نظم الإنتاج للأغنام والماعز


هناك العديد من النظم لانتاج الاغنام والماعز منها النظام البدوى وهو نظام متنقل يعتمد على اماكن وجود الغذاء والنظام القروى المفتت وهى طريقة لزيادة الدخل الثانوى للفلاح واخيرا النظام الانتاجى المكثف وهو نظام مرتفع الانتاجية نظرا لاضافة الاغذية التكملية للاغنام والاهتمام بالرعاية الصحية واستخدام معدات حديثة داخل المزرعة 

يتوقف النظام الإنتاجى المتبع على الوضع الزراعى السائد ، ومن النظم الإنتاجية للأغنام والماعز الآتى 

أولا ) النظام البدوى والرعى المتنقل 

خصائص النظام

- يستغل المربى موسمية المرعى فى تغذية الحيوانات وتستمر الحركة بحثا عن الماء والكلأ 

- تحدد عناصر المناخ والبيئة موسمية المرعى ونمو النباتات فى فترة قصيرة 

- هذا النظام يتيح الإستغلال الأمثل لأراضى شاسعة لاتسمح خصوبتها وطبوغرافيتها والمناخ السائد باستغلالها فى أى نشاط زراعى آخر 

- هذا النظام متواجد فى جميع المناطق الصحراوية فى مصر 

الظروف المناخية والبيئية لهذا النظام 

- مناطق جافة وشبه جافة ذات معدل أمطار منخفض - وكذلك مناطق جبال وعرة

- فى أفريقيا وشبه الجزيرة العربية يوجد موسم أمطار صغير يسمح بنمو مرعى جيد ولكن كثافة الأمطار غير متماثلة فيصبح المرعى شديد الإنتشار فتضطر الحيوانات للهجرة نحو مناطق الأمطار الجيدة . يلى ذلك موسم جفاف طويل ( 9 - 10 أشهر ) شديد الحرارة ( 35 - 45 ْم ) - حينئذ تعيش الحيوانات على مستوى منخفض من التغذية ويقل اللبن وتنفق أعداد كبيرة من الحملان - وقد يزداد الوضع سوءا بتوقف الأمطار فترات طويلة تصل إلى 5 - 7 سنوات حيث يفقد أعداد كبيرة من الأغنام والماعز - وفى موسم الجفاف تكون المياه الجوفية هى مصدر الشرب الأساسى 

الظروف الإجتماعية 

- تعيش القبائل والعشائر فى هذا النظام تحت ظروف مناخية صعبة تنخفض فيها الرعاية الصحية والتعليمية وتتفشى بينهم الأمية 

- ملكية القطعان غالبا ماتكون للقبيلة التى تقوم بتنظيم الهجرة وحقوق المرعى والمياه وأمن العائلة

- الحياة القبلية تفرض التعاون بين الأسر فى رعاية الحيوانات - الولاء للقبيلة أولا - القرارات الكبرى من إختصاص مجلس كبار السن 

- مصدر الدخل المالى الرئيسى للأسرة يأتى من بيع الحملان والصوف والجلد واللبن ومنتجاته - وتحتاج الأسرة المتوسطة ( 6 أفراد ) إلى قطيع 100 رأس غنم وماعز بالإضافة لعدد من الدواب للتنقل 

- تغذية البشر تقتصر على اللحم واللبن وبعض الحبوب - والمسكن عادة من خيام من شعر الماعز 

القطعان والسلالات

- يختلف حجم القطيع من 300 - 600 رأس وقد ينخفض فى بعض البلدان مثل ليبيا حيث أنشأت قرى لملاك القطعان إلى 150 رأس 

- سلالات الأغنام ذات الذيل أو القطن العريض حيث يخزن حوالى 6 كجم دهن تستخدم وقت الجفاف - ومعظمها ثنائى الغرض - كما توجد سلالات خاصة لإنتاج صوف مناسب لصناعة السجاد اليدوى والموهير وفراء الكراكول 

- تشكل الماعز 15 - 30 % من حجم القطعان وتستخدم للحم أساسا ثم الشعر ويوجد ماعز الكشمير فى الصين ومنغوليا والهند وأفغانستان 

- كل السلالات تتميز بالقدرة على السير لمسافات طويلة والحياة تحت ظروف بيئية صعبة 

- يتم التحسين عن طريق إحتفاظ القبائل بأفضل الحيوانات للتربية - كما أن للإنتخاب الطبيعى دور كبير فى تنمية صفات التأقلم مما أثر على الصفات الإقتصادية 

سبل تحسين هذا النظام 

1- نظرا لأن 50 - 70 % من الحيوانات فى أيدى البدو فيجب ربط البدو بخطط التنمية للمجتمع 

2- الإهتمام بمستوى معيشة الرعاة وتوفير الخدمات الأساسية لهم

3- وقف هجرة البدو إلى الريف حيث ستختل النظم الإجتماعية والبيئية ويقل إستغلال المرعى ويزداد التصحر 

4- أحسن نظام مقترح هو إدخال النظام الطبقى حيث تجمع الحملان والجداء من المرعى وتنقل إلى أراضى مزروعة للتسمين والتسويق . يفيد هذا النظام فى تقليل حمولة المرعى والمحافظة علىه كما يفيد فى زيادة الإنتاجية من حيوانات البدو وزيادة العائد منها - هذا النظام يحتاج مثابرة لتطبيقه حيث أنه نظام مركب يشتمل على تنظيم الأرض والماء والنبات والحيوان تحت مظلة نظام إجتماعى لايتسم بالمرونة

 ثانيا ) النظام القروى والملكية المفتتة 

خصائص النظام 

- ينتشر فى الدول النامية - ويعيش فى هذه الدول أكثر من نصف سكان العالم والنسبة الأكبر تقطن الريف وتمتلك تلك الدول 50 % من أغنام العالم و 80 % من الماعز - وتمثل القرية المركز ومسكن الحياة الإجتماعية والثقافية والإقتصادية للفلاح 

- القرى فى المناطق الجافة مثل مصر تتعرض فيها الحيوانات إلى درجة حرارة مرتفعة صيفا وفى مناطق أخرى يكون الشتاء بارد جدا وهذه الضغوط المناخية تحد من إنتاجية الحيوانات فى فصول معينة من السنة

- يعتمد إقتصاد القرية والفلاح أساساً على زراعة المحاصيل والبساتين وتستخدم المجترات الكبيرة ( أبقار وجاموس ) كحيوان عمل وتشكل جزء هام من حياته 

- تربى الأغنام والماعز والدواجن كمصدر ثانوى لزيادة دخل الأسرة بالإضافة إلى دورها فى خصوبة التربة 

- مستوى الرعاية المقدم للأغنام والماعز يكون منخفض نظرا لدورها الثانوى . ورغم ذلك فالسلالات المستخدمة ذات درجة عالية من التأقلم على هذه الظروف الصعبة بالإضافة إلى الرعاية المنخفضة ولذا فهى تحقق دور هام فى حياة وإقتصاديات سكان القرى 

- يختلف حجم الملكية من دولة لأخرى ولكنها عموما صغيرة فى المتوسط العام تمتلك الأسرة 10 - 15 رأس دجاج و 4 - 8 رأس أغنام وماعز ثم الأبقار والجاموس 1 - 2 رأس / الأسرة 

وفى بعض الدول بالمناطق الحارة الجافة تزداد أهمية الأغنام والماعز فهى فى ليبيا تشكل 95 % من تعداد الحيوانات بمعدل 20 رأس/ الأسرة وفى تونس 10 - 30 رأس / الأسرة وفى اليمن 25 رأس / الأسرة

السلالات المستخدمة 

- الأغنام معظمها ثنائى الغرض للحم واللبن - بعضها يربى لإنتاج اللحم والصوف 

- الماعز تربى أساسا لإنتاج اللبن . البعض يربى للحم مثل الماتو والفيجان فى المناطق الحارة الرطبة . بينما يربى الانجورا والباشمينالإنتاج الموهير والكشمير 

- لاتوجد موسمية فى التناسل - ومعدل الخصوبة يصل إلى 104 - 212 % . والكباش خصبة من عمر ستة أشهر إلى خمس سنوات وعادة لاتستبقى حتى هذا العمر

أسلوب الرعاية 

- المسكن من مواد بسيطة بجوار مسكن المربى - عادة لاتتوافر فيه الشروط الصحية 

- ترعى الأغنام والماعز معا - الأراضى المتاحة للرعى قليلة وهى أراضى بور غير صالحة لزراعة المحاصيل مالم تستصلح فيحرم منها الحيوانات - قد تزرع بعض المحاصيل العلفية بين المحاصيل وتحت الأشجار كما تستخدم أوراق الأشجار وبعض البقوليات والنجيليات ( التوريق ) - قد يستمر الرعى 8 - 10 ساعات يوميا - قد يستخدم أسلوب الطوالة كما فى الأبقار 

- العلائق تتكون أساسا من الأحطاب ومخلفات المنازل ومايزرع أحيانا من محاصيل علفية كالدراوة - تستخدم المركزات أحيانا فى الحظائر ليلا - لايوجد إهتمام بتوفير معالف مما يؤدى لفقد كبير فى العلائق - كما لاتستخدم التغذية الإضافية للحملان إلا نادرا ولكن عند التسمين تستخدم الأكساب والحبوب طبقا لمقدرة المربى 

- نظرا لأن التغذية هى العامل المحدد لنجاح الإنتاج الحيوانى فى الدول النامية فقد تطور إستغلال مصادر عديدة من البيئة مثل القش والأتبان ونوى البلح وتفل الزيتون 

- قد تتوافر مراكز للرعاية البيطرية 

نظم التربية
- معظم القطعان فى القرى فى أيدى مربين يتسموا بالأمية وبالتالى لاتوجد برامج تحسين - تستخدم كباش غير مختبرة وتلقح أقربائها

( تربية داخلية ) فلا يحدث تحسين - ولايوجد عمر معين للإستبعاد من القطيع - وعموما توجد نسبة من الإنتخاب الطبيعى نتيجة بيع أو نفوق الحيوانات الضعيفة 

- غالبا تتواجد الطلائق مع الإناث طوال السنة وبذلك يمكن الحصول على أكثر من ولادة فى السنة بفاصل 8 - 9 شهور بين الولادتين - فى الماعز قد يتم تأخير التلقيح للحصول على أكبر إنتاج للبن فينخفض إنتاج الجداء إلى 65 %

- قد توجد برامج التحسين عن طريق توفير طلائق محسنة لتدريج القطعان وكثير من المربين يقتنع بهذا الأسلوب

معوقات التنمية فى هذا النظام 

1- القطعان مصدر ثانوى للدخل 

2- الإستثمارات وبالتالى مدخلات الإنتاج منخفضة 

3- تهتم الأبحاث بالقطعان الكبيرة وتهمل تنمية الصغيرة وتتجاهل خبرة صغار الملاك 

4- إنخفاض مستوى التعليم ينعكس على أساليب الرعاية حيث يتم الإعتماد فقط على الخبرة المكتسبة 

5- عدم كفاية الخدمة البيطرية مع إنتشار الأمراض يؤدى إلى فقد فى كثير من الحيوانات 

6- عدم توافر عناصر التسويق التى تضمن تحقيق أرباح

إمكانية تحسين النظام 

رغم كل المعوقات فيمكن إستغلال إمكانيات النظام العديدة فى زيادة الإنتاج كما يلى 

1- الإستغلال الجيد لقصر فترة الجيل وإنتاج التوائم فى الأغنام والماعز لزيادة إنتاج الحملان والجداء عن طريق توفير التغذية والرعاية المناسبة 

2- تحسين كل عناصر الإنتاج بصورة متكاملة مثل مصادر التغذية التى لاتنافس غذاء الإنسان ، تحسين السلالات ، تحسين الرعاية البيطرية وتقليل تكلفتها ، توفير نظم التأمين وتحسين نظم السوق والتسعير 

3- تطبيق نظام متكامل بين زراعة المحاصيل وتربية المجترات الصغيرة والمراعى الطبيعية . ويتحقق ذلك باستخدام الميزة النسبية لبعض القرى التى تتخصص فى إنتاج المحاصيل والحبوب بينما قرى أخرى تتخصص فى زراعة مواد علفية - ويستغل عائد الإنتاج الوفير فى شراء الحملان المفطومة من القطعان الكبيرة فى نظام المراعى والهجرة حيث تقل التغذية فى مواسم معينة ويتم التسمين بالتغذية الجماعية - يحتاج هذا النظام إشراف حكومى - ويمكن لهذا النظام أن يحقق إستفادة أكبر من رأس المال المستغل فى النظم الثلاثة ويلغى التنافس بين متطلبات الإنسان والحيوان ويعظم الإستفادة من العمالة الأسرية 

 ثالثا ) نظام الإنتاج المكثف 

يكون التدخل البشرى مكثفا تحت هذا النظام ويرتفع نصيب المنتجات الحيوانية من الأرض ، فغالبا ما يقوم المربى بانشاء حظائر لإيواء الحيوانات ويعتمد على حيوانات متخصصة فى إنتاج اللحم أو اللبن

 كما يكون اعتماد المربى على استخدام الأغذية التكميلية فى العلائق أكبر من اعتماده على المراعى الطبيعية 

 ويتميز هذا النظام بارتفاع إنتاجيته ، وإرتفاع نسب الخصوبة والولادات وقلة معدلات النفوق . ويعتمد المربى فى هذا النظام على تطبيق العديد من التقنيات الحديثة فى الإنتاج كما قد تتوافر له القدرة على تجهيز المزرعة بآلات ومعدات حديثة تيسر له العمل وتقلل من العمالة 

 وغالبا ما يكون الإنتاج الرئيسى تحت هدا النظام متخصصا إما فى انتاج اللحم فى حالة تربية الأغنام أو لإنتاج اللبن فى حالة تربية الماعز 

 يوجد منه عدة أنواع تبعا لنظام الزراعة 

 أ ) النظام المكثف بالمراعى الطبيعية

ينتشر فى أراضى المراعى بأوربا وجنوب أمريكا وإستراليا ونيوزيلندا . حيث تتوافر الأمطار بمعدل مناسب ( > 300 مللى ) والأرض منبسطة بما يسمح بنمو مرعى جيد ويوجد هذا النظام فى المناطق المعتدلة حيث تربى الأغنام والماعز للإستفادة من هذه العناصر - إنتاجية الحيوان مرتفعة - هذا النظام نادر فى المناطق الحارة نظرا لإرتفاع قيمة الأرض وإستغلالها فى إنتاج الحبوب والبساتين وأيضا لسوء الظروف البيئية والمناخية 

 ب ) النظام المكثف بالريف فى المناطق المعتدلة

ينتشر فى مناطق زراعة الحبوب بالعالم حيث الوحدة الإنتاجية هى المزرعة وليس القطيع ومصدر الدخل الأساسى هو الزراعة بينما الحيوانات هى مصدر ثانوى ويحتفظ بها لرعى محاصيل العلف وبقايا المحاصيل الأخرى ولحفظ خصوبة التربة . يوجد هذا النظام بكثرة فى معظم الدول بالمناطق المعتدلة التى تهتم بإنتاج الأغنام والماعز وحجم القطيع من 10 - 100 رأس فى مزرعة مساحتها من 20 - 200 هكتار وقد تزيد هذه الأرقام فى بعض البلاد مثل إستراليا . فى المناطق الحارة يوجد نظام شبيه بالقرى ولكن الملكية تكون مفتتة

 ج ) النظام شديد الكثافة

يوجد هذا النظام حيث تتوافر رءوس الأموال والسوق الجيد كما فى أمريكا وفرنسا وبريطانيا وبعض دول البترول . يتضمن النظام الإستخدام المكثف للسلالات عالية الخصوبة ، الحظائر التغذية المركزة ، الوسائل التكنولوجية فى الرعاية والتلقيح والإشراف البيطرى وذلك بهدف الحصول على أكبر عدد من الولادات فى السنة 
( مثل إستخدام 3 ولادات فى السنتين فى نظام خلط ثلاثى )

 رابعا ) نظام إنتاج المزارع الصغيرة

يعتمد هذا النظام على وجود كلا من الإنتاج الحيوانى والنباتى معا فى نفس الوقت . وتكون الأرض محدودة وتتوقف إمكانية إستخدام التقنيات الحديثة فى الإنتاج وسيادة أى من الإنتاجين الحيوانى أو النباتى على قدرة ورغبة المربى 

 وبصفة عامة قد يحتفظ المربى بأعداد مختلفة من الأبقار والأغنام والماعز ومختلف أنواع الدواجن ، وتكون تغذيتها بصفة أساسية على مخلفات المزرعة بالإضافة إلى مايشتريه من الأغذية التكميلية 

 وفى الغالب لايحتاج المربى تحت هذا النظام إلى عمالة خارجية أو إلى القليل منها فى مواسم محددة كما أن بعض المنتجات الحيوانية من إنتاج المزرعة يكون للإستهلاك العائلى 

Printfriendly