Translation

اضف ايميلك ليصلك كل جديد

تابعونا

استصلاح الاراضى الرمليه


لاستصلاح الاراضى الرملية يجب اولا دراسة الخواص الطبيعية والخواص الفيزيائية والخواص الكيميائية للاراضى الرملية بالاضافة الى مستوى العناصر الغذائية الكبرى والصغرى وهنا نضيف التوصيات الخاصة بتحسين واستغلال الاراضى الرمليه وطرق الرى ومدى ملائمتها للاراضى الرملية 



     وهى منتشرة إنتشاراً كبيراً فى الصحراء الغربية وشمال سيناء وبعض الأودية فى الصحراء الشرقية .

     وهي التى تحتوى على نسبة عالية من حبيبات الرمل المنفردة بأقطارها المختلفة ( 2  -  0.05 مم ) والمكونة أساساً من الكوارتز والتى تصل نسبته إلى أكثر من 85% 

           وتتكون هذه الأراضى تحت ظروف المناخ الحار الجاف ، وقد تتعرض لعواصف متقطعة ممطرة لفترات قصيرة تعمل على ترطيب طبقة محددة من القطاع الأرضى وتؤدى هذه الظروف إلى تواجد كل من الجبس و / أو كربونات الكالسيوم فى تجمعات على أعماق مختلفة داخل القطاع الأرضى . والتى تتناسب طردياً مع كمية مياه الأمطار المحددة التى تتخلل طبقات التربة والتى تتوقف أيضاً على درجة مسامية الطبقات السطحية للتربة .


الخواص الطبيعية للأراضى الرملية :
   
  بما أن الأراضى الرملية تحتوى على أكثر من 85% من حبيبات الرمل المنفردة لذلك فهى :

     1- عديمة البناء .
     2- سريعة النفاذية .
     3- جيدة التهوية .
     4- إنخفاض قدرتها على الإحتفاظ بالماء .
     5- قلة النشاط السطحى .
     6- قلة سعتها التبادلية .
     7- فقرها فى المادة العضوية .
      8- فقرها فى محتواها من الحبيبات الناعمة ولذلك فهى عديمة البناء .
    

 * ومن الخواص الطبيعية المهمة فى تحديد طبيعة هذه الأراضى :

1- الكثافة الظاهرية :

     تتراوح من 1.55 - 1.80 جرام / سم3 وهذه الكثافة لها علاقة بالمسامية الكلية والتى تبلغ ( 32 - 42% ) ، وهى أقل من الموجود فى الأراضى الطينية . ونجد أن توزيع المسام أهم من المسامية الكلية ( حجم المسام ، إنتظامها ) فالأراضى الرملية تحتوى على نسبة كبيرة من المسام الواسعة التى تساعد على جودة التهوية والصرف السريع وخفض فى السعة التشبيعية المائىة .

2- مساحة السطح النوعى :

     نجد أن السطح النوعى للأراضى الرملية أقل بكثير من الأراضى الطميية الطينية ، والأرقام التالية تبين الأسطح النوعية لأقطار حبيبات التربة المختلفة .


رمل ناعم
سلت
طين
غرويات
السطح النوعى بالميكرون الحبيبية
100
20
20
100 ملليميكرون
نسبة السطح النوعى
1     :  5   :   5  :   100

     * الخواص الرطوبية

السعة الحقلية للأراضى الرملية تتراوح من 8 - 12% ، ونقطة الذبرل من 4 - 6% والماء الميسر من 4 - 5% ومن هذه الأرقام نجد أن الأراضى الرملية ذات محتوى منخفض من الرطوبة وهذا ناتج عن فقرها فى الحبيبات الناعمة ، وأن المسافات البينية الواسعة هى السائدة .

* سرعة الترشيح

     معدل رشح الأراضى الرملية يتراوح من 2.5 - 25 / ساعة وهو قدر سرعة رشح الأراضى الطينية حوالى 250 مرة ( من 0.01 - 0.1 سم / ساعة ) .

* كربونات الكالسيوم

     تتراوح نسبة كربونات الكالسيوم فى الأراضى الرملية من صفر  - 90% وكربونات الكالسيوم تدخل فى حجم أقطار حبيبات الرمل الخشن والناعم ، لذا يدخل فى نطاق الأراضى الرملية والأراضى الجيرية الخشنة والتى لا تظهر خواص كربونات الكالسيوم فيها .

* اللـون

     يتراوح لون الأراضى الرملية من الأبيض إلى الأصفر إلى الأحمر البنى وهذا حسب أكاسيد الحديد ونوعها ، فمثلاً اللون الأصفر يأتى من أكاسيد الليمونيت ، والأحمر - البنى يأتيان من خليط أكاسيد الحديد الحمراء ، والسوداء ( الهيماتيت والمجناتيت 


الخواص الكيماوية للأراضى الرملية : 
    
 كما سبق فإن الأراضى الرملية تحتوى على أكثر من 85% من حبيبات الرمل المنفردة والمكونة أساساً من الكوارتز ، الفلسبارات الخاملة كيماوياً حيث أن هذه المعادن أولية ومتعادلة كهربياً وشديدة المقاومة للإنحلال ، وذات نشاط سطحى ضعيف ، إلا أن إحتواء هذه الأراضى على نسبة السلت ، الطين تتراوح من 10 - 15% أدى إلى ظهور بعض النشاط الكيماوى لها وزيادة السعة التبادلية من 5 - 15 ملييمكافئ / 100 جرام تربة مما يحسن من خواص هذه الأراضى ، وهذه الأراضى تميل إلى القاعدية ،وقد يصل رقم الحموضة بها إلى 9.5 ويتوقف ذلك على نوعية الأملاح وتركيزها فى محلول التربة فانخفاض تركيز الأملاح يساعد على رفع قيم حموضة التربة وذلك نتيجة لحدوث تحلل مائى للأملاح الذائبة فى التربة .

     كما أن هذه الأراضى فقيرة فى المادة العضوية ، وذلك بسبب ندرة الغطاء النباتى ، والظروف المناخية القياسية ( إرتفاع درجة الحرارة - جفاف الجو - ندرة الأمطار ) وبذلك فإن هذه الأراضى ضعيفة فى محتواها من العناصر الغذائىة ، وتتطلب إضافات كبيرة من الأسمدة العضوية لرفع خصوبتها ، وتحسين خواصها الطبيعية والكيماوية والحيوية وخاصة فى طبقات الخدمة وجعلها صالحة للنبات .

     ويمكن أيضاً زيادة المادة العضوية بالتربة باتباع دورات زراعية سليمة وأيضاً قلب المخلفات النباتية والحيوانية مما يساعد على بناء قطاع تربة جيد وخصب وتغييره من اللون الأصفر إلى الداكن .

     وتشمل الخواص الكيماوية للأراضى الرملية أيضاً كلا من الملوحة وتأثير التربة والأملاح النوعية ،

لذا يمكن تقسيم الأراضى الرملية من ناحية الملوحة إلى :

     ( أ ) أراضى غير ملحية ( لا تزيد الملوحة الكلية عن 0.2% ) .
     ( ب ) أراضى ملحية ( لا تزيد الملوحة الكلية عن 0.5% .
     ( ج ) أراضى شديدة الملوحة ( والملوحة بها أعلى من 1% ) .

     * مستوى العناصر الغذائىة بالأراضى الرملية :

تنقسم العناصر الغذائية فى التربة إلى :

     ( أ ) العناصر الغذائية الكبري وتشمل ( النيتروچين - الفوسفور - البوتاسيوم ) وهى التى يحتاجها النبات بكميات كبيرة .
     ( ب ) العناصر الغذائية الصغرى وتشمل ( الحديد - الزنك - النحاس المنجنيز ) وعناصر أخرى يحتاجها النبات بكميات قليلة، ولكن عند نقص أحد هذه العناصر فى محلول التربة فإنه يؤدى إلى ظهور أعراض مرضية على النبات .

العناصر الغذائية الكبرى :

     1- النيتروجين
     نلاحظ  أن الظروف الجوية السائدة وغير المناسبة لنمو النباتات الطبيعية ( وذلك نتيجة لارتفاع درجة الحرارة - وجفاف الجو - وندرة المطر ) أدى إلى فقر هذه الأراضى فى المادة العضوية فتتراوح من 0.008 - 0.015% ، وبالتالى فإن النيتروجين الكلى يتراوح من 0.002 - 0.0085% بالإضافة إلى الفقد الكبير لهذا العنصر عن طريق المياه لذلك يجب إضافة الأسمدة العضوية بكثرة لهذه الأراضى مع الإهتمام بالتسميد الآزوتى .

     2- الفوسفور
     الفوسفور الكلى فى الأراضى الرملية لا يتعدى الـ 30 جزء / المليون والذائب لايزيد عن 5 جزء / مليون ، لذلك وجد أن الخدمة الجيدة لهذه الأراضى واستخدام الأسمدة العضوية ذات الجودة العالية تساعد على زيادة نشر الفوسفور فى التربة .

     3- البوتاسيوم
     البوتاسيوم الكلى فى هذه الأراضى حوالى 5 ملليمكافئ / 100 جرام تربة والزائدة حوالى ، 0.25 ملليمكافئ / 100 جرام تربة. ولا يحدث فقد يذكر فى البوتاسيوم فى الأراضى الرملية ذات السعة التبادلية من 5 - 10 ملليمكافئ  / 100 جرام تربة ، وينصح بإضافة البوتاسيوم لمحاصيل الخضر ، والمحاصيل الدرنية ، والسكرية كما ينصح بإضافته مع المحاصيل البقولية .

العناصر الغذائية الصغرى :
   
  الأراضى الرملية فقيرة فى العناصر الغذائية الصغرى بصفة عامة ، وهذه العناصر تشمل الحديد  ، المنجنيز ، الزنك ، النحاس وباقى العناصر الصغرى الأخرى وقد تصل فى بعض الأحيان إلى أقل من جزء / مليون وإن أى إضافات سمادية من هذه العناصر لا يستفيد بها النبات حيث أن معظمه يفقد مع مياه الرى إلى الطبقات العميقة من القطاع .

     ويراعى عند تسميد هذه الأراضى بالأسمدة المختلفة ( الصغرى ، الكبرى ) الآتى :

     1- إضافة المحسنات الطبيعية ( معادن الطين ، الطفلة .. ) وخلطها بالمواد العضوية وسماد المواشى بالطبقة السطحية للتربة ( 20 سم ) وذلك لحماية الأسمدة المضافة من الفقد .

     2- العمل على تحسين قوام هذه الأراضى بإضافة المحسنات المختلفة وقلب المخلفات النباتية بها .
     3- رش أسمدة العناصر الصغرى وبعض الأسمدة الأخرى التى تفقد سواء بالغسيل أو التثبيت على أوراق النبات ، وفى الأطوار التى يحتاجها النبات فى بناء أنسجته أو تكوين ثماره .

     4- إستخدام الأسمدة بطيئة التحليل ، وذلك باستخدام الأسمدة الازوتية بطيئة الذوبان مثل اليوريافورمالدهيدأو السلفا يوريا ... إلخ .
     5- إضافة الأسمدة الفوسفاتية لهذه الأراضى على دفعات وبجوار الجذور .

     6- إستعمال صور الآزوت الحامضية ( سلفات النشادر ) بدلاً من الصور الأخرى وخاصة اليوريا والتى أدت إلى ارتفاع رقم حموضة التربة ، وزيادة أكسيد النيتروز حول جذور النباتات ، وقد لوحظ أن إضافة الجبس الزراعى أدى إلى تحسين الآثار السيئة السابقة .

تحسين واستغلال الأراضى الرملية
  
   عمليات التحسين تشمل تحويل الصفات غير المرغوبة فى الأراضى الرملية إلى الصفات المقبولة والتى تساعد على النمو الجيد للنبات ، والمعروف أن الصفات غير المرغوبة فى الأراضى الرملية هى :

     1- عدم إستواء الطبقة السطحية لها ، وقد نضطر لزراعتها كما هى وذلك باستخدام نظم الرى الحديثة ( الرش ، التنقيط ، تحت السطحى ) .

     2- القطاع الأرضى قد يكون سطحياً وغير عميق فلا يناسب زراعة كثير من المحاصيل التى تحتاج إلى قطاع عميق لحركة الجذور .

     3- إحتوائها على نسبة عالية من الأملاح الذائبة ، الشحيحة الذوبان والتى قذ تضر النبات وظهور بعض العناصر السامة كالبورون ، والسيلينيوم .

     4- إنخفاض السعة التشبعية ( درجةإحتفاظها بالرطوبة ) وذلك لزيادة حبيبات الرمل المنفردة والمكونة أساساً من الكوارتز والفلسبارات ، ساعد ذلك على إنعدام البناء الأرضى لها ،

     5- إنخفاض محتواها من العناصر الغذائية والمادة العضوية وإنخفاض محتواها الميكروبى .
     6- وجود الأفاق التى تؤثر على حركة المياه رأسياً مثل الأفاق الجيرية والجبسية والطينية والخرسانية وغيرها وذلك نتيجة زيادة صلابة وتماسك هذه الأفاق .

     7- عدم صلاحية المياه الجوفية ( تعتبر مصدراً هاماً من مصادر مياه الرى ) كماً ونوعاً للرى فى معظم الأحوال .
  
     لذلك قبل البدء فى إستغلال هذه الأراضى يجب تحديد النقاط الواجب مراعاتها وهى 

           1- دراسة التربة من الناحية الكيماوية ، الطبيعية وذلك لتحديد نسبة الأملاح ونوعيتها ودراسة قوام ونفاذية التربة وذلك لتحديد نظم الرى المناسبة ، وحساب الإحتياجات المائية للمحاصيل التى سوف يتم إختيارها .

     2- تحديد مدى صلاحية المياه المستخدمة فى رى هذه الأراضى وتحديد المحاصيل المناسبة تبعاً لملائمة هذه المياه .
     3- الإهتمام بنظم التسميد المناسبة لهذه الأراضى وطرق إضافتها ومواعيد الإضافة حرصاً على عدع فقدانها . كما يراعى إستعمال الأسمدة بطيئة الذوبان .

    4- إضافة العناصر الغذائية الصغرى عن طريق التسميد الورقى وذلك لعدم فقدانها وتثبيتها فى حالة إضافتها للتربة .

     5- العمل على تحسين قوام هذه الأراضى بإضافة المحسنات الطبيعية والصناعية مثل الطفلة ، الأسمدة العضوية ، المعادن الطينية ، والمحسنات الصناعية . وذلك لرفع قدرة هذه الأراضى على الإحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية ورفع درجة خصوبتها .

التوصيات الخاصة بتحسين واستغلال الأراضى  :

1- التسميد العضوى :

     وجد أن الكمية المناسبة من السماد العضوى للفدان هى من 30 - 40 م3 وذلك حسب نوع السماد نفسه والمحصول الذى سوف يتم زراعته . وقد وجد أن طرق الإضافة تختلف فهي إما أن تكون نثراً على السطح وذلك فى حالة زراعة المحاصيل الكثيفة مثل البرسيم ، القمح ، والشعير وفى باطن الحطوط وذلك عند زراعة الخضر بأنواعها والذرة والبقوليات ، ومن الدراسات على إضافة هذه الأسمدة لوحظ زيادة إنتاج المحاصيل السابقة بحوالى 160% وقد وجد أن التسميد العضوى والكيماوى أعطى نتائج طيبة عن إستخدام الأسمدة الكيماوية منفردة .

2- إضافة المحسنات :

     المحسنات إما أن تكون ذات حبيبات ناعمة جداً ، وغروية وهى إما أن تكون طبيعية مثل ( الطفلة ) المعادن الطينية ، والمواد العضوية أو صناعية . وهى مواد يتم تصنيعها من النواتج البترولية وتقوم بحفظ المياه بنسبة تصل إلى مئات المرات من حجمها وهى تضاف بنسبة قليلة ( حوالى 1 جم / كجم تربة ) وتقوم هذه المحسنات بزيادة تكوين بناء الأراضى الرملية وأيضاً زيادة الاحتفاظ بالرطوبة والعناصر الغذائية وتسهيل عمليات الخدمة المختلفة .

3- التحكم فى مياه الرى :
     وذلك من حيث الكمية والفترة بين الريات وإيجاد نظم رى ملائمة لهذه الأراضى مثل الرش ، التنقيط ، التحت السطحى .

4- منع البخر من السطح :
     وذلك باستخدام أغطية من البلاستيك على السطح لتمنع أو تقلل من تبخر المياه وأيضاً تمنع تزهر الأملاح على السطح ونمو الحشائش .

وقد استخدمت طرق ومواد تقلل البخر أوتمنعه مثل :

     * حرث الطبقة السطحية لتكسير الخاصية الشعرية للتربة .
     * وضع طبقة من الحصى أو الزلط الصغير حول الأشجار على السطح أو تحته مباشرة .
     * خلط البقايا النباتية بالطبقة السطحية أوتغطيتها بهذه البقايا مثل قش الأرز أو التبن .


     * استخدام نوعيات من الأسمدة الكيميائية الملائمة لمثل هذه الأراضى وهى :

أسمدة الرش :

     وهى اليوريا على هيئة محلول يرش على أجزاء النبات ، ويحتاج الفدان من 5 -10 كجم للمعاملة الواحدة وهى سهلة الإمتصاص عن طريق ثغور الأوراق ونجد أن نصف هذه الكمية يمتص خلال من 1 - 6 ساعات .

الأسمدة بطيئة التحليل :

     وذلك باستخدام اليوريا بطيئة التحلل المغطاه بمواد مختلفة يجعل ذوبانها بطيئاً مثل اليوريافورمالدهايد ووضع الأسمدة فى كبسولات شبه منفذة .

5- زراعة مصدات الرياح  :

     مثل الكازورينا - الماهوجنى - الكيا فى الجهات البحرية والغربية على صفين بينهما مسافة 1.0 - 1.5 م وعلى هيئة رجل غراب .

6- الإستغلال الجيد للأرض والماء :

     وقد سبق عرض طرق استغلال هذه الأرض مع وضع الدورات الزراعية الملائمة أما من ناحية المياه فيجب دراسة صلاحية وجودة المياه ونوع الأملاح والعناصر بها ومدى صلاحيتها لرى هذه الأراضى ومدي ملاءمة المحاصيل التى يتم إختيارها على أساس ذلك .

     لذلك هناك اعتبارات يجب أن نوضحها وعلى أساسها يمكن تحديد صلاحية المياه للرى وهى :

     1- التركيز الكلى للأملاح .                    2- نسبة الصوديوم .
     3- الكربونات المتبقية .                          4- تركيز البورن .

1- التركيز الكلى للأملاح :

     توجد مقاييس يمكن على أساسها تحديد درجة ملوحة المياه ومدى صلاحيتها لمحصول معين وتقدر بالملليموز / سم وهذه الحدود هى :
     ( أ ) أقل من 0.25 ملليموز / سم مياه جيدة ذات نطاق واسع فى الإستخدام من حيث الأرض والنبات .
     ( ب ) من 0.25 - 0.75 ملليموز / سم مياه مناسبة مع مراعاة نظام الرى والصرف ونوع الأرض .
      ( ج ) 0.75 - 2.25 ملليموز / سم تستخدم فى بعض أنواع الأراضى ومحاصيل معينة مقاومة لهذه الملوحة ويجب أن تكون الأرض ذات نفاذية عالية وخالية من أى عيوب مع عدم جفافها مع حساب معدلات الغسيل المضافة لمياه الرى .

2- نسبة الصوديوم :

     وهى النسبة المئوية للصوديوم إلى مجموع الأيونات الموجودة بالمياه ويجب ألا تزيد غن 50% وإلا أدى إلى :
     ( أ ) إرتفاع نسبة الصوديوم المتبادل فى التربة وخاصة فى الأراضى الرملية الطميية ، الطميية الرملية التى تحتوى على نسبة من السلت + الطين تقدر بحوالى 30% .
     ( ب ) تدهور بناء التربة .            ( ج ) بطء أو إنعدام نفاذية التربة .
    
وفى النهاية تؤدى إلى تدهور عام فى الخواص الطبيعية والكيماوية للأرض ولكن فى الأراضى الرملية ذات القطاع العميق والنفاذية العالية مع إنخفاض السعة التبادلية فإنه يمكن استعمال مياه تصل نسبة الصوديوم فيها إلى أكثر من 85% .

3- الكربونات المتبقية :

     ا لكربونات المتبقية = ( الكربونات + البيكربونات ) - ( الكالسيوم + المغنيسيوم ) ملليمكافئ / لتر ولها مقاييس هى :  
     - أعلى من 2.5 ملليمكافئ / لتر مياه غير مناسبة .
     - من 2.5 - 1.25 ملليمكافئ / لتر متوسطة .
     - أقل من 1.25ملليمكافئ / لتر جيدة .
    
 والكربونات المتبقية لها تأثير سيئ على الخواص الطبيعية والكيماوية للأرض كما أنها تؤثر على قابلية الإستفادة من العناصر الغذائية وخاصة الصغرى منها .

4- البورون :

     البورون إذا وجد بتركيز عالى نسبياً فهو سام جداً بالنسبة لمعظم المحاصيل الحقلية ومقاييس البورون هى :
     - من 0.03 - 0.04 جزء  / مليون غير ضار .
     - من 0.04 - 1.0 جزء / مليون ضار لمعظم النباتات .
     والمحاصيل الحساسة جداً من البقوليات والمقاومة هى بنجر السكر.
     من العرض السابق يتبين أهمية تحليل مياه الرى وإختبار المحاصيل الملائمة لمياه الرى أولاً ثم التربة نفسها .


     لذلك سوف نبحث عن العلاقة بين ملوحة مياه الرى والمحاصيل ومدى تأثيرها على المحاصيل فى النواحى الآتية :

( أ ) تأثير الإنتاجية ونوعيتها :

     نجد أن الملوحة لها تأثير واضح على كمية الإنتاج ونوعيته إذ أنها تقلل من الإنتاجية وأيضاً ظهور الصفات الرديئة على الثمار . مثال ذلك فى البطاطس فنجد أن الدرنات تكون صغيرة ذات محتوى قليل من النشا وعصيرية أى لا تتحمل التخزين أو النقل بالإضافة لذلك نجد أن محصول الكرنب يحدث له انخفاض واضح مع زيادة الملوحة والثمار تكون صغيرة الحجم مع صلابة الأوراق ، أما محصول الجزر فنجد أن الحالة الوحيدة في تأثير الملوحة هى زيادة السكر وصغر حجم الدرنات .

( ب ) أثر سمية بعض الأيونات الموجودة بالماء على المحاصيل :

     نجد أن جودة المياه ، الأيونات الموجوده بها لها تأثير فعال على نمو وحيوية المحاصيل ، وخصوصاً فى الأراضى التى تروى بنظام الرش . فنجد أن الأملاح الموجودة فى مياه الرى توثر تأثيراً واضحاً على النباتات القائمة من حيث تأثيرها على العمليات الحيوية الداخلية وظهور أعراض السمية على النباتات مثل الإصفرار وحرق الأوراق .

     أما العمليات الحيوية التى تؤثر عليها الأملاح هى إضطراب فى إمتصاص العناصر الغذائية فمثلاً الأشجار ذات النواه الحجرية والأفوكادو والبكان تتأثر تأثيراً واضحاً بزيادة أيون الكلوريد وتظهر أعراض السمية عليها . أما أيون الكبريتات فإن زيادته تؤدى إلى إختلال فى إمتصاص عناصر كثيرة وتقلل من إمتصاص الكالسيوم وتزيد من إمتصاص الصوديوم والبوتاسيوم .

 ( ج ) الحد الأدنى لتأثير الملوحة على مراحل النمو :

     معظم النباتات حساسة للملوحة في بعض مراحل نموها مثل الإنبات وخروج البراعم ، والعقد وخلاف ذلك . فمراحل النمو الأخرى تكون مقاومة للملوحة وحتى فى النباتات ذات المقاومة العالية للملوحة نجد أن مرحلة الإنبات حساسة جداً للملوحة مثال ذلك بنجر السكر . لذلك فتحت ظروف الحقل يمكن عمل تحوير فى عمليات الإنبات بحيث نمنع تراكم الأملاح حول البذور والبادرات الصغيرة ذات الحساسية العالية ، وذلك بزراعة البذور فى الجزء السفلى من الخط أو فى بطن الخط حيث جريان المياه .

     ويمكن إنبات البذور فى مشاتل خاصة مع تجهيز مهد خاص للبذور من مواد عضوية كاملة التحلل مخلوطة بمركبات معدنية ( الفيرميكيوليت ) ، وإستخدام مياه أقل ملوحة من الماء المستعمل فى الحقل ولا تزيد ملوحته عن 1000 جزء / مليون وبعد 3 - 4 أسابيع وعندما تبلغ الشتلة طول 10 - 15 سم يمكن نقلها إلى المكان المستديم وإستخدام مياه أكثر ملوحة فى ريها
( فوق 2500 جزء / مليون ) ويمكن إنجاح محاصيل خضر كثيرة مثل الطماطم - كرنب - خس - خيار - فلفل - باذنجان - بنجر المائدة - قنبيط . .  . إلخ بهذه الطريقة السابقة .

 ( د ) درجة مقاومة المحاصيل للملوحة :

     وهذه المحاصيل التى يمكن زراعتها على مياه ذات ملوحة لا تزيد عن 4000جزء / مليون .
     1- البرسيم الحجازى يمكن زراعته تحت ماء رى 4000جزء / مليون .
     2- ذرة دراوة تقل إنتاجها بمقدار 40% وذلك باستخدام مياه رى ملوحتها من 2000 - 3500 جزء / مليون .
     3- الذرة تقل إنتاجها بمقدار 50% باستخدام مياه 3500 جزء / مليون .
     4- حشيشة الراى يمكن زراعتها على مياه تركيزها 3000 جزء / مليون عندما تسقط أمطار فى حدود 300 مم فى السنة دون نقص فى المحصول .

     5- البرسيم حساس جداً للملوحة فيمكن استخدام مياه رى ملوحتها 3000جزء / مليون عندما يسقط مطر مقداره 450 مم / سنة ، ويمكن زراعته على مياه 2500جزء / مليون عندما يسقط مطر بمقدار 300 مم / سنة .

     6- الشعير يمكن ريه بمياه لا تزيد ملوحتها عن 4000جزء / مليون .
           7- الطماطم الصيفية يقل محصولها بمقدار 50 - 75% عند الرى بمياه ملوحتها من 2000 - 3400جزء / مليون كما تقل الصفات التسويقية لها . وقد وجد أن زيادة ملوحة ماء الرى تؤدى إلى تساقط كمية كبيرة من الأزهار والعقد الصغير .

طرق الرى ومدى ملائمتها للأراضى الرملية :

1- الرى السطحى :

     عموما لا يناسب الرى السطحى بنظمه المختلفة ( الحوض - الخطوط - الشرائح - المصاطب ) الأراضى الرملية . فالنفاذية العالية وإنخفاض المحتوى المائى لهذه الأراضى يجعلنا لا نستطيع التحكم فى كميات المياه المضافة وتكون كفاءة الرى السطحى فى هذه الأراضى حوالى 50% ، حيث أن الأجزاء البعيدة عن فتحة الرى لا تأخذ كفايتها من المياه فى حين أن الأجزاء القريبة تأخذ أكثر من اللازم وأيضاً من ناحية العناصر الغذائية فتتبع نفس التوزيع السابق وعموماً لا ينصح تحت هذه الظروف باتباع نظم الرى السطحى فى الأراضى الرملية. ولكن في حالات خاصة ينصح بالرى السطحى وهو إذا كانت ملوحة مياه الرى أعلى من 3000 جزء / مليون فهذا يحتاج إلى معدلات غسيل عالية لإزالة ما قد يتراكم من أملاح حول النباتات ، وإبعادها عن منطقة الجذور ، ففى هذه الحالة ينصح بعمل أحواض لا تزيد مساحتها عن 10 - 20 م وإنشاء قنوات بامتداد هذه الأحواض وأن يكون زمام كل حوض فتحة أو ماسورة تعمل بالسيفون ويمكن تحويل هذه القنوات إلى مواسير ذات فتحات أمام كل حوض وتفتح وتقفل أوتوماتيكياً . وفى كل هذه الحالات يجب أن يكون مستوى الماء الأرضى بعيداً بالقدر الكافى عن منطقة الجذور .

 2- الرى بالرش :

     نظام الرى بالرش هو ضخ الماء خلال مواسير تحت ضغط ، وبذلك يكون الفقد قليلاً ولكن الأهم من هذا هو كيفية توزيع حجم صغير من المياه على مساحة كبيرة من الأرض توزيعاً منتظماً . ويمكن استخدام هذا النظام بنجاح ، وخاصة عند إستعمال مياه ذات جودة عالية ، فى معظم المحاصيل سواء أكانت سطحية الجذور أو متعمقة وإستعمال نظام الزراعة على خطوط أوسطور أو شرائح .

     ويجب أن يوخذ فى الإعتبار عند تصميم هذه النظم نفاذية الأرض ، والسعة التشبعية ، نسبة الأملاح فى التربة والماء .
     والمساحة بين الرشاشات والماء تكون على أبعاد مختلفة حسب ضغط المياه . وتصرف الرشاش نفسه وأيضاً قوام التربة والمسافة المعمول بها هى 12 * 12 م أو 18 * 18 م أو 24 * 24 م وهذا يتوقف أيضاِ على ظروف مناخ المنطقة ( حرارة - رياح - رطوبة ) ففى المناطق ذات الرياح العاصفة يتبع نظام 12 * 12 م . وإن نظم الرى الثابتة أفضل بكثير من النظم المتنقلة حيث أن النظام الثابت يقلل من التكلفة والعمالة .

     ويجب أن يؤخذ فى الإعتبار سرعة الرياح وذلك عند حساب كمية المياه والفترة بين الريات ، وفى المناطق العاصفة يجب زراعة مصدات الرياح حيث تقلل من الأثر السئ لها ويمكن الرى 12 ساعة / يومياً . والضغوط الإقتصادية للمياه وهى من 2 - 3 بار ، ويوجد الآن أنظمة رى بالرش مبرمجة بأجهزة الكمبيوتر حيث أنه يمكن للفرد الواحد أن يقوم برى مساحات كبيرة من الأرض وذلك ببرمجة المعدات الخاصة بالرى من حيث المواعيد والكميات والإتجاهات وخلافه .

 2- الرى بالتنقيط :

     وهذا أفضل نظام لرى الأراضى الرملية ، حيث أنه إقتصادى فى كميات مياه الرى وأيضاً يمكن إستخدام أنواع من المياه ذات صلاحيات مختلفة ، والشبكة تعمل أساساً على ضغط لا يتجاوز الـ 1.5ض . ج وكفاءة هذا النظام تصل إلى أكثر من 85% عندما تكون الشبكة مصممة على حساب الضغوط والفقد وإحتياجات المياه للنباتات التى سوف تتم زراعتها ، والسعة الحقلية وقوام التربة .