حمى الوادى المتصدع

حمى الوادى المتصدع مرض فيروسى تحت الحاد أو حاد ينتقل بواسطة الباعوض ويصيب كل من الإنسان والحيوان خاصة الأغنام والأبقار والماعز والجاموس والجمال



تعريف مرض حمى الوادى المتصدع/ عائل عدوى حمى الوادى المتصدع / الحشرات الناقله لمرض حمى الوادى المتصدع / طرق انتقال عدوى حمى الوادى المتصدع/ فترة  حضانه حمى الوادى المتصدع /اعراض حمى الوادى المتصدع فى الحيوانات / اعراض حمى الوادى المتصدع فى الانسان /  الصفه التشريحيه لمرض حمى الوادى المتصدع / التشخيص الحقلى لمرض لحمى الوادى المتصدع / التشخيص المعملى لحمى الوادى المتصدع / التشخيص المقارن لحمى الوادى المتصدع / علاج حمى الوادى المتصدع / الوقايه من حمى الوادى المتصدع  




نبذة تاريخية عن المرض



ظهر مرض حمى الوادى المتصدع بصورة حادة بين الحملان لأول مرة عام 1912 فى الوادى المتصدع بكينيا وفى عام 1931 عاود الإنتشار بصورة وبائية شديدة بوادى الصدع بكينيا حيث قضى على 3500 جمل و1200 نعجة وتمكن العالم دويتى من عزل الفيروس المسبب للمرض وأسماه بالرفت فالى ،

 فى عام 1948 ثبت طرق نقل المرض بواسطة الحشرات ، ظهر المرض بصورة وبائية شديدة فى الفترة من 1950 حتى 1976 حوالى 16 مرة فى العديد من دول القارة الأفريقية ، ظلت وبائيات المرض تجتاح بلاد أفريقيا مع فترات بينية تتراوح بين 5 - 10 أعوام وهذه الفترة الزمنية تسمح بتواجد أعداد كبيرة من الحيوانات القابلة للعدوى (خالية من الأجسام المناعية ) ،

 عام 1985 أكتشف أحد العلماء تواجد الفيروس فى بيض الباعوض المتواجد فى المنخفضات الجافة حيث استمر حيا لحين امتلاء هذه المنخفضات بالمياه بعد هطول الأمطار ليظهر جيل جديد من الباعوض حاملاً للفيروس المسبب للمرض ، 

ظهر المرض فى مصر فى أغسطس عام 1977فى محافظة اسوان ونظراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة المرض فقد بدأت حدته تنخفض بشكل ملحوظ عام 1979 ولم تعزل سوى حالة واحدة فى عام 1980 وتوارى المرض على مدى 13 عاماً ثم عاد للظهور فجأة وأيضاً فى أغسطس عام 1993 بمحافظة اسوان ثم انحسر المرض تماما فى العام التالى مباشرة عام 1994 ،

 ظهر المرض ولأول مرة خارج قارة أفريقيا بالمملكة العربية السعودية عام 2000

المسبب المرضى

فيروس حمى الوادى المتصدع
 وهو من عائلة بونيا فريدى
 Bunyaviridae جنس Phlebovirus 

ويحتوى الفيروس على الحامض النووى  ويتراوح قطر فيروس حمى الوادى المتصدع 100 - 90 نانو ميتر ، 

يتأثر الفيروس بالحرارة والمنظفات والأحماض ولكنه ثابت ومقاوم فى الرذاذ المتطاير ، 

يفضل استعمال المطهرات الحمضية فى القضاء على الفيروس مثل الفينول وحمض الخليك والفورمالين والكلوروفورم ،

 كما تستخدم المحاليل القلوية القوية مثل محلول هيبوكلوريت الصوديوم أو الكالسيوم والمحتوى على نسبة كلور تزيد عن 5000 جزيء فى المليون ،

 الفيروس مقاوم للظروف الطبيعية ويعيش لمدة 8 سنوات عند20 ْم وفى مصل الدم لمدة 3 سنوات عند - 4 ْ م وفى الدم لمدة 4 شهور عند + 4 ْم ، يتأثر الفيروس بدرجة حرارة 56 ْم لمدة 120 دقيقة 


التوزيع الجغرافى لمرض حمى الوادى المتصدع   


العائل الطبيعى للعدوى

تختلف شدة الإصابة طبقاً لنوع وسن الحيوان وهو أساساً يصيب الأغنام والأبقار والجاموس والماعز والجمال والإنسان كما أن الفيروس يصيب القردة والكلاب والقطط والفئران 

الحشرات الناقلة

بعوض من جنس الكيولكس
حشرات الباعوض من جنس
 Culex,Aedes
 من أهم الأنواع التى تنقل العدوى ،

 يلعب الباعوض دوراً مهماً فى استمرارية العدوى حيث يستمر تواجد الفيروس لفترات طويلة خلال أطوار البعوضة المختلفة فى مراحل نموها فتظل العدوى كامنة فى البيض أو فى اليرقات لمدة سنوات إلى أن تنزل الأمطار بغزارة وتزداد الرطوبة ، 

لذا تلاحظ أن مواسم ظهور الأوبئة تكون بعد الأمطار حيث يتكاثر الباعوض ويعمل على نشر العدوى بصورة وبائية

طرق انتقال العدوى

الباعوض هو الناقل الأساسى للمرض بين الحيوانات ومن الحيوان المصاب للإنسان 
التعرض المباشر للأجنة الحيوانية المجهضة بسبب المرض والتعرض لدم وسوائل وإفرازات وأنسجة الحيوانات المصابة أثناء رعايتها أو عند ذبحها كما تعتبر ألبان الحيوانات المصابة فى حالة عدم غليها مصدراً للعدوى 

عند قيام بعوضة بأمتصاص دم إنسان أو حيوان مصاب بالمرض فى طور الحمى وتواجد الفيروس فى الدم تصبح البعوضة مصابة بعد فترة 20 - 29 يوماً وينتقل الفيروس أيضاً إلى مبيض الباعوضة وبذلك يكون البيض الناتج من هذه الباعوضة حاملاً للفيروس وينتج جيلاً من الباعوض الناقل للمرض 

فترة الحضانة 

تتراوح مابين 1 إلى 6 أيام 

الأعراض فى الحيوانات

الأبقــار

يظهر المرض بصورة حادة فى العجول حديثة الولادة مصحوب بارتفاع فى درجة الحرارة تصل إلى 40 -41 ْم وخمول وقد تصل نسبة النفوق إلى 70 ٪ أما فى الحيوانات البالغة تبدأ الأعراض بارتفاع فى درجة الحرارة مع زيادة إفرازات اللعاب وفقد الشهية وضعف عام وإنخفاض نسبة الحليب وإسهال ذو رائحة كريهة وترتفع نسبة الأحماض إلى 85 ٪ فى القطيع المصاب بينما تكون نسبة النفوق حوالى 10 %

 الأغنام والماعز 

يظهر المرض فى صورة فوق الحادة خاصة بين الحملان الصغيرة مصحوب بإرتفاع فى درجةحرارة الجسم تصل إلى 40 - 42 م وفقد الشهية وضعف ينفق الحيوان فى خلال 36 ساعة بعد ظهور الأعراض ،

وتصل نسبة النفوق إلى 90 ٪ فى الحملان حديثة الولادة ( أقل من 7 أيام ) و20 ٪ فى الأكبر سناً ، أما الأغنام البالغةتبدأ الأعراض بارتفاع فى درجة الحرارة (40 - 41 م ) مع إفرازات أنفية مخاطية صديدية أنفية وقئ وإسهال وبول مدمم مع عدم إتزان الحركة أثناء المشى ورعشة عضلية ثم تظهر أعراض الصفراء تصل نسبة الإجهاض           إلى 100 ٪ بينما نسبة النفوق إلى ٪ 20 - 30

الأعراض فى الآدميين

هناك 4 صور مرضية وهى

فى حالة عدم حدوث مضاعفات يصاب الإنسان بحمى عابرة وآلام شديدة فى العضلات والظهر فى المنطقة القطنية - صداع مع فقد الشهية مع عدم وضوح الرؤيا ، تمتد فترة المرض 7 - 4 أيام 

تظهر صورة فقد الإبصار بعد 3 - 1 أسبوع من بدء الحمى مع ظهور آفات باثولوجية بشبكية العين

الصورة السحائية للمرض تتميز بحمى شديدة على مرحلتين ومع ظهور الأعراض يصاب الجهاز العصبى المركزى والتى تظهر أعراضه خلال الطور الثانى من إرتفاع درجة حرارة الجسم وهى تشمل التهيج - ارتباك - ذهول وقد تصل إلى درجة الغيبوبة وربما إفراز لعابى غزير - طحن الأسنان - هلوسة الرؤيا مع دوار يعقب ذلك شفاء كلى أو جزئى يحدث بعد 50 يوماً مالم تحدث مضاعفات

الصورة النزفية وتتميز بظهور حمى شديدة مصحوبةبيرقان - أنزفة واسعة الإنتشار تظهر من 4 - 2 يوم وعادة ما تتكرر من اليوم 6 - 3 نسبة قليلة من المرض تتماثل للشفاء بعد نقاهة بطيئة وطويلة 

الصفة التشريحية

أهم الآفات التشريحية المميزة لهذا المرض توجد بالكبد فى الحملان والعجول حديثة الولادة وكذلك الأجنة المجهضة ، تظهر على الجثة علامات الإلتهاب الكبدى نتيجة تنكرز كامل لخلايا الكبد مع وجود أنزفة ،

 ولكن فى الحيوانات الكبيرة يكون التنكرز محدوداً وعند القطع فى الكبد يكون السطح المقطوع محبباً وتشاهد بقع نزفية حول نقط بيضاء تحت غشاء الكبد ، ويكون لون الكبد أحمر يميل إلى البنى أو أصفر ذهبى ولا يحدث تضخم فى الكبد

أنزفة تحت الجلد خاصة فوق الأكتاف والخلفيتين

احتقان شديد وأنزفة فى الأمعاء

تضخم فى الطحال فى بعض الحالات 

أنزفة تحت أغشية الكبد والطحال والكليتين

تورم أوديمى فى غشاء الحويصلة المرارية مع وجود أنزفة وأحياناً تجلطات فى
 العصارة المرارية

تضخم وإحتقانات وأنزفة فى الغدد الليمفاوية 

التشخيص الحقلى للمرض

يعتمد التشخيص الحقلى على الصورة الإكلينيكية للمرض فى الأغنام والأبقار وتلازمها مع إصابات بين الآدميين وتشمل ما يأتى
الإجهاض فى الحيوانات

ظهور حالات مرضية فوق الحادة مصحوبة بارتفاع نسبة النفوق بين الحملان والعجول وصغار الماعز والتى قدتصل إلى٪ 90

وجود حالات إجهاض بنسبة عالية قد تصل إلى 100 ٪ بين الأغنام والأبقار

تقل حدة المرض فى الأغنام والأبقار الكبيرة وتتراوح معدلات النفوق ٪ 30- 10 

عند إجراء الصفة التشريحية تظهر البؤر المتنكرزة بلون رمادى أو أصفر فى نسيج الكبد 

ظهور حالات شبيهة بالإنفلونزا بين الآدميين المخالطين للحيوانات المصابة والعينات الملوثة بالفيروس مصحوبة ببعض المضاعفات مثل النزف الشبكى ، وقلة الإبصار ، والحالات العصبية إلى جانب الإصابات الكبدية النزفية فى نسبة قليلة بين المصابين
( أقل من٪ 5 )

غالباً ما تكون الصورة المرضية بعد موسم سقوط الأمطار ونشاط ملحوظ فى تكاثر البعوض

العينات اللازم إرسالها للمختبر

أنزفة وسائل فى تجويف الصدر فى الأجنة

عينات دم من الحيوانات المريضة فى الطور الحاد للمرض على مانع للتجلط وأخرى بدون مانع للتجلط

عينات أنسجة من الكبد والطحال والكلي والغدد الليمفاوية والمخ والأجنة المجهضة ، للفحص الفيرولوجى تحفظ العينات فى جلسيرين بفر وللفحوص الهستوباثولوجية ترسل العينات فى 10 ٪ فورمالين

التشخيص المعملى

عزل الفيروس المسبب للمرض بعد حقنة فى الفئران الرضيعة والحملان ( عمر 1 - 2 يوم ) أو أجنة الدجاج ( 6 - 8 أيام ) وخلايا زرع نسيجى مثل BHK-21,CER,Vero
الكشف عن المسبب المرضى فى المقاطع المجمدة من أنسجة الكبد والطحال والمخ باستخدام إختبار الفلورسنتى الغير مباشر

إستخدام إختبار المثبت المكملCFT وإختبار الأجار الترسيبى المناعىAGID فى الكشف عن الأنتجين المسبب للمرض

إستخدام إختبار الأليزا والفلورسينتى ومانع تلزن الدم إختبار المصل المتعادل والمثبت المكمل والأجار الترسبى المناعى فى الكشف عن الأجسام المناعية فى للمرض 

فحص شرائح من أنسجة الكبد هستوباثولوجيا حيث يشاهد تنكرز بخلايا الكبد وجسيمات إحتوائية داخل نواة الخلية الكبدية

التشخيص المقارن

هناك أمراض تتشابه أعراضها مع بعض أعراض حمى الوادى المتصدع مثل مرض اللسان الأزرق والتسمم المعوى وطاعون المجترات الصغيرة فى الأغنام ومرض حمى الثلاث أيام والطاعون البقرى فى الأبقار وحيث أن الإجهاض صفة مميزة للمرض فى الأغنام والأبقار لذا يجب الأخذ فى الإعتبار الأمراض التى تسبب الإجهاض مثل البروسيلا والترايكومونياسيس

فى الإنسان يجب التفرقة بين حمى الوادى المتصدع وحمى الدنج وحمى القرم النزفية وحمى لاسا وحمى إيبولا والحمى الصفراء 

العــلاج

لايوجد علاج متخصص للسيطرة على هذا المرض ولكن يتم علاج الحيوان طبقا للأعراض
 خافضات للحرارة -مضادات الإلتهاب -قابضات فى حالات الإسهال

طرق الوقاية من المرض والإحتياطات الصحية

فور ظهور المرض أو الإشتباه بوجوده فى مزرعة أو منطقة ما يجب تبليغ أقرب مديرية طب بيطرى أو القائمين على الطب البيطرى بالمنطقة لإتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة

الحيوانات والإنسان الذين سبق إصابتهم بالمرض وتم شفاؤهم يكتسبون مناعة قوية وطويلة قد تصل إلى 12 عاما 

سرسوب اللبن من أمهات سبق إصابتها بالمرض أو تم تحصينها باللقاح الحى المستضعف يكسب النتاج مناعة قصيرة تصل إلى حوالى 3 شهور 

يجب توخى الحرص عند جمع العينات وتداولها خوفا من الإصابة الآدمية 

مكافحة القوارض والحشرات خاصة الباعوض على نطاق واسع ومكثف ومستمر . تتم مقاومة الباعوض فى الطور اليرقى بردم أو رش البرك والمياه الراكدة ورش أو حرق أكوام السباخ والرش المستمر للحيوانات والحظائر وأماكن تواجد الباعوض للقضاء على الحشرة البالغة 

يحظر تنقل الحيوانات الغير محصنة من مكان لآخر أثناء الوباء

التوعية الصحية بين العاملين بالسلخانات والحظائر والمختبرات البيطرية والمستشفيات وإتباع الإجراءات الصحية اللازمة أثناء أخذ العينات والتعامل معها 

تحصين الحيوانات القابلة للعدوى باللقاح النسيجى الميت أو اللقاح الحى المستضعف 

أ- التحصين باللقاح الميت : يجب إعطاء جرعتان منه للحيوان خلال فترة 2-4 أسابيع ثم يكرر سنويا

ب- التحصين باللقاح الحى المستضعف يعطى مناعة للحيوانات تصل إلى ثلاث سنوات ولكن لاينصح بإستعماله للحيوانات الصغيرة أو العشار كما يشكل خطورة على القائمين بالتحصين فى حالة عدم الإستخدام الآمن له 

تحصين العاملين الذين يتعرضون لمخاطر الإصابة أثناء إنتشار الوباء 

تشديد الرقابة على السلخانات ومراقبة المذبوحات لمنع ذبح الحيوانات المريضة 


Printfriendly