الصرف وأهميته

الصرف هو وسيلة التخلص من المياه الزائدة عن حاجة النبات فوق سطح التربة وتحتها وهو اما صرف سطحى او صرف جوفى وهناط علامات تظهر على التربة تبين وجود مشاكل فى الصرف وتختلف اسباب الصرف حسب المنطقة سواء كانت منطقة منطقة رطبة وتحت رطبة او جافة او تحت جافة سواء تم استصلاحها او كانت تحت الاصلاح 


هو الوسيلة أو العملية التي يمكن بها التخلص من المياه الزائدة عن حاجة النبات فوق وتحت سطح الأرض حيث تمتد الجذور والتي ينجم عن وجودها أضرار بالغة للنباتات 

فعملية التخلص من المياه الزائدة فوق سطح الأرض تسمى بعملية الصرف السطحي
(Surface drainage)  

أما عندما يتخلص من المياه التي تشبع مسام التربة بسبب ارتفاع منسوب مستوى الماء الأرضي، أو عن طريق تجمع مياه الجاذبية الأرضية في الطبقات العليا بالتربة فيسمى بالصرف الجوفي أو الباطني
 (Internal drainage)

علامات ظهور مشاكل الصرف
 Indication of drainage problems 

يتضح وجود مشاكل الصرف بأي مساحة منزرعة من العلامات الآتية

1- وجود مياه فوق سطح الأرض أو مناطق ذات محتوى رطوبي عالي لاسيما في بعض الأماكن المنخفضة 

2- ظهور تجمع أو تزهر الأملاح فوق سطح التربة وحينئذٍ من الضروري إزالة هذه الأملاح بالغسيل بعد حل مشكلة الصرف إذا أمكن كما في مناطق الفرات والغاب 

3- انتشار وتكاثر أو توالد البعوض مما يدل على تراكم المياه على سطح الأرض كما حدث في سهلي الغاب والروج سابقاً 

4- احتراق أوراق النباتات بعد ريها ولاسيما في الصيف ، وفي المناطق المنخفضة السطح حيث تتجمع المياه فيها 

5- اندماج سطح التربة مما يؤدي إلى بطء حركة المياه بها، وسوء الصرف نتيجة استعمال المعدات الزراعية الثقيلة الوزن وغيرها 

6- صعوبة القيام بالعمليات الزراعية اللازمة لخدمة الأرض مثل الحرث وغيرها 

7- ضعف نمو جذور النباتات المزروعة بالأرض مما يدل على ارتفاع منسوب المياه الجوفية بها 

8- ظهور كثير من أمراض النباتات لاسيما تلك الناجمة عن الحشرات التي تعيش حيث رطوبة التربة مرتفعة 

9- ظهور بعض النباتات المحبة للماء مثل الحلفا  والحميض وحشيشة الماء

أسباب الصرف وأغراضه 

تكون الفراغات في التربة الطبيعية حوالي 50% من حجمها، كما تكون المواد الصلبة المعدنية والعضوية باقي الحجم، والمفروض أن يشغل الهواء 20% من الحجم، وأن يشغل الماء 30% منه ولكن كثيراً ما تطغى المياه على حيز الهواء وهنا لابد للتربة من وسيلة لصرفها، ويعتبر صرف الأراضي الزراعية عامل رئيسي وأساسي من أجل تحقيق الفوائد التالية 

1- زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية، وقد دلت التجارب أن إنتاج المحاصيل الزراعية الأساسية القطن، القمح، الذرة، تزيد بمقدار يتراوح مابين 22-35% عند تنفيذ مشروعات الصرف 

2- تحسين نوع الإنتاج ونوع المحاصيل وزيادة كفاءة عمليات الخدمة الزراعية 

3- تحسين خواص التربة حتى يمكن زراعة محاصيل ذات قيمة اقتصادية أعلى من حيث 

أ- إزالة وتخفيف الأملاح الضارة بالتربة 

‌ب- تحسين تكوين التربة مما يؤدي إلى زيادة نشاط بكتريا التأزت وبكتيريا تثبيت الآزوت غير عضوية وتثبيط أو إيقاف اختزال الآزوت وزيادة سرعة تحلل المواد العضوية بالأرض إلى مواد صالحة لتغذية النباتات 

‌ج- زيادة المجال الذي تنشر فيه الجذور بخفض مستوى الماء الأرضي 

‌د- ارتفاع درجة حرارة التربة لانخفاض المحتوى المائي فيها 

‌ه- زيادة سهولة خدمة الأرض ولاسيما الأرض الطينية 




وتختلف أسباب الصرف حسب المنطقة المراد صرفها أو إنشاء شبكة الصرف فيها كما يلي 

أ- في المناطق الرطبة وتحت الرطبة
Humid and sub humid dregions 

تعرف المنطقة الرطبة بأنها المنطقة التي يبلغ مجموع الأمطار الهاطلة عليها من 1000-1500 مم سنوياً

أما المنطقة تحت الرطبة فهي التي يبلغ مجموع الأمطار الهاطلة عليها من 500-1000 مم سنوياً. أما المنطقة المبللة أو الرطبة جواً Very wet هي التي يزيد مقدار هطول الأمطار عليها عن 2000 سنوياً

وأغراض الصرف في مثل هذه المناطق هي 

1- التخلص من المياه الزائدة نتيجة الجريان السطحي بفعل العواصف أو مياه الري 

2- التخلص من المياه تحت سطح الأرض حتى لايرتفع منسوبها إلى منطقة جذور النباتات

3- تحسين بناء وخواص التربة وخصوصاً ما يتصل منها بعمليات التهوية والأكسدة والحرارة وعلاقتها بالبكتريا أي تحسين خواص التربة الميكانيكية والكيماوية والحيوية والطبيعية والتي تعتمد على المحتوى الرطوبي للتربة 

4- تسهيل عمليات الحرث بتخفيف النشرة السطحية للتربة 

5- منع وتفادي حدوث أي انجراف قد ينتج من جريان المياه واندفاعها على سطح الأرض 

ب- في المناطق الجافة والنصف جافة تحت الإصلاح
 Aria and Semiaoid dregions under reclamation 

تعرف المنطقة الجافة بأنها المنطقة التي يقل مجموع سقوط الأمطار عليها عن 250 مم في السنة

 وتعرف المنطقة نصف الجافة بأنها المنطقة التي يتراوح مقدار الأمطار الهاطلة فيها من 250-500 مم سنوياً

وأغراض الصرف في هذه المناطق 

1- تقليل المحتوى الرطوبي للطبقات السطحية وذلك بخفض منسوب المياه الأرضية المالحة مع خفض تركيز الأملاح بها حتى لايتجاوز من 1-3 غ/ليتر 

2- خفض مستوى ملوحة التربة بمنطقة جذور النبات حتى يصبح تركيز الأملاح أقل من 0.2-0.3 % وحتى لايزيد تركيز إيونات الكلوريد عن%   0.01

3- الموازنة بين الأملاح الداخلة إلى قطاعات التربة مع مياه الري وغيرها من مياه وبين الأملاح الخارجة من قطاعات التربة مع مياه الصرف أو مع مياه أخرى 

4- التحكم في مياه الصرف التي تخرج من قطاع التربة ومناسيبها 

ج- المناطق الجافة ونصف الجافة التي تم استصلاحها 

وأغراض الصرف في هذه المناطق هي 

1- منع إعادة تمليح (الملوحة) التربة والمحافظة على مستوى ملحي معين حتى لاتؤدي زيادته إلى ضرر النباتات 

2- المحافظة على التهوية اللازمة للتربة بالسماح للهواء بغزو واقتحام المسام بسهولة وكذلك السماح لثاني أكسيد الكربون CO2 بالخروج من منطقة جذور النباتات إلى سطح الأرض 

3- قد تستخدم المصارف لإعداد التربة بمياه الري 

4- قد تستخدم المصارف كوسيلة للري تحت السطحي أو الري الجوفي 
Subirrigation 

5- الصرف وسيلة للتخلص من المياه الراكدة التي تساعد على انتشار كثير من الأمراض مثل البلهارسيا والانكلستوما والملاريا

مضار ارتفاع منسوب مستوى الماء الأرضي 

يمكن إجمال مضار ارتفاع منسوب مستوى الماء الأرضي بالآتي 

1- ضعف النباتات والمحاصيل المزروعة حيث أنها تحتاج أثناء نموها إلى الماء والهواء اللازمين في طبقة امتداد الجذور حيث يعمل الماء على إذابة العناصر الغذائية التي يمتصها، أما الهواء فهو ضروري لأنه يحتوي على الأكسجين الذي يمتص عن طريق الجذور، وكذلك البكتريا التي تعيش في التربة لتقوم بعملها 

2- انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية والفيروسية والفيزيولوجية 

3- تكوين الملوحة والقلوية في التربة التي تمنع نمو النباتات وإعاقة العمليات الزراعية 

4- زيادة التبخر من سطح التربة وهذا يؤدي إلى فقد حرارة الأرض 

5- تهيئة الظروف الملائمة لتحويل العناصر الغذائية في الأرض إلى صور غير قابلة للامتصاص مثل عناصر الحديد أو صور مسامية من النحاس والمنغنيز والمغنزيوم 

6- انتشار الحيوانات الدنيئة كطفيليات الانكلستوما والبلهارسيا والملاريا في المناطق التي بها التربة مشبعة بالرطوبة أو في البرك والمستنقعات
العوامل التي يتوقف عليها مستوى الماء الأرضي 

إن منسوب الماء الأرضي وسلوكه يتوقفان على عدة عوامل منها 

1- الإسراف في استعمال مياه الري والفترات بين الريات وخاصة الري بالراحة 

2- كمية المياه المتسربة إلى الأعماق البعيدة عن سطح الأرض 

3- الصفات الطبيعية لطبقات التربة وتكوين وسمك هذه الطبقات وحجم الفراغات بها، ومساميتها ودرجة اتصال هذه الفراغات بها، ومساميتها ودرجة اتصال هذه الفراغات ببعضها 

4- طبوغرافية المنطقة وموقع وحجم وعمق الفتحات الطبيعية 

5- عدم الاهتمام بمشاريع الصرف إلى جانب مشاريع الري 

6- عدم الحد من تذبذب مناسب الأنهار أثناء الفيضانات

العوامل المؤثرة في الصرف 
Factors affecting drainage

هناك عدة عوامل تؤثر في صرف الأتربة الزراعية منها

‌أ- الإمداد المائي
 Water Supply

 إن الإنسان في الواقع لايستطيع التحكم الكامل في الماء المضاف والمستعمل حيث يحدث فقد في الماء أثناء التوصيل وكذلك فإن من الصعب عليه إضافة الكمية المناسبة واللازمة لنمو النباتات بدقة. وغالباً ما يضيف المزارع ماء أكثر مما تحتاج الأرض إليه. وقد يضطر المزارع أن يضيف ماء أكثر من حاجة النباتات وهو ضرورة غسيل الأملاح المتراكمة في القطاع نتيجة التبخر من سطح الأرض وامتصاص النباتات للماء بمعدل أكبر من الأملاح، وهنا لابد من إجراء حصر لمنسوب الماء الأرضي وتذبذبه مع الزمن في المنطقة التي تعاني من هذه المشكلة 

‌ب- خصائص الأتربة

 تختلف الأتربة كثيراً في طبيعة صرفها فمنها نوع سهل الصرف بينما النوع الآخر صرفه صعب جداً، وبصورة عامة فإن الأتربة الخشنة القوام تصرف بسهولة أكثر من الأتربة الناعمة القوام. وتتألف الأتربة من طبقات متمايزة من السلت والطين. وقد تتوضع الطبقات الطينية فوق أو تحت طبقة من الرمل الخشن القوام، لذلك من الضروري دراسة القطاع لتحديد الطبقات المنفذة للماء فتتابع الطبقات المنفذة وغير المنفذة للماء وكذلك مقدرتها على مرور الماء خلالها أو حجزها فوقها يؤثر في طريقة الصرف وطريقة تصميمه 

‌ج- الطبوغرافية

 إن طبوغرافية الأرض الطبيعية تؤثر على نظام الصرف، لذلك تخطط شبكات الري في المساحات المنبسطة الواسعة لتجنب التكاليف عند إنشاء القنوات والعبارات والسيفونات، كما يتطلب في مشاريع الصرف إنشاء مخارج رئيسية لمياه الصرف وأحياناً يتطلب ضخ الماء الصرف عندما يكون المصرف الرئيسي عند منسوب أعلى من مخرج الصرف الحقلي كما هو الحال في مشروع الغاب 

‌د- النباتات 

 إن متطلبات الصرف للمحاصيل ذات الجذور السطحية تختلف عن المحاصيل ذات الجذور العميقة، كما أن بعض النباتات تتطلب أتربة ذات صرف جيد بينما بعضها الآخر محبة للماء، لذا فإن نوع النباتات المراد زراعتها تعتبر من العوامل الرئيسية في تحديد نظام الصرف المناسب

Printfriendly