تخزين الحاصلات الزراعية

تعتبر عمليات جمع و أعداد و تخزين الحاصلات الزراعية من العمليات الأساسية الهامة في الإنتاج الزراعي و هي تشمل عدة عمليات هامة و تختلف هذه العمليات من محصول حقلي أو فاكهة أو خضر أو نباتات زينة أو منتجات غابات


و حتى يضمن المزارع أن يصل الناتج الزراعي لديه إلي المستهلك بحالة جيدة و حتى يعود عليه بالنفع الكبير يجب عليه الاهتمام بعمليات الجمع ,الإعداد و التخزين حتى يضمن المحافظة علي صفات المحصول و منعه من التدهور و الفساد حيث أن هناك بعض الدراسات التي أوضحت أن نسبه الفاقد نتيجة لعدم الاهتمام بعمليات الجمع و الإعداد و التخزين يصل أحيانا إلي 25 – 30 % من كمية الإنتاج و قد حدث خلال السنوات الأخيرة تطور كبير في جمع و أعداد و تخزين الحاصلات الزراعية

المحاصيل البستانية

من المعروف أن ثمار الفاكهة و الخضر من المصادر الهامة للمواد الغذائية الضرورية للإنسان و خاصة المواد الكربوهيدراتية و الفيتامينات و الأملاح المعدنية و غيرها 

و تمر الثمار بمراحل نمو مختلفة حتى تصل إلي مرحلة النضج الكامل و تصبح صالحة للاستهلاك

و تقسم ثمار المحاصيل البستانية حسب مدي قابليتها للتخزين بعد الجمع إلي الأقسام الآتية 

1 – محاصيل سريعة التلف 

و هي تشمل محاصيل الخضر الورقية مثل الخس والسبانخ و الكرنب و الملوخية و غيرها و محاصيل الخضر الزهرية مثل الزهرة و الخرشوف – و ثمار التين و المشمش - و زهور القطف مثل الورد و الجلاديولس

وهذه المحاصيل سريعة التلف و لا تزيد مدة تخزينها عن أسبوعين

2 – محاصيل متوسطة التلف 

وهي تشمل محاصيل الخضر الثمرية مثل الطماطم و البطيخ و الفاصوليا و ثمار الفاكهة مثل العنب و الخوخ الكمثري و الموالح

و هذه المحاصيل يمكن تخزينها لمده من 3 أسابيع إلي عده شهور

3 – محاصيل بطيئة التلف 

وهي تشمل محاصيل الخضر الدرنية مثل البطاطس و الجذرية مثل البطاطا و اللفت و الفجل و الجزر – البصلية مثل البصل و الثوم – ثمار البقوليات الجافة مثل الفاصوليا و البسلة – و ثمار النقل مثل الجوز و البندق – و أبصال و كورمات نباتات الزينة مثل الجلاديولس

و هذه المحاصيل تزيد مده تخزينها عن عدة شهور إلي حوالي سنه

و يعتبر هذا التقسيم من أهم طرق تقسيم المحاصيل البستانية فائدة في معاملات ما بعد الحصاد

المكونات الكيميائية للثمار

تحتوي ثمار الفاكهة و الخضر علي مكونات مختلفة بعضها بسيط التركيب و البعض الأخر معقد حيث تحتوي الثمار علي 

1 – الماء
2 – المواد الكربوهيدراتية 
(سكريات – نشا – سيليلوز)
3 – مواد بروتينية
4 – مواد دهنية
5 – أملاح معدنية
6 – فيتامينات
7 – أحماض عضوية
8 – الصبغات

و تختلف الثمار اختلافا كبيرا في تركيبها الكيميائي و في نسب تلك المكونات و ذلك راجع إلي عوامل مختلفة وراثية و بيئية و زراعية

و ترجع أهمية دراسة هذه المواد إلي أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بصفات الجودة في الثمار مثل النكهة و الصلابة و الحلاوة و كذلك ارتباطها بقابلية الثمار للتداول و التخزين

جمع الثمار
 Harvesting

الجمع أو الحصاد هو عملية فصل الثمار من الأشجار أو النباتات بعد أن تصل إلي مرحلة النضج المناسبة – و يختلف ميعاد الجمع حسب نوع المحصول و الغرض من استهلاكه و طريقة تسويقه و هي تعتبر من العمليات الهامة

و هناك دلائل معينة تستخدم لجمع الثمار من أهمها

اللون – الحجم – الشكل – العمر – الصلابة – المواد الصلبة الذائبة الكلية TSS – الحموضة – نسبة المواد الصلبة الذائبة\الحموضة – نسبة السكريات – نسبة الزيت


و قد تجمع الثمار بطريقة يدوية أو تجمع بواسطة الحصاد الآلي

بعض التعاريف الهامة

1 – تعريف الثمرة

ا – من الوجهة النباتية

عبارة عن مبيض الزهرة الناضج بمشتملاته إما المبيض بمفرده أو المبيض مضاف إليه بعض الأجزاء الزهرية الاخري و إذا احتوت أو تكونت الثمرة من مبيض الزهرة فقط تسمي ثمرة صادقة لأنه لا يدخل في تركيبها أي جزء من أجزاء الزهرة غير المبيض و لكن إذا دخل في تركيب الثمرة أجزاء أخري غير المبيض مثل التخت مثلا في ثمار الشليك (الفراولة) أو الأنبوبة الزهرية و هي التي تتكون من اتحاد قواعد الكأس و التويج و الاسدية مثل التفاح و الكمثري فيه تعتبر ثمرة كاذبة

ب – من الوجهة الزراعية الفسيولوجية لعلم التخزين

فهي عبارة عن الجزء الصالح للأكل و غالبا ما تكون الثمرة لها اتصال وثيق بالزهرة مثل ثمار الحمضيات - التفاح – البرقوق – الخوخ – الطماطم – الخيار – و في أحوال أخري قد لا تكون لها أي اتصال بالزهرة كالبطاطس في علم النبات عبارة عن ساق متحورة (درنات) و كذلك القلقاس عبارة عن كورمات و البصل عبارة عن بصلة و الخس عبارة عن أوراق و البطاطا عبارة عن جذور

2 – اكتمال النمو
Maturity

يقصد به وصول الثمرة إلي أقصي تغير ممكن و حجم و نهاية عمليات النمو المختلفة

ا – اكتمال النمو الفسيولوجي 
Physiological maturity

و تصل فيه الثمرة إلي المرحلة الفسيولوجية التي تؤهل الثمرة للدخول في عمليات النضج Ripening و الصلاحية للأكل سواء علي النبات أو بعد القطف

ب - اكتمال النمو البستاني 
Horticultural maturity

يقصد به وصول الثمرة إلي مرحلة النمو أو التطور التي تناسب استخدامها لغرض معين و قد يعبر عنها بالصلاحية للقطف

3 – النضج 
Ripening

مجموعة من التغيرات التي تؤدي إلي صلاحية الثمرة للاستهلاك ( الأكل ) أو التصنيع


التجهيز و التعبئة

تمر الثمار بعد جمعها بعده عمليات لتجهيزها للتسويق و الشحن و التخزين و هذه العمليات تجري في بيوت خاصة تسمي بيوت التعبئة – حيث تمر الثمار علي بعدة خطوات تشمل 


التهيئة – الفرز المبدئي – التنظيف – التطهير - التجفيف – التشميع و التلميع – الفرز النهائي – التدريج – التغليف و اللف و التعبئة


طرق التخزين 

يقصد بعمليات التخزين حفظ الثمار بحالة جيدة لغرض استهلاكها أو حفظها لوقت أطول

و هناك طرق عديدة للتخزين من أهمها

1 – التخزين في الحقل 

يقصد به ترك الثمار بعد جمعها في الحقل في مكان معين معد لذلك - كما هو الحال في تخزين درنات البطاطس و الموز

2 – التخزين في غرف خاصة 

في هذه الطريقة تخزن الثمار في غرف مهواه و ذلك لمدة قصيرة و ذلك في المناطق التي تنخفض فيها درجات الحرارة لفترة طويلة و تستخدم لتخزين ثمار التفاح و الكمثري

3 – التخزين المبرد

و يستخدم لهذا الغرض ثلاجات خاصة تتحكم فيها درجة الحرارة و نسبة الرطوبة إلي الدرجة المناسبة و هي من أهم و أفضل الطرق في التخزين و تستخدم في تخزين محاصيل الخضر و الفاكهة المختلفة

4 – التخزين في جو هوائي معدل 

وهو عبارة تخزين الثمار في غرف مبرده و معدل فيها محتويات الهواء من الغازات حيث تقل فيها نسبه الأكسجين و تزداد نسبه ثاني أكسيد الكربون

5 – التخزين بالتجميد

تخزن الثمار في درجة حرارة منخفضة إلي ما تحت الصفر بدرجات كبيرة و هي تستخدم مع محاصيل الخضر و بعض محاصيل الفاكهة

6 – التخزين بالتجفيف 

و هو عبارة عن خفض النسبة المئوية للرطوبة في الثمار و حفظها لمدة طويلة مثل الزبيب و التين


Printfriendly