غش العسل


يلجأ بعض مروجى العسل الى غش العسل عن طريق اضافة السكروز او الجلوكوز او العسل الاسود او الماء وهناك طرق للكشف عن غش العسل ولكن الطريقة الوحيدة الدقيقة هى التحليل الكيميائى 



إن موضوع غش العسل موضوع حساس جداً وله مفاهيم مختلفة طبقاً لاختلاف المناطق، وهذا الموضوع كثيراً ما يشغل بال المستهلكين، وهو السؤال الذى واجهنى كثيراً لذلك فإنني سوف أحاول توضيحه بكل صراحة، حيث سوف نلقى بعض الضوء على ذلك فيما يلى 


1- فى بعض البلاد المتقدمة و فى حدود سنة 1880 عندما تعلم بعض تجار العسل شراب سكر الذرة  والقريب فى تركيبه من العسل، فان بعضهم بدأ بإضافته على العسل نظراً لرخص سعر شراب الذرة السكرى, وكان أول قانون يصدر باعتبار أن ذلك يعتبر غش للعسل هو القانون الذى أصدره الكونجرس الأمريكى سنة 1906, ومن يومها وبتقدم طرق التحليل فانه يمكن الكشف على العسل لمعرفة غشه من عدمه 

2- فى بلاد الشرق الأوسط لجأ بعض مروجى العسل إلى الطرق التالية فى غش العسل 

 إضافة محلول سكر السكروز 
 إضافة محلول سكر الجلوكوز التجارى 
 إضافة محلول السكر المحول 
 إضافة العسل الأسود 
 إضافة الماء 

3- فى مفهوم كثير من مواطنى دول الشرق الأوسط أنه توجد طريقة أخرى لغش العسل، وهى تغذية النحل على محلول سكروز أو سكر محول, حيث يعتقدون أن ذلك ينتج عنه عسل مغشوش فبدلاً من أن يتغذى على رحيق الأزهار فانه يتغذى على المحلول السكرى, ولكن كما سبق الذكر فان هذا الاعتقاد خاطئ، وأن تغذية النحل تعتبر عنصر هام وخاصة فى فترات عدم تواجد الأزهار وأنه من الصعب إمداد طائفة نحل العسل بكل ما تحتاجه من المحلول السكرى بالرغم من أن رحيق الأزهار يتكون بشكل عام فى المتوسط من 30 : 35 % سكروز ( سكر القصب ) و 60 % ماء 

4- يحاول بعض مروجى العسل التشكيك فى الأعسال الأخرى وقد اقترحوا بعض الاختبارات البدائية ينشرونها بين المستهلكين تقوى من مدى إقناعهم بما ينتجونه من أعسال جيدة وكلها اختبارات خاطئة تتلخص فيما يلى

أ- يعتقدون أن لون العسل يجب أن يكون قاتماً لأنه قد تم جمعه من الأزهار البرية, ولكن فى الواقع وحسب خبرتى مع هذه الأعسال وبسؤالهم عن كيفية إنتاجهم لهذا العسل وبمشاهدتي الميدانية لهذه العملية فان إنتاجهم من عسل النحل يكون بطريقة غاية فى البدائية حيث

 يتم إنتاجه من الخلايا البلدية فى أقراص قديمة، وهذه تكسب العسل لوناً داكناً

 يتم تسخين العسل على درجات حرارة عالية لفصله من الشمع وهذه العملية تشجع تكسير جزئ الفركتوز كما سبق الذكر وينتج عنه مادة الهيدروكسى ميثايل فيرفورال والتى تكسب العسل اللون الداكن

 تعريض أقراص العسل للشمس لفصل العسل منها تحت الحرارة العالية وخاصة فى دول الخليج حيث أن ذلك أيضاً يشجع على إنتاج مادة الهيدروكسى ميثايل فيرفورال

 ينشرون بين المستهلكين أن عسل مثل عسل السدر ذو اللون الداكن أو الأعسال المنتجة من الأعشاب البرية هى الوحيدة التى تشفى من الأمراض, ولكن فى الواقع فان عسل النحل الطبيعى هو عسل النحل الطبيعى وقد سبق الحديث عن تركيب العسل بالتفصيل, لذلك فان هؤلاء المستهلكين يتفاخرون باقتناء مثل هذه الأعسال والتى يصل سعرها الى أرقام مبالغ فيها للغاية

 يلجأ بعض النحالين إلي تغذية النحل قبل قطف المحصول على شراب البيبسى كولا والذى يخزنه النحل مع العسل فيكسبه طعم خاص وكذلك اللون البنى

 يلجأ بعض النحالين إلى إضافة العسل الأسود إلى عسل النحل لإكسابه اللون والطعم المميزين, ومثل هذه الأعسال تسقط فى اختبار المواصفات والمقاييس ولكن تسويقها يتم بطريقة شخصية


ب- اختبار آخر تعود كثير من المستهلكين إجراءه إذا تم غمس ملعقة فى العسل وسحبها إلى أعلى فإنها تعمل مع سطح العسل خيط لا ينقطع، ولكن إذا انقطع هذا الخيط فان ذلك يدل على أنه عسل مغشوش, وهذا الاختبار غير سليم لأن ذلك يعتمد على نسبة الرطوبة فى العسل ( المحتوى المائى ) وفى المتوسط فان نسبة الرطوبة فى العسل حوالى 18% بمدى يتراوح من 12: 32% ونظراً لجفاف الجو فى بعض المناطق فان نسبة الرطوبة فى العسل تتراوح ما بين 9 : 13%, وهذا العسل لزج جداً ويكون خيطاً لا ينقطع, لذلك فانه لا يمكن الاعتماد على هذا الاختبار


ج- اختبار آخر وهو غمس عود ثقاب فى العسل و محاولة إشعاله فى جدار علبة الكبريت، فإذا اشتعل العود دل ذلك على أن العسل جيد، وإذا لم يشتعل دل ذلك على أن العسل مخلوط بالماء، وهذا اختبار لا يمكن الاعتماد عليه حسب نسبة الرطوبة فى العسل

د- اختبار آخر يعتقد الكثيرون أنه يعتمد على نظرية التوتر السطحى وذلك بإلقاء قطرة من العسل على الرمل فإذا تكورت هذه القطرة فان ذلك يعنى أن العسل سليم، وإذا لم تتكور فمعنى ذلك أنه عسل مغشوش, وهذه الفكرة أيضاً خاطئة لأنها أيضاً تعتمد على نسبة الرطوبة فى العسل

من هنا يأتى التساؤل وهو كيف تعرف أن عسل النحل طبيعى بطريقة سهلة, الحقيقة الإجابة صعبة على هذا السؤال، فالطريقة السليمة لمعرفة غش العسل هى التحليل الكيميائى، ولكن بعض الذواقة والذين لهم خبرة طويلة فى العسل يمكنهم معرفة ذلك عن طريق ما يلى

1- عند تناول العسل يدرك المستهلك طعم شمع النحل حيث يدل على أن العسل أتى فعلاً من قرص العسل 

2- نكهة العسل دالة على مصدره إن كان عسل موالح أو برسيم أو قطن حيث تظهر هذه النكهة بوضوح فى العسل 

Printfriendly