سطح المنخفض الذى تتراوح مناسيب قاعة مابين (-10) إلى (-18) متراً تحت سطح البحر – ويتكون من رواسب متفككة من الرمال والملحيات والكثبان الرملية والأراضى الزراعية 

3 - منطقة السهل المرتفع: وهذه تغطى جنوب الواحة ويصل إرتفاعها إلى 60 متر فوق سطح قاع الواحة وتتميز بخلوها من معالم الوديان وتغطيها الرمال المنقولة التى تعلو الحجر الجيرى والطفل من الميوسين

ثانياً : مصادر المياه بواحة سيوة وإستخدامها 

إعتمدت الزراعة فى واحة سيوة ومنذ آلاف السنين على المياه الجوفية المتفجرة من عدد كبير من العيون الطبيعية وعندما كانت هذه العيون تتوقف بفعل الأطماء فقد كان الأهالى يقومون بتطهيرها وتعميقها لتعود إلى التدفق... وجميع هذه العيون أو الآبار اليدوية المحفورة بواسطة الأهالى تخترق طبقات الحجر الجيرى الرملى التابع للميوسين الأوسط وهى آبار قليلة العمق وتلعب الشقوق والفوالق دورا هاما فى تغذية هذه الآبار بالمياه. والعدد الإجمالى لهذه الآبار غير معروف على وجه الدقة ولكن عدد الآبار الرئيسية يقدر بحوالى 200 بئر وذلك بخلاف عدد كبير من العيون الصغيرة التى وصلت فى بعض التقديرات إلى أكثر من 1200 عين وكمية المياه المنتجة من هذه العيون حوالى 140 مليون3/سنة بخلاف إمكانية زيادتها إلى حوالى 200 مليون م3/سنة 

وفى منطقة واحة سيوه لم يوجد إستغلال لمياه خزان الحجر الرملى النوبى غلى حديثا ولقد أشارت تقارير وبحوث كاتب هذا المقال إلى إمكانية تواجد مياه جوفية عذبة فى القطاع الأعلى من صخور الحجر الرملى النوبى بواحة سيوه منذ عام 1962-1965 وقد أثبتت أعمال الحفر الإستكشافى عن البترول بجنوب الواحة عن وجود خزانات مياه عذبة تحت ضغط مرتفع فى الجزء الثانى من الستينات. غير أنه بعد ذلك وخلال الثمانينات والتسعينيات تم حفر عدد من آبار المياه العميقة لإستغلال المياه الإرتوازية بطبقات الحجر الرملى النوبى بواحة سيوة حيث تم إكتشاف طبقات مياه ذات ملوحة منخفضة جدا 200-600 جزء فى المليون على أعماق تراوحت من 800 إلى 1000 متر. ونظراً للجودة العالية لهذه المياه فقد تم قيام صناعة ناجحة لتعبئة هذهالمياه فى زجاجات وتسويقها مثل مياه "سيوة" و"صافى" وفى الوقت الحالى فإنه هناك برنامجا كبيراً لتنمية الواحة وإستصلاح مساحات كبيرة فيها ويتم حالياً حفر عدد من آبار المياه العميقة بهدف إستغلال مياه الحجر الرملى النوبى واستخدامها فى التنمية الزراعية

مشاكل التنمية الزراعية بواحة سيوه 

 تشكل الظروف الهيدرولوجية بواحة سيوه حالة خاصة مختلفة تماما عن باقى الواحات والمنخفضات بالصحراء الغربية وتتلخص المشكلة الرئيسية فى أن منخفض واحة سيوة يشكل جزء من منطقة الصرف الطبيعى لخزان إرتوازى ضخم وبالتالى فإن المياه تتدفق إليه ذاتياً ولفترة طويلة كانت المياه الواردة إلى منخفض سيوه أكبر كثيراً من حاجة الواحة وحيث أن المنطقة عبارة عن منخفض مغلق فقد نشأت مشكلة صرف خطيرة مما نتج عنها إزدياد تملح التربة وتراكم السبخات والأملاح نتيجة لتبخر الماء الزائدة والمشكلة تتفاقم مع الزمن وتتسبب فى تدهور مناطق عديدة

ولمعالجة هذا الوضع الخطير فقد قام مركز بحوث الصحراء ومنذ بداية الثمانينات بعدة تجارب ومحاولات للتخفيض من وطأة تملح التربة وتطيل الأراضى وقد تبلورت هذه المحاولات فى عدد من المشروعات البحثية كما يلى

1 - مشروع الصرف البيولوجى
 وفى نطاق هذا المشروع تم زراعة بعض المساحات بأشجار ذات إستهلاك مائى مرتفع وذلك للتخلص من كميات من المياه الأرضى من جانب والحصول على ثروة خشبية من جانب آخر

2 - مشروع تثبيت الكثبان الرملية
 وفى نطاق هذا المشروع تم إستخدام جزء من المياه فى زراعة أسطح بعض الكثبان الرملية المحيطة بالواحة ببعض النباتات المناسبة بهدف تثبيت هذه الكثبان والحد من خطورة زحفها على الطريق الهامة والمبانى من جانب والتخلص من جزء من المياه من جانب آخر

3 - مشروع خفض المنسوب
 وتتلخص فلسفة هذا المشروع... فى ضخ المياه الجوفية العميقة من خزان الحجر الرملى النوبى وخلطه بمياه الحجر الجيرى الرملى الطفلى الناتج من الآبار الغير عميقة بالواحة وإستخدام هذا الخليط فى الرى. ويؤدى ذلك إلى تخفيض ملوحة التربة تدريجياً من جانب وفى نفس الوقت تخفيض الضغوط المسببة لتدفق المياه من العيون والآبار الغير عميقة من جانب آخر وبالتالى تخفيض كمية المياه المتدفقة ذاتياً إلى الواحة مما يحسن تدريجها من نسبة الملوحة فى التربة. وجميع الآبار العميقة الجارى حفرها حديثاً تهدف إلى العمل بمنطق هذه التجربة الآخيرة

التوسع المستقبلى فى إستخدام المياه الجوفية  

المياه الجوفية العميقة 

من المتوقع أن تصل كميات المياه المستخدمة فى الزراعة، المصرية من هذا المصدر إلى نحو 3.6 مليار متر مكعب عام 2025 ولم تلق الصحراء الشرقية اهتماما كبيراً فيما يتعلق بكشف واستغلال المياه الجوفية بأراضيها فقد أسفرت الدراسات الاستكشافية عن وجود أكثر من 200 بئر وينبوع للمياه للمياه الصالحة للشرب إلا أن معظم هذه الآبار لم تستغل اقتصادياً نظراً لعدم تدفقها بكميات وبصفة منتظمة على مدار السنة، ومن المتوقع أنه يمكن الاستفادة بنحو 0.3 مليار متر مكعب من مياه الينابيع مستقبلا 

التوسع فى استخدام المياه الجوفية فى الدلتا والوادى  

يمكن التوسع الزراعى الأفقى على المياه الجوفية بالوادى والدلتا غير أن ما يمكن سحبه بأمان وفق ما أشرت إليه كل الدراسات التى تمت يبلغ 4.9 مليار متر مكعب وحيث أن ما يتم الاعتماد عليه من هذا المصدر حالياً يبلغ نحو 4 مليار متر مكعب سنوياً أى أنه يمكن التوسع على المياه الجوفية بالوادى والدلتا حتى عام 2000 فى حدود 0.9 مليار متر كعب أخرى 



Printfriendly