الالبان المكثفة والمركزة ( المبخرة )

تاريخ ونشأة صناعة الالبان المركزة والمكثفة / عملية التبخير / مفاهيم عامة / انواع المبخرات / التبخير متعدد المراحل / نظم إعادة ضغط البخار / كفاءة التبخير/ التغيرات التي تحدث في الحليب او اللبن نتيجة التبخير



الهدف الأساسي من صناعة الألبان المركزة هو حفظ اللبن او الحليب لمدة طويلة بالأضافة إلي سهولة نقله وحفظه وأساس صناعة هذه المنتجات اللبنية المركزة هو التبخير لنسبة معينة مما يحتويه اللبن او الحليب من الماء عن طريق التكثيف فنحصل على ما يسمى الألبان المكثفة الغير محلاه

ونظرا لأنها تعقم فيسمى اللبن حينئذ اللبن او الحليب المكثف المعقم
 Sterilized condensed milk
 ويعرف عادة باسم
 Evaporated milk
 نتيجة التبخير وقد يضاف اليها سكريات فنحصل على ما يسمى باللبن او الحليب المكثف المحلى 
Sweetened condensed milk
 وهذا وإذا تم التخلص كلية من مما يحتويه اللبن او الحليب الخام من ماء نحصل على اللبن المجفف او بودرة اللبن او الحليب المجفف
 Dried milk or milk powder
 وسواء كانت إزالة المياه كلية أو جزئية ستتركز الجوامد اللبنية مما يترتب عليه تثبيط الكائنات الحية الدقيقة ومن ثم إطالة فترة الحفظ وهناك عمليات كثيرة تتبع لتجهيز اللبن او الحليب الخام لصناعة الألبان المركزة وهي تشمل إستلام اللبن وتنقيت وإجراء التعديل اللازم لمكوناته فيجب أن يكون اللبن او الحليب المستعمل في هذه الصناعة عالي الجودة وخالي منأي عيوب سواء في الطعم أو الرائحة أو التركيب وناتج من حيوانات سليمة ولا تزيد نسبة الحموضة عن 0.165 % والثبات الحراري على درجة 130 - 140 درجة مؤية

وعدم توافر الشروط السابقة ينعكس مباشرة على جودة الناتج النهائي او قد ينشأ عنها صعوبات تعوق عملية التصنيع ونتيجة لنشسأة هذه الصناعة فقد حدث تنافس ما بين الألبان المركزة والبن او الحليب السائل من حيث التخزين لفترات طويلة وسهولة النقل والتداول والأمداد بها للمناطق النامية والفقيرة في وسائل التبريد ولكن ستظل ارتفاع نفقات عبوات تلك المنتجات عائقا كبيراً في هذه المنافسة لكن تطور هذه الصناعة اعطت بعداً انسانياً اخر وهو امكانية نقل اللبن او الحليب لمناطق المجاعات والمناطق المنكوبة مناطق الحروب والزلازل وحتى في غالبية الأغذية المدرسية للأطفال سيظل اللبن او الحليب السائل لا يستطيع منافسة اللبن او الحليب المركز

عملية التبخير 
Evaporation Processes

يمكن تركيز الحليب او اللبن الكامل , اللبن او الحليب الفرز, الشرش وبعض منتجان الألبان الأخرى عن طريق إزالة جزء من الماء الموجود في المنتج وعند إزالة معظم الماء بحيث يصيح الحليب او اللبن شبه صلب تسمى هذه العملية بالتجفيف ويمكن تلخيص الهدف من عملية تركيز الحليب او اللبن اسئل فيما يلي

1- خفض تكاليف النقل والتخزين
2- خفض النشاط المائي وبالتالي زيادة الثبات ضد التفاعلات الكميائية والكيمحيوية والنشاط الميكروبي مما يزيد من مدة حفظ المنتج
3- خفض تكاليف التجفيف بعد التركيز
4- تحفيز عملية البلورة

وبوجد عدة طرق لتركيز اللبن او الحليب السائل مثل التبخير Evaporation والترشيح الغشائي Membrane filtration والتجميد freezing ولكننا هنا ستناول عملية التبخير

- التبخير 
Evaporation

التبخير هو عملية إزالة الماء من الأغذية السائلة بواسطة الخرارة للحصول على منتجاتمركزة وتستخدم عملية التبخير في صناعات الألبان بهدف
1- إنتاج منتجات مركزة مثل الحليب اواللبن المبخر(المكثف) ,الحليب او اللبن المكثف المحلى والزبادي المركز
2- كخطوة ملدئية في صناعة منتجات اللبان المجففة بغرض خفض تكاليف الطاقة المستخدمة
3- إنتاج سكر ألفا - لاكتوز المائي من الشرش بواسطة التبلور

وتجرى عملية التبخير عادة عند درجات حرارة منخفضة 45-55 درجة مؤية بدلا من درجة حرارة 100 -104 درجة مؤية تحت الضغط الجوي الاعتيادي حيث ان تبخير الماء من الحليب عد تركيزه على درجة حرارة أقل من درجة الغليان الاعتيادية له فوائد كثيرة مثل

1- القتصاد في نفقات التسخين حيث يمكن غلي الحليب او اللبن عند درجة حرارة 45 -55 درجة مؤية تحت ضغوط مخلخلة
2- الإسراع في عملية التبخير حيث أن الوقت اللازم لتبخير الماء من السائل يتناسب عكسيا مع فرق بين درجة الحرارة وسط التسخين ( البخار ) ونقطة غليان السائل ( الحليب او اللبن ) وتتأثر نقطة غليان الحليب او اللبن بتركيز المواد المذابة
3- تقليل تأثير عملية التسخين الشديد على خواص الحليب او اللبن وقيمته الغذائية

- تركيز المواد الذائبة Concentration of solutes
يمكن تعريف درجة تركيز المواد الذائبة Dgree of concentration او عامل التركيز Concentration factor -CF- بأنها نسبة محتوى المادة الجافة في المنتج المركز إالي نسبتها في الحليب الأصلي وبالتالي يمكن حساب كمية المنتج المركز من المعادلة التالية

وزن المنتج المركز = 1/عامل التركيز * وزن الحليب او اللبن الأصلي


العلاقة بين درجة حرارة غليان الماء وضغط بخار الماء ( 1 بار = 14.5 رطل/بوصة مربعة )
العلاقة بين درجة حرارة غليان الماء وضغط بخار الماء ( 1 بار = 14.5 رطل/بوصة مربعة )


أثناء تركيز الحليب او اللبن تصبح بعض المكونات في حالة فوق التشبع وقد تترسب بعض التكوينات البلورية , يصبح سكلر اللاكتوز في حالة تشبع في الحليب او اللبن عند درجة حرارة الغرفة عندما يصل معامل التركيز الي حوالي 2,8 وقد يصل بسهولة إالي حالة فوق التشبع

- النشاط المائي 
Water activity

يعرف النشاط المائي بأنه الرطوبة النسبية المتوازنة للمنتج مقسومة على 100 , وينخفض النشاط المائي بإنخفاض محتوى الرطوبة في المنتجحيت نجد ان قيمة النشاط المائي في الماء النقي = 1 وفي نظام خالي من الماء = صفر , ويمكن تقدير النشاط المائي في المنتج حيث أن النشاط المائي يساوي الرطوبة النسبية في الهواء مقارنة بالموجودة في المنتج ويوضح الدول التالي النشاط المائي للحليب ومنتجاته

قيم النشاط المائي للحليب ( اللبن ) ومنتجاته

- أنواع المبخرات

يوجد عديد من أنواع المبخرات تستخدم في تركيز المنتجات الغذائية السائلة ومن أشهر المبخرات المستخدمة في مصانع الألبان ما يلي

1- مبخرات الدوران
 Circulation evaporators

يوضح الشكل التالي رسما تخطيطيا لمبخر الدوران الطبيعي حيث يضخ المنتج ( الحليب او اللبن ) المراد تركيزه من فتحة أسفل وعاء التبخير المصنوع من الفولاذ الغير قابل للصدأ يمر الحليب او اللبن الي اعلى خلال أنابيب حيث يتم تسخينه إلي درجة الغليان بواسطة بخار ماء يمر خارج الأنابيب وبعد ذلك يمر الحليب او اللبن إالي فاصل حلزوني Cyclone separator حيث يتم فصل بخار الماء عن الحليب او اللبن ثم يمر البخار إلي مكثف أو وحدة تفريغ بينما يسقط الحليب او اللبن المركز في قاع جهاز الفصل حيث يتم تدويره مرة أخرى تبعا لدرجة التركيز المطلوبة أو خروجه من فتحة خروج المنتج المركز

وتستخدم مبخرات الدوران عندما يكون تركيز المنتج المطلوب منخفض مثل تركيز الحليب او اللبن المعد لصناعة اللبن الزبادي حيث يتطلب درجة تركيز حوالي 1.1 - 1.25 ضعف وحوالي ( حوالي 14.5 - 16.25 % جوامد صلبة ) ويعتبر مبخر الدوران من الوحدات التي تعمل على دفعات Batch unit غير مستمرة التشغيل

رسم تخطيطي لمبخر الدوران الطبيعي 


2 - مبخرات الغشاء المتساقط

يعتبر مبخر الغشاء الساقط أكثر المبخرات المستخدمة في صناعة الألبان في هذا النوع من المبخرات يدخل الحليب من أعلى المبخر حيث يتحرك في صورة غشاء رقيق إالي اسفل على سطح ساخن تحت تأثير الجاذبية الارضية يتكون السطح الساخن من أنابيب أو الواح مصنوعة من الفولاذ غير قابل للصدأ ( الاستانلس ستيل ) وعليه تقسم مبخرات الغشاء الساقط ألي نوعين : مبخر الغشاء الساقط الأنبوبي ومبخر الغشاء الساقط اللوحي

أ- المبخر الأنبوبي

في المبخر الغشاء الساقط الأنبوبي يكون الحليب غشاءاً رقيقا على السطح الداخلي لأنابيب طولها من 4 - 10 متر وقطرها من 2.5 إالي 8 سم ) محاطة ببخار ماء , ويتم نسخين الحليب أو اللبن المراد تركيزه مبدئيا Preheating إالي درجة حرارة تعادل او أكثر قليلا من درجة حرارة المبخر , بعد ذلك يمر الحليب على نظام توزيع في أعلى المبخر (موزعات أو بشاير Distributors بغرض توزيع الحليب او اللبن بصورة موحدة على السطح الساخن ويمكن التحكم في درجة حرارة التبخير بواسطة المحافظة على الخلخلة أو التفريغ داخل المبخر حيث تؤدي عملية التفريغ إالي خفض درجة حرارة غليان الحليب ( 40 -55 درجة مؤية ) داخل المبخر مما يسرع من عملية التركيز ويوضح الشكل التالي رسما تخطيطيا لمبخر الغشاء الساقط أحادي التأثير

ب - المبخر اللوحي 
Plate evaporator

يتكون مبخر الغشاء الساقط الللوحي من سلسلة من الألواح المصنوعة من الفولاذ الغير قابل للصدأ ( الاستانلس ستيل ) - مبادل حراري لوحي - مثبة في إطار ويفصل بينها إطار مطاطي يسمح بوجود مسافات بينية صغيرة حيث يمر الحليب في جانب الألواح ويمر بخار الماء في الجانب الاخر , يتنوع تصميم المبخرات بحيث يكون اتجاه المنتج في صورة غشاء رقيق إما هابطا أو صاعدا أو هابطا وصاعدا ويوضح الشكل التالي رسما توضيحا لمبخر الغشاء الساقط اللوحي , يتم توزيع الحليب او اللبن المسخن مبدئيا إالي درجة حرارة المبخر على سطح الألواح في صورة غشاء رقيق بواسطة موزعات (بشابير ) توجد بأعلى الالواح ويخرج الحليب المركز والبخار من فتحة اسفل الالواح متصلة بوحدة فصل البخار والتي تعمل على فصل البخار عن الحليب او اللبن المركز وتتصل هذه الوحدة بوحدة تفريغ تعمل على خفض الضغط داخل المبخر مما تخفضمن درجة غليان الحليب وفي نفس الوقت يتم سحب بخار الماء الخارج من المبخر ليتم تكثيفه أو استخدامه مرة اخرى في التسخين المبدئي للحليب او اللبن الداخل للمبخر

رسم تخطيطي لمبخر الغشاء الساقط احادي التاثير


وللحصول على أفضل ظروف للتبخير يجب أن يكون سمك غشاء الحليب او اللبن المتكون على سطح الالواح تقريبا متساويا على طول سطح التسخين وحيث أن حجم الحليب او اللبن يقل تدريجيا بسقوطه على سطح التسخين نتيجة عملية التركيز لذلك يجب ان يقل محيط سطح التسخين للمحافظة على سمك الغشاء وعلى ذلك يجب الاخذ بالاعتبار هذه الخاصية عند تصميم مبخر الغشاء الساقط اللوحي ويوضح الشكل التالي رسما توضيحيا للوحي تسخين موضحا بهما مساحة التسخين واتجاه مرور الحليب او اللبن والبخار وفتحة خروج الحليب او اللبن المركز والبخار

رسم تخطيطي لمبخر الغشاء الساقط اللوحي

ويتميز مبخر الغشاء الساقط اللوحي بما يلي

1- إنخفاض مدة تعرض الحليب للحراة مقارنة بأنواع المبخرات الأخرى
2- مرونة التشغيل زيادة أو خفض القدرة الأنتاجية بزيادة أو خفض عدد ألواح التسخين
3- سهولة التنظيف والتعقيم
4- إنخفاض تكاليف التركيب

تتحد درجة تأثير المبخر على مكونات المنتج بدرجة الحرارة المستخدمة والوقت المستخدم ويعتبر استخدام المبخر الغشاء الساقط اللوحي مع درجات حرارة منخفضة ميزة مهمة لتركيز منتجات الألبان الحساسة للحرارة



التبخير متعدد ( التأثيرات ) المراحل
 Multiple Effect Evaporation

يطبق التبخير متعدد المراحل على عملية ارتباط عدد من المبخرات أحادية التأثير ( المرحلة الواحدة ) في سلسلة بنظام معين بحيث يستفاد من البخار الناتج من المبخر الاول كوسط تسخين في المبخر الثاني والبخار الناتج من المبخر الثاني كوسط تسخين في المبخر الثالث وهكذا , إن إستخدام المبخر متعدد المراحل يقلل كثيرا من إستهلاك الطاقة , حيث أن استخدام مبخر واحد يعتبر غير إقتصادي ويوضح الشكل التالي العلاقة بين عدد المراحل ومعدل إستهلاك البخار في المبخر

العلاقة بين عدد المراحل وعدل استهلاك البخار بالمبخر

تعتمد نظرية التبخير متعدد المراحل على أن المبخر الثاني يمكن تشغيله عند تفريغ أعلى ودرجة حرارة أقل من المبخر الاول , وكذلك المبخر الثالث يمكن تشغيله عند تفريغ أعلى ودرجة حرارة أقل من المبخر الثاني وهكذا , عموما يمكن إستخدام مبخرات ذات سبع مراحل في صناعة الألبان بغرض خفض الطاقة المستخدمة ولكن أكثر المبخرات شيوعا هو مبخر الثلاث مراحل ويمكن توفير كمية الطاقة المستخدمة في عملية التبخير عن طريق ضغط البخار الناتج من المرحلة الثالثة بواسطة نظم إعادة الضغط الميكانيكي Mechanical Vapor recompression او إعادة الضغط الحراري Thermal Vapor recompression وإستخدامه مرة اخرى في تسخين المبخر الاول


عادة يضخ الحليب المراد تركيزه خلال مبادل حراري لرفع درجة حرارته إلي درجة الغليان ( حوالي 70درجة مؤية تحت تفريغ ) بحيث تكون مساوية لدرجة حرارة المرحلة الاولى حيث يتركز الحليب او اللبن جزئيا نتيجة تبخر الماء من الحليب او اللبن في المرحلة الاولى , يقوم الفاصل الحلزوني كما هو بالشكل التالي بفصل الحليب او اللبن المركز عن البخار ثم يمر الحليب إالي وحدة المرحلة الثانية والتي يتم تسخين الحليب او اللبن فيها وغليانه تحت تفريغ ( 55 درجة مؤية ) بواسطة البخار الناتج من المرحلة الاولى وبنفس الطريقة يتم فصل الحليب المركز او اللبن المركز عن البخار بواسطة الفاصل الحلزوني رقم 2 ثم يمر الحليب او اللبن بعد ذلك الي وحدة المرحلة الثالثة حوالي 40 درجة مؤية بعد ذلك يمر الحليب المركز او اللبن المركز خلال فاصل حلزوني رقم 3 وحدة تفريغ لخفض الضغط داخل وحدات المبخر ويتصل ايضا بضاغط بخار ميكانيكي الذي يقوم بضغط البخار واستخدامه مرة اخرى بعد خلطه بكمية بخار حي في وحدة المرحلة الاولي

وعند اختيار المبخر يجب الاخذ في الاعتبار بعض العوامل مثل

1- طبيعة المنتج المراد تركيزه ( حساسيته للحرارة , ارتفاع نقطة الغليان , اللزوجة ,صفات الترسيب ومحتوى المتتج من المواد الطيارة والنكهة )

2- سهولة عملية التشغيل وساعات التشغيل
3- تكلفة المبخر
4- الاعتبارات الكلية في توفير الطاقة

- نظم إعادة ضغط البخار
 Vapor Recompression Systems

من الممكن خفض الطاقة المستخدمة في عملية التسخين عن طريق إعادة استخدام الابخرة الخارجة من المبخر كوسط تسخين , ان البخار الناتج من فاصلة المرحلة الاولى هو في الحقيقية بخار منخفضالحرارة ومع ذلك يمكن إعادة إستخدامه في المرحلة الاولى كوسط للتسخين بعد رفع درجة حرارته عن طريق إعادة ضغطه ويوجد نظامان لإعادة ضغط البخار للمساعدة في تقليل نفقات الطاقة اللزمة لعملية التسخين والنظامان هما
- إعادة الضغط الحراري ( ضاغط البخار الحراري )
- وإعادة الضغط الميكانيكي ( ضاغط البخار الميكانيكي )

اولا : إعادة ضغط البخار حراريا 
Thermal Vapor recompression

يتضمن إعادة ضغط البخار حراريا استخدام معزز قذف بخار جديد ( حي ) يسمى الضاغط الحراري لإعادة ضغط جزء من الأبخرة الخارجة من المبخر كما هو بالشكل التالي

ومن خلال إعادة الضغط يزداد ضغط ودرجة حرارة الابخرة الخارجة من المبخر الاخير , تستخدم هذه الانظمة غالبا مع مبخرات المرحلة الواحدة او في المرحلة الاولى للمبخرات متعددة المراحل وتتطلب تطبيقات هذا النظام ان يكون البخار على ضغط عال وعملية التبخير تحتاج ضغطاً تجارياً منخفضاً

رسم توضيحي لنظام اعادة ضغط البخار بواسطة ضاغط البخار الحراري

ثانيا : إعادة ضغط البخار ميكانيكيا 
Mechanical Vapor recompression

يتضمن إعادة ضغط البخار ميكانيكيا إعادة ضغط كل الابخرة الخارجة من المبخر كما هو بالشكل التالي

رسم توضيحي لتظام اعادة ضغط البخار بواسطة ضاغط البخار الميكانيكي


حيث تتم عملية ضغط البخار ميكانيكيا بإستخدام ضاغط البخار الميكانيكي الذي يعمل بحرك كهربائي او الة تعمل بالوقود

ولقد انتشر استخدام ضاغط البخار الميكانيكي في السنوات القليلة الماضية على نطاق كبير في مبخرات الحليب او مبخرات اللبن حيث حل مكان ضاغط البخار الحراري , ويعتبر ضاغط البخار الميكانيكي ذا كفاءة عالية في تقليل متطلبات الطاقة وعند الظروف المثلى يستطيع هذا النظام تقليل تكاليف متطلبات الطاقة بقدار النصف لمبخر الثلاث مراحل مقارنة بمبخر السبع مراحل المرتبط به ضاغط بخار حراري

- كفاءة التبخير
 Evaporation Efficiency

تعرف كفاءة المبخر بعدد كليوجرامات الماء المزالة ( المبخرة ) لكل ساعة , ويوضح الجدول التالي كفاءة التبخير ( كجم ماء / ساعة ) لمبخر الثلاث مراحل عند تركيز بعض منتجات الالبان ومن الامور المهمة في عملية التبخير هو حساب استهلاك البخار النوعي Specicfic steam consumption
وهو كمية البخار اللازمة لإزالة 1 كجم ماء من المنتج بواسطة أنواع مبخرات مختلفة

كفاءة التبخير ( كجم ماء /ساعة ) لمبخر الثلاث المراحل عند تركيز بعض منتجات الالبان


عموما يجب التحكم في عملية التبخير بطريقة تؤدي إلي الحصول على نسبة المادة الجافة او درجة التركيز المطلوبة ولذلك يجب الاخذ في الاعتبار العوامل التالية

1- درجة حرارة وضغط مبخر المرحلة الاولى
2- درجة حرارة الحليب او اللبن الداخل إالي مبخر المرحلة الأولى
3- معدل تدفق الحليب او اللبن في المبخر
4- درجة حرارة مبخر المرحلة الأخيرة
5- التفريغ ودرجة ثباته في جميع مراحل المبخر
6- محتوى المادة الجافة أو الكثافة النوعية

وبغرض الحصول على جودة منتج موحدة يجب المحافظة على جميع العوامل السابقة ثابتة بقدر الامكان ,في مصانع الألبان التي يتم فيها التشغيل اليا او بصورة الية يتم ضبط ومراقبة جميع العوامل السابقة الذكر بواسطة الحاسب الالي عادة يتم اختبار ومعايرة درجة تركيز الحليب او اللبن بصورة مستمرة اثناء عملية التبخير - بواسطة تقدير الكثافة النوعية او معامل الإنكسار

كمية اللبخار ( كجم ) اللازمة لازالة 1 كجم ماء من المنتج بواسطة مبخرات مختلفة

وعند التشغيل يجب الاخذ في الاعتبار صفات المنتج التالية

1- تغلظ القوام عند التركيز العالي والحرارة العالية
2- الحليب او اللبن المبخر عالي التركيز يكون معرض لتكوين اللون البني ( تفاعل ميلرد )
3- يحدث ترسيب بسرعة لمكونات المنتجعلى سطح التسخين ( تعرف Fouling ) عندما يزداد تركيز المنتج وعند ارتفاع درجة الحرارة وعند ارتفاع الفرق في درجة حرارة عبر لوح التسخين وعند انخفاض معدل تدفق المنتج , التسخين الابتدائي او التسخين المبدئي يقلل كثيرا من عملية الترسيب عند درجات الحرارة العالية كما يؤثر تصميم المبخر كثيرا على معدل الترسيبوسهولة عملية التنظيف

4- بعض البكتريا المحبة للحرارة العالية مثل
Bacillus stearothermophilus
يمكنها النمو عند درجات الحرارة العالية مما يؤكد على التصنيع تحت ظروف صحية والاهتمام بعمليات تنظيف وتطهير المصنع بصورة دورية

5- تكوين رغاوي مع الحليب الفرز عند درجات حرارة منخفضة لذلك يجب استخدام ماكينات مناسبة

6- تبلور مبكر لسكر اللاكتوز مسببا ترسيب على سطح الماكينة وخصوصا في الشرش المركز عند درجات الحرارة المنخفضة

يجب ان ندرك ان المنتجات المختلفة تتطلب درجات تركيز مختلفة وأن نفس درجة التركيز تؤثر على تركيز المواد الذائبة بصورة مختلفة ويوضح الجدول التالي بعض الامثلة حيث يلاحظ تبلور سكر اللاكتوز في الحليب او اللبن الكامل المركز , بينما يتبلور بسرعة في الحليب الفرز او اللبن الفرز المركز , يظهر الشرش عالي التركيز ترسيب عالي على سطح اجهزة التبخير نتيجة لوجود المواد الذائبة ( اللاكتوز والاملاح ) في حالة فوق تشبع , ويمكن علاج ذلك بترك الشرش المركز جزئيا خارج جهاز التبخير لمدة حوالي ساعتين قبل إجراء عملية التركيز النهائي وذلك بغرض إعطاء فرصة لتبلور سكر اللاكتوز والاملاح الذائبة

التركيب التقريبي لبعض منتجات الالبان المبخرة لاعلى درجة تركيز محتملة

 التغيرات التي تحدث في الحليب او اللبن نتيجة التبخير 

تحدث بعض التغيرات في خصائص الحليب نتيجة عملية التركيز او التبخير , وتعتمد هذه التغيرات أيضا على المعاملات التي تجري على الحليب او اللبن قبل عملية التبخير مثل المعاملة الحرارية والتجنيس وفيما يلي أهم هذه التغيرات

1- انخفاض قيمة النشاط المائي
2- حدوث تغيرات في التوزان الملحي حيث تميل فوسفات الكلسيوم وسترات الكالسيوم للترسيب وذلك لوجودهما في حالة مشبعة ويتحول جزء من الكالسيوم الذائب إالي حالة غروية فعند عامل تركيز مقداره 2,5 يقل تركيز الكالسيوم الذائب من 40% إلي 30 % ويصاحب ذلك إنخفاض في رقم رقم ال ph حيث يقل بمقدار 0.3 و 0.5 وحدة عند نركيز مقدار مقداره 2 و 3 على التوالي

3- إرتفاع قابلية الحليب لامتصاص الماء وتزاد بإنخفاض نسبة الرطوبة في المنتج كما في الحليب المجفف

4- تغيير في شكل البروتينات نتيجة التغير في رقم ال PH والتوازن الملحي حيث يزداد حجم جسيمات الكازين وتكون الزيادة قليلة إذا تم تسخين مبدئي للحليب او اللبن وذلك نتيجة البيتا - لاكتوجلوبيولين مع الكابا - كازين

5- تغيرات في عديد من الصفات الفيزيوكيمائية مثل زيادة في نقطة الغليان والتوصيل الكهربائي والكثافة ومعامل الانكسار وانخفاض الضغط الاسموزي ونقطة التجمد والتوصيل الحراري

6- ارتفاع لزوجة الحليب او اللبن

7- انخفاض قيمة معامل الانتشار
 حيث تنخفض قيمة معامل الانتشار للماء من حوالي ( 10 اس 9 متر مربع / ثانية ) في الحليب الفرز الي حوالي ( 10 اس 16 متر مربع / ثانية ) في الحليب الفرز المجفف وهذا يقلل من معدل التفاعلات الانزيمية والميكروبية 


Printfriendly