غابات المانجــروف

تشتهر بعض المناطق على ساحل البحر الأحمر بوجود غابات المانجروف وهذا النبات جدير بالدراسة والحماية ولذلك قامت الدولة بتحديد أماكن غابات المانجروف وجعلتها مناطق خاضعة للحماية البيئية ومن أغرب ما في نبات المانجروف هو نموه علي شكل أشجار كثيفة على ساحل البحر وعندما تقع أغصان هذا النبات في البحر فانها تخرج شجرة مانجروف جديدة وهكذا


غابات المانجــروف 
الفصيلة
Acanthaceae
الجنس
Avicennia
( الشورى )

 ويعد المانجروف من أهم النباتات التي تساعد على عملية التوازن البيئي فأشجار المنانجروف تعتبر ملاذا للعديد من أنواع الطيور المهاجرة حيث تستق عليها وتبني أعشاشها فوق أشجار المانجروف وتبيض الطيور في هذه الاماكن الآمنة وكذلك جذور أشجار المانجروف تعتبر ملاذا للعديد من القشريات مثل السرطان والجمبري فتضع القشريات بيضها بين جذور المانجروف وكذلك تقوم أنواع عديدة من الاسماك بوضع بيضها بين الجذور خشية عليه من الاعداء وتقوم أشجارالمانجروف بعمل بيئي جليل فهي تمنع نزول الطمي الذي يحمله معه السيل والذي يهدد نمو الشعاب المرجانية والحياة البحرية بالخطر وأوراق واغصان المانجروف الجافة تمثل غذاء للاسماك والقشريات والكائنات الحية وتعمل اشجار المانجروف تثبيت الشرط الساحلي وبذلك فان غابات المانجروف تؤدي خدمات بيئية كبيرة

وتتغذي اشجار المانجروف عن طريق جذورها الهوائية والتي تقوم بامتصاص المواد العضوية من التربة الطينية التي تنبنت فيها وتمنع امتصاص الملح الذائب الا بالقد الذي يكفي حاجتها وتقوم بافراز الملح الزائد على شكل بللورات وقد تزايدت أعدادأشجارالمانجروف في الفترة الاخيرة بشكل ملحوظ وذلك بعد نزول سيول نوفمبر 1994 وكذلك اهتمام جهاز شئون البيئة باستزراع نبات المانجروف وحمايته من عمليات الرعي الجائر والزحف العمراني واعلانه مناطق محميات طبيعية ويتواجد نبات المانجروف في منطقة قويح الشورى شمال القصير بكثافة كبيرة ثم منطقة الشرم القبلي والشرم البحري جنوب القصير ومرسى شقرا ووادي الجمال وحماطة ومن برانيس وحتى شلاتين وتوجد أنواع عديدة من أشجار المانجروف ومن أشهرها فيسينيا مارينا ومن أندر انواع المانجروف 
( ريزوفرا )

وتعد مناطق اشجار المانجروف من أجمل المناطق التي يمنك للسائح زيارتها لما تتمتع به من جمال خلاب وما تحتوي عليه هذه الاشجار من اشكال متعددة من الاحياء البحرية

وكل ما نرجوه من أهالي المنطقة والزائرين هو الحفاظ على هذه الاشجار وعدم تعريضها للقطع من اجل الاخشاب أو الرعي أو القاء النفايات والملوثات في هذه المناطق فهي تمثل مناطق حساسة بيئيا

ومن يذهب الى شرم الشيخ يستطيع ان يرى تلك الأشجار بسهولة من خلال الرحلات البريه او رحلات السنوركلينج

القُرم 
(باللاتينية: Avicennia) جنس من نباتات الأيكة الشاطئية Mangrove
 التي تعيش على الماء المالح وهو من الفصيلة 
(باللاتينية: Avicennaceae)

 يوجد منه عدةأنواع ويكثر على شواطئ جنوب شرق آسيا كما يوجد في منطقة الخليج وتعمل الحكومة الكويتية على إكثاره وذلك بإنباته على الشواطئ البحرية المالحة التي يغمرها الماء في حالة المد وينحسر عنها عند الجزر

يعتقد أن السلالة A. marina var. marina, = (A. marina var. typica) هي السلالة المنتشرة في البحر الأحمر والخليج العربي. وقد عرف نبات القرم منذ قديم الزمان، فقد كتب العالم الإغريقي ثيوفراستس، والذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد عن بعض الفوائد الطبية لهذا النبات. كذلك أشارت بعض كتب التراث إلى هذا النبات حيث ذكره ابن منظور في لسان العرب بقوله: "والقرم ضرب من الشجر لا أدرى أعربي هو أم دخيل. وقال أبو حنيفة الدينوري: القرم، بالضم، شجر ينبت في جوف ماء البحر، وهو يشبه شجر الدلب في غلظ سوقه وبياض قشره، وورقه مثل ورق اللوز والأراك، وثمره مثل ثمر الصومر، وماء البحر عدو كل شيء من الشجر إلا القرم والكندلى فإنهما ينبتان به. كما أضاف ابن سيده عن هذا النبات في كتابه المخصص: لا شوك له، وهو مرعى للبقر والإبل تخوض الماء إليه حتى تأكل ورقه وأطرافه الرطبة ويحتطب فيستوقد به لطيب ريحه ومنفعته

نبات القرم (الشورى) شجرة قائمة أو شجيرة صغيرة، وغالباً ذات زغب كث دقيقي، ارتفاعها 1-3 متر. الأوراق متقابلة رمحية إلى بيضاوية، غالباً حادة القمة، كاملة الحافة طولها 3-7سم وعرضها 1-3 سم، تستدق عند القاعدة مكونة عنق قصير، جلديه ذات لون أخضر لامع من أعلى، وغالباً ذات لون رمادي باهت من أسفل، عليها العديد من البلورات الملحية. وتوجد الأزهار في نورات هامة محدودة، ذات عنق قصير ولها نقابات، فصوص الكأس 2-4 مم طولاً، ذات قمة مستديرة، وحافة مشرشرة تشرشر دقيق، التويج أصفر اللون يزيد طوله عن الكأس، له 4 فصوص غير متساوية الطول تزيد عن طول الأنبوبة (شكل 1). وترى هذه الشجيرات محاطة عادة بنموات قائمة رأسية عديمة الأوراق تشبه السيقان (Pneumathodia or Pneumatophores) تخرج من الجذور الأرضية بغرض تزويدها بالأكسجين (شكل 2، 3)، وخاصية الإنبات الأمي (Vivipary) في هذا النبات هي تأقلم آخر مع هذه البيئة شديدة الملوحة شحيحة الأكسجين حيث تنبت البذور قبل وقوعها من النبات الأم معطية الجذير أو الجذر الجنيني (شكل 4، 5). وقد فسر ذلك على أنه ميكانيكية لتجنب الملوحة وللتزويد بالأكسجين في هذه الفترة الحرجة من إنبات البذور

احتياجات النمو المتصل للأيكات الساحلية

توجد خمسة احتياجات للنمو المتصل للأيكات الساحلية

 1- درجة حرارة استوائية: يجب أن يكون متوسط درجة حرارة الأشهر الباردة أعلى من 20°م، ومدى التغير الموسمي لا يزيد عن 5°م

 2- رواسب مائية ناعمة: توجد على طول شواطئ الدلتاوات عند مصبات الأنهار (وكذلك الأودية الكبيرة) حيث تتكون الرواسب من الطمي والطين، وتكون المادة العضوية متاحة لنمو البادرات

 3- شواطئ خالية من الأمواج العاتية والتأثيرات المدية الشديدة: توجد النموات الكثيفة لهذا النبات على الشواطئ المحمية داخل البرازخ أو خلف الجزر، حيث غالباً ما يؤدى تأثير الأمواج إلى اقتلاع البادرات ونحر الرواسب الناعمة

 4- ماء مالح: لا يعتبر الماء المالح احتياجاً أساسياً للأيكات الساحلية حيث أنها اختيارية الملوحة، إلا أن إزالة التنافس مع نباتات المياه العذبة يعتبر هام جداً

 5- مجال مدٌى واسع: المجال المدى الأفقي الواسع يعتبر هام لأن الانحدار الدقيق الممتد لا يؤدى إلى النحر أثناء التغيرات المدية

دور مستنقعات الأيكات الساحلية في البيئة

تؤدى مستنقعات الأيكات الساحلية دوراً بيئياً هاماً ويتلخص فيما يلي

 1- تساعد على تكوين التربة عن طريق تجميع الرواسب حول الجذور الدعامية والجذور الهوائية التنفسية في المواقع المحمية

 2- تقوم بتنقية ماء الجريان السطحي الأرضي، وكذلك إزالة المادة العضوية الأرضية 

3- تنتح كميات كبيرة من الفتات الذي سوف يشارك بدوره في إنتاجية العديد من الكائنات الشاطئية

. 4- تعتبر أوساط للعديد من الأسماك الصغيرة واللافقاريات والعديد من النباتات والحيوانات
 (العالقة)

 وكذلك الطيور الكبيرة، حيث توجد شبكات غذائية تعتمد على الإنتاج العضوي لمستنقعات الأيكات الساحلية. يرعى القرم أحياناً بواسطة قطعان الجمال والماعز التي يربيها السكان المحليين حيث تتغذى على أوراقه حينما تكون النباتات الأخرى غير متاحة خاصة خلال موسم الصيف (شكل 6)، ولكن لا يعتبر نبات رعى جيد بسبب ملوحته العالية. كما يستخدم السكان المحليين الأفرع كوقود عالي القيمة وهذا يفسر التدمير الكبير الذي يحدث لجماعات هذا النبات قرب المستقرات البشرية

يتكون ما يقرب من ثلث غذاء الجمبرى (الروبيان) في مناطق الأيكات الساحلية من مواد نباتية، وتمثل الأجزاء المستخدمة من النباتات المكونة لهذه الأيكات حوالي 60% منها. وتتغذى الأسماك التي تعيش في الماء الضحل عادة، بقدومها مع موجات المد إلى هذه المناطق على الكائنات البحرية اللافقارية التي تعيش في الأيكات الساحلية. وعادة في مثل هذه النظم البيئية الضحلة يتم إزاحة كميات من المواد العضوية والدبال من هذه النظم إلى مناطق الماء المفتوح مما يساهم في تغذية العديد من الكائنات البحرية بها

في كثير من بقاع العالم التي توجد بها غابات الأيكات الساحلية تستخدم أخشابها في إقامة دعامات مناجم الفحم وطرق السكك الحديدية وأسقف المنازل نتيجة لصلابة أخشابها واستقامتها وفى بناء القوارب وإقامة الأسيجة والمنحوتات الخشبية وكوقود خشبي ذي رائحة طيبة. وعلى الرغم من الصفات التشريحية لأخشاب الأيكات الساحلية من حيث قصر الألياف وسمك الجدر الخلوية، 

والتي تجعلها غير مناسبة للاستخدام بنسب كبيرة في صناعة عجين الورق، فإن صناعة لب الورق أصبحت من أكثر الصناعات استهلاكاً لأخشاب هذه النباتات في اليابان، إضافة إلى ذلك فان هذه النباتات تستعمل في الفلبين لإنتاج ألياف الفيسكوز المستخدمة في صناعة النسيج، كما يستغل كسر الخشب والأفرع الصغيرة والنشارة الناتجة عن استخلاص الدعائم والألواح في صناعة الخشب المضغوط المستخدم في التشييد والتأسيس. وتستغل الأجزاء غير الخشبية مثل القلف والأوراق في إنتاج المستخلصات الكيميائية مثل التانينات والأصماغ والأصباغ

تعد نباتات الأيكات الساحلية مصدراً لمكونات الهرمونات مثل التربينات والأستيرويدات إلى جانب وجود مركب الكومارين الذي يعد مصدراً يستخدم في تركيبات العقاقير. وقد ذكر العالم الإغريقي ثيوفراستبس عام 305 قبل الميلاد أن مستخلص بادرات نباتات القرم كان يستخدم قديماً كمقوى جنسي عام للرجال، وهذا ما أكده العالم المغربي ابن عباس النباتي عام 1230م الذي أضاف أيضاً أنه يستخلص منه مواد طبية لعلاج أمراض اللثة وأمراض الكبد

 وقد أجريت حديثاً تحاليل كيميائية على أجزاء من نبات القرم النامية على سواحل المملكة العربية السعودية وأتضح احتوائها على مواد تعتبر مصدراً لإنتاج الهرمونات المقوية 

ومن أهم العوامل التي تعجل بتدهور الحياة البحرية التدمير المباشر للمناطق الساحلية الرطبة التي تتخذها العديد من الكائنات الحية بيئة للتكاثر أو مصدر للطعام، إذ أن تجفيف تلك المناطق بغرض تنفيذ مشروعات البناء على طول السواحل وشق الطرق أدت إلى تدمير العديد من هذه المناطق خاصة القيعان البحرية المكسوة بالعشب والتركيبات الصخرية التي أحدثتها الأمواج والتي تزخر بالحياة الفطرية

 إلا أن أكثر الآثار المدمرة هي تلك الناتجة عن نقل الأمواج للنفط المهدر بسبب حوادث الناقلات ومنصات استخراج النفط وغيرها باتجاه السواحل مما يؤدى إلى قتل كل الكائنات النباتية والأعشاب الحيوانية التي تقع في طريقها. كما أن النفط يلتصق بجذور وبراعم نباتات الأيكات الساحلية فيقتلها

عموماً فإن الأيكات الساحلية تتدهور تدهوراً سريعاً في أفريقيا وآسيا واستراليا، ولهذا فقد تم تشخيص غابات هذه النباتات في معظم المناطق الاستوائية كنظم بيئية مهدده بالفناء

 وتتأثر النظم البيئية لهذه النباتات، مثلها مثل غيرها من التطم البيئية الأخرى بنتائج المشكلات البيئية الناتجة عن أنشطة الإنسان مثل التلوث النفطي 

فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن الوسط الترسيبي لهذه الأيكات يلعب دوراً كبيراً كمصدر للمواد السامة إذا ما تعرض للتلوث النفطي حيث يقوم بتجميع نواتج تكسير وتحلل النفط

 ويظهر تأثير هذا بشكل كبير في مرحلة لاحقه (بعد عدة سنوات) حيث تؤدى إلى القضاء تدريجياً على أشجار هذه الأيكات، والتي كانت في حالة جيدة قبل حدوث ذلك


نظراً لهشاشة نظم الأيكات الساحلية، وخاصة أيكات نبات القرم في المنطقة العربية التي يمثل خط العرض المار بمنطقة نبق على ساحل خليج العقبة بجنوب سيناء الحد الشمالي لانتشارها عالمياً، فانه يجدر أن نوليها أهمية كبيرة لحمايتها والمحافظة على بيئتها الخاصة لضمان استمرارية نموها وإنتاجيتها واستمرار عطائها للكائنات الحية المختلفة الأخرى التي تعيش معتمدة عليها. ومن هذا المنطلق فقد تم وضع أسس للحفاظ على مجتمعات الأيكات الساحلية في أي منطقة نلخصها فيما يلي

 1- عدم التدخل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في توقيت وكمية انسياب الماء العذب من الأنهار والوديان إلى مواطن هذه الأيكات

 2- عدم التدخل في استمرار عملية الغمر بماء المد أو ماء الجريان السطحي

 3- عدم الإخلال بالتركيب الطبيعي والكيميائي والإحيائي للمنظومة البيئية لهذه النباتات أو لمستوى ارتفاع الوسط الترسيبي بالنسبة لمستوى سطح البحر بالمنظومة


غابات المانجروف فى مصر
غابات المانجروف فى مصر


Printfriendly