شمع النحل


شمع النحل
شمع النحل من أغلى وأقيم أنواع الشموع، وكانت له أهمية كبيرة جداً فى العصور السالفة، وقد استعمل فى تحنيط الموتى وإضاءة المساكن والمعابد وعمل نماذج التماثيل، ثم دخل فى حوالى 250 صناعة، ولا يزال شمع عسل النحل هو الوحيد الذى يدخل فى صناعة المواد الطبية وأدوات التجميل والأساسات الشمعية، وقناديل الإضاءة المستعملة فى المعابد والكنائس

تركيب الشمع

بالشمع حوالى 15 مادة كيميائية منفصلة، ويحتوى على: 70.4 – 74.9 % من الإثير المركب للأحماض الدهنية , 13.5- 15.5% من الأحماض الحرة " سيراتين، نيوسياتين، ميلسين, مونتامنين" و 12.5- 15.5 % مواد هيدروكربونية مشبعة "بنتاكوزان، هبتاكوزان، جنبراكوزان، جنبراكونتان" وكذلك مواد ملونة ومواد عطرية تكسبه اللون المميز والرائحة الطيبة والمواد المعدنية

المصادرالعلاجية 

تعزى القيمة العلاجية لشمع النحل إلى مكوناته الأساسية من الكحولات الدهنية والصبغات والسيرولين وفيتامين" أ "

(الجرام الواحد من الشمع به 49.6 وحده من فيتامين أ ) والمواد المانعة لنمو البكتريا، وللشمع خواص مطرية (ملينة) و ملطفة ومهدئة و مضادة للالتهابات، وعلاوة على ذلك فإن المواد الملونة وغيرها التى لم تدرس بعد، والتى تستخلص من النباتات ترتبط بهذه الخواص العلاجية وتعمل بالارتباط مع منتجات النحل الأخرى

مصدر الشمع الخام

المصدر الرئيسى لشمع النحل هو الخلايا ذات الأقراص الثابتة التى تقطع وتهرس أقراصها لاستخراج العسل منها وخاصة من طرود النحل التى تقطن الغابات الأفريقية والآسيوية، أما المناحل الحديثة فنظراً لاستعمال الفرازات لاستخراج العسل منها وإعادة أقراصها سليمة فى الخلايا بعد ذلك، فلا تنتج إلا مقداراً بسيطاً من الشمع، عبارة عن الأغطية الرقيقة التى تغطى العسل الناضج وتكشط عند الفرز، وكذلك الزوائد الشمعية التى قد يبنيها النحل فى الخلايا عند نقص الأقراص المضافة إليها، علاوة على الأقراص القديمة والمكسرة التى لا تصلح لإعادة استعمالها

بناء الأقراص الشمعية

عند رغبة النحل فى بناء الأقراص الشمعية تتناول الشغالات كميات كبيرة من العسل، وتتشابك مع بعضها البعض بشكل سلاسل رأسية متجاورة ومتراصة عند المكان الذى ستبنى فيه القرص، حيث تبدو ساكنة، بينما تقوم أعضاء الهضم والإفراز بتحويل محتويات حويصلة العسل إلى طاقة وشمع

 تبدأ ببنائه فى ظرف 48 ساعة فتظهر إفرازات الغدد الشمعية بشكل قشور بيضاوية على السطح السفلى للحلقات البطنية 3 و 4 و 5 و 6، فترتكز الشغالة على رجليها الوسطيتين والرجل الخلفية اليمنى بينما تزيل القشرة الشمعية بواسطة مخالب الرجل الخلفية اليسرى، وتناولها إلى الرجل الأمامية، التى ترفعها بدورها إلى الفكوك العليا، حيث تمضغها قبل أن تضيفها إلى القرص، وبعد المضغ يتحول الشمع الشفاف إلى لون معتم قليلاً وتزداد مرونته بفعل اللعاب، وتستغرق عملية إزالة القشرة الشمعية الواحدة ومضغها وتثبيتها حوالى 4 دقائق 


شمع نحل العسل
ويحتاج إفراز الشمع إلى درجات حرارة عالية نسبياً ( 33 – م 36  وتضطر الشغالة إلى استهلاك كميات كبيرة من العسل حتى تقوم بالإفراز، إذ يتكلف الكيلوجرام الواحد من الشمع كمية تتراوح بين 5- 25 كبلو جرام من العسل، وتستهلك أقل كمية عندما تكون الشغالة فى أنسب سن للإفراز


وعادة يبنى القرص من أعلى إلى أسفل، ولكن عندما تضطر الشغالة قد تعمل العكس، وغالباً يبدأ بناء القرص فى نقطتين أو أكثر تبعدان عن بعضهما بوصة واحدة على خط قد يكون مستقيماً أو غير مستقيم، وبزيادة مساحة الأجزاء المختلفة تتقابل حوافها، وتكون قرصاً واحداً، وقد تبدأ أقراص أخرى فى نفس الوقت موازية للقرص الأول، ويبعد منتصف أحد القرصين حوالى بوصة عن منتصف القرص الموازى له

خواص شمع النحل

الخواص الطبيعية

الشمع الذى يفرزه النحل أبيض شفاف، ولكن تظهر ألوان مختلفة فى الشمع الخام نظراً لتلوثه ببعض الملونات الموجودة فى حبوب اللقاح والبروبوليس، فيصبح أصفر أو بنى، وقد يأخذ اللون البرتقالى أو البنى المحمر، وقليلاً ما يكتسب اللون الأخضر، وقد يتحول لونه إلى أزرق، أو أسود، عند تلوثه ببعض العناصر المعدنية، وعند تصنيعه تتبع بعض الطرق الكيميائية لإزالة ألوانه وتبييضه 

الرائحة

شمع النحل له رائحة زهرية ويكون هشاً سهل الكسر إذا كان بارداً على درجة حوالى(15.5 o م) أو أقل، ولكنه يكتسب مرونة تدريجية بارتفاع الحرارة حتى (35- 38 o م )، ويصير كالعجينة على درجة 49 o م ، ولكنه لا يلتصق بالأصابع وينصهر عند ما بين 64 -65 o م ، وإذا ارتفعت الحرارة عن 120 o م يبدأ فى التحلل والتكربن

استعمالات شمع النحل

يدخل شمع النحل فى صناعات عديدة، وأكثر استعمالات الشمع فى صناعة الأدوية ومواد التجميل, فهو المكون الرئيسى للكريم البارد، وأقلام الرموش، وأقلام الحواجب وأحمر الشفاه، وأحمر الخدود، والدهانات العطرية، وكثير من المعلقات (اللوسيونات)، ومزيلات الشعر، واللاصقات الطبية والمراهم، والكريمات المغذية والمنظفة والمبيضة، وفى الأقنعة التى تستعمل لغطاء الوجه، حيث يمتص الشمع جيداً بواسطة الجلد ويكسبه شكلاً ناعماً ورقيقاً

وشموع الإضاءة (القناديل) تلى الصناعة الأولى فى الأهمية، ويفضل شمع النحل عن البارافين فى هذه الصناعة، لأن درجة انصهار شمع النحل أعلى من درجة انصهار شمع البارافين فلا تنثنى القناديل المصنوعة منه عند اشتعالها، علاوة على انها لا تنكسر عند سقوطها وتكون أقل تدخيناً وأقل تأثيراً على ألوان الأشياء القريية منها ولذلك توصى بعض الأديان باستعمالها فى مناسبات خاصة

والأهمية الثالثة لشمع النحل هى صناعة الأساسات الشمعية التى تستعمل فى الخلايا ذات الإطارات المتحركة، وهو الاستعمال الوحيد الذى لا يستهلك فيه الشمع ولا يفقد

ويستعمل الشمع كذلك فى عدة أغراض أخرى قدرت بنحو 125صناعة، إذ يدخل فى صناعة المواد اللاصقة وأقلام الطباشير الملونة (الباستيل)، والحبر، وشمع الأختام، والمحاليل المانعة لنفاذ الماء، وعزل أسلاك الأدوات الكهربائية، وشمع التطعيم ومواد التشحيم، والورنيشات المستعملة فى طلاء الأثاث والسيارات والجلود، ومواد صقل الحلى والطباعة وعمل نماذج التماثيل, وفى تغطية المعادن لحمايتها من تأثير الأحماض، وفى صناعة أوراق الكربون، وفى صناعة النسح، وفى صناعات أخرى عديدة

وتشير المخطوطات الروسية القديمة إلى أن الشمع يزيل كل القروح، وإذا استعمل مع زيت البنفسج الحلو يريح القلب, ويشفى الدمامل ويطرى الأوردة والجروح، ومازال يستعمل فى الطب الشعبى الروسى لعلاج مرض الثعلبة بعد خلطه بالزبدة, وقد استعمل منذ أقدم العصور فى علاج القروح الملوثة والأمراض الجلدية

الاستخدامات الطبية لشمع النحل 


لشمع النحل العديد من الإستخدامات الطبية، حيث إستخدم شمع النحل الذى يتم مضغه لغرض تقليل نسبة الكوليسترول، الإسهال، تخفيف الألم، الالتهاب، القرح وعلاج الاسنان و يؤدى إلى تقوية اللثه و يزيد من اللعاب و إفرازات المعدة و هناك دلائل على دوره فى حماية المعدة من الأمراض و عندما يعامل به الجلد فإن ليونه الجلد تزيد و يزيد من نضارة و حيوية الجلد، كذلك نجح الاطباء فى بريطانيا فى علاج حمى القش بواسطة شمع النحل كما يعالج اسداد الانف والتهاب الجيوب الانفية ويدخل فى وصفات عديدة لعلاج البشرة 

Printfriendly