تغليف الآبار



أثناء عملية الحفر تتعرى صخور تختلف فيما بينها من حيث التركيب الصخري والخواص الميكانيكية الفيزيائية ودرجة تشبعها ونوع سائل التشبع ومعاملات شذوذ الضغوط الطبقية وتجانسها والى جانب الصخور الجامدة( الكاربوناتية ) على سبيل المثال التي قد يظل جذع البئر خلالها غير مدعم لمدة طويلة توجد أيضا صخور رخوة وغير مترابطة ومثل هذه الصخور سهلة التهيل والتكهف أو التشوه اللدن وتنبعج الى داخل البئر بعد حفرها مباشرة .

وغالبا ما تكون الصخور الرخوة واقعة على أعماق غير كبيرة نسبيا وكذلك في المناطق التي تتخللها حركات تكتو نية وفي الصخور الرخوة يوجد العديد من الصخور الكيميائية الأصل التي تميل الى التدفق اللدن تحت تأثير الضغط الطبقي وخاصة عند درجات الحرارة المرتفعة ولتلافى الإخلال بثبات جدران البئر يلزم دعم جذعه والصخور النفاذة دائما ما تكون مشبعة بالماء او البترول او الغاز وعادة ما يكون معامل شذوذ الضغط الطبقي مساويا للواحد الصحيح بالتقريب ومثل هذا الضغط يسمى بالضغط العادي إلا انه توجد حالات يكون فيها الضغط الطبقي اكثر ارتفاعا او اكثر انخفاضا فإذا تم اثناء عملية الحفر تعريه طبقات متباينة من حيث معاملات شذوذ الضغوط الطبقية تنشا ظروف مواتية لتدفق السائل الطبقي من المنطقة ذات معامل الشذوذ الأعلى الى المنطقة ذات معامل الشذوذ الأقل ومثل هذا التدفق لا يسمح به نظرا لانه يؤدي الى تشتت الطاقة الطبيعية وفقد جزء من السائل الطبقي الموجود في المنطقة ذات معامل الشذوذ الأعلى كما يؤدي الى تلوث وتفاقم الخواص التجميعية للمنطقة ذات معامل شذوذ الضغط الطبقي الأقل .

ومن الجائز ان يكون هذا التدفق سببا لمشاكل بالغة الصعوبة ولحدوث تآكل شديد للمعدات التي يجري إنزالها في البئر ولتلافي هذه الصعوبات تفصل جميع المناطق ذات معاملات الشذوذ المتباينة  . ولرفع السائل الطبقي في آبار الإنتاج من الطبقات المنتجة الى السطح يلزم وجود قناة متينة محكمة يعول عليها للخدمة لعشرات السنين وهذه القناة يمكن ان تكون عمودا من المواسير .

الأهداف الأساسية من دعم الآبار ( تغليف الآبار ):

1-     إنشاء قناة دائمة ومحكمة لنقل السائل من الطبقات المنتجة الى السطح وبالعكس  .
2-  الفصل المحكم للمناطق ذات معاملات شذوذ الضغوط الطبقية المتباينة بهدف حماية الثروات المعدنية في باطن الأرض وتلافي حدوث تعقيدات وصعوبات .
3-  دعم جدران البئر المؤلفة من صخور غير ثابتة بدرجة كافية واكثر الطرق شيوعا لدعم الآبار هي إنزال عواميد مكونة من مواسير خاصة يطلق عليها اسم / مواسير التغليف / وسمنته الفراغ بين عمود المواسير وجدران البئر ولفصل الطبقات ذات معاملات شذوذ الضغوط الطبقية المتباينة .

اختيار تصميم البئر:

المقصود من مفهوم تصميم البئر هو عدد مواسير التغليف ( مراحل ) المنزلة في البئر وابعاد العواميد / القطر الخارجي والطول / وقطر جزع البئر عند كل عمود وموقع مراحل السمنتة / عمق حديها العلوي والسفلي / ومن الواجب على تصميم البئر ان يستوفي ما يلي  :
أ- متانة وعمر البئر كمنشأ تقني.
ب- استمرار اختراق البئر الى العمق المطلوب.
ج- بلوغ النظم المحددة للإنتاج.
د- الاستثمار الأقصى والكامل للطاقة الطبقية في نقل البترول والغاز.
هـ- العزل المضمون للطبقات الحاملة للغاز والبترول والماء.
و- ادنى قدر ممكن من النفقات على عمليات استكشاف وتنمية الحقل.
ز- احتمال اجراء عمليات إصلاحية في البئر.

ومن الضروري عند وضع تصميم البئر قبل كل شيء تحديد عدد عواميد الإنتاج / مواسير التغليف الإنتاجية / واختيار قطر كل منها وفي المعتاد ينزل في البئر عمود إنتاج واحد ويختار قطر هذا العمود في آبار البترول حسب معدل الإنتاج المتوقع من السوائل ( بترول -  ماء  -  غاز  ) في مراحل الإنتاج المختلفة والأبعاد الكلية للمعدات التي يلزم إنزالها في عمود الإنتاج لتحقيق معدل الإنتاج المطلوب من السائل وكذلك عمق البئر ويجب ان يكون القطر الداخلي لعمود الإنتاج كافيا بحيث يمكن للمعدات المذكورة ان تنزل وتوضع بحرية عند العمق المحدد وبحيث يتثنى عند الضرورة خلال فترة استثمار البئر اجراء إصلاحات تحت السطح والإصلاحات الرئيسية وكذلك عمليات الاصطياد . 

ولقطر عمود الإنتاج ( مواسير التغليف الإنتاجية ) تأثير كبير على تكلفة البئر فكلما كان القطر كبيرا زادت تكلفة البئر ولذلك يكون السعي دائما في اتجاه تقليل هذا القطر ويفضل عند تصميم آبار البحث والتنقيب الاولى في منطقة جديدة اتخاذ اقل قطر يمكن عنده معالجة المشاكل الجيولوجية وامكانية توفير الدراسات الجيوفيزيائية.

واختبار الطبقات البترولية المحتملة نختار قطر مواسير الإنتاج النهائي للآبار الاستكشافية في الحقول المكتشفة طبقا لما هو متبع أيضا بالنسبة لابار الإنتاج وإذا لم تكن في الحقل طبقات ذات ضغط طبقي شاذ الارتفاع وكانت جدران البئر المملوءة بسائل الحفر المطلوب لتعرية الطبقات الإنتاجية ثابتة ولا توجد خطورة لامتصاص هذا السائل فان تصميم البئر يمكن ان يكون من عمود واحد ولا يلزم في هذه الحالة إنزال عمود وسط ويمكن الاقتصار بعمود واحد هو عمود التوجيه وماسورة الموصل عند الحاجة .الا انه ليس من النادر ان يشتمل القطاع الجيولوجي الى جانب الطبقات ذات الضغط الطبقي العادي على طبقة واحدة او اكثر ذات ضغط شاذ الارتفاع او شاذ الانخفاض فإذا كان الفرق بين معاملات الشذوذ كبيرا لدرجة ان سائل الحفر اللازم لكشف الطبقة ذات الضغط الشاذ لا يكون ملائما لحفر الطبقات الاخرى خشية ظهور المشاكل / القذف او الامتصاص / لذا ينزل في البئر عمود إضافي يعزل الطبقات وتسمى هذه الأعمدة بالعواميد الوسطانية وهي تنزل قبل كشف الطبقة ذات الضغط الشاذ وتسمنت حتى يكون بعد ذلك رفع او خفض كثافة سائل الحفر الى القيمة اللازمة لكشف الطبقة وإذا كان من الضروري لتعميق البئر اسفل الطبقة ذات الضغط الشاذ تعديل كثافة سائل الحفر مرة اخرى وبدرجة كبيرة تغلق هذه الطبقة بعمود وسطاني جديد .

للاختيار الصحيح لمراحل السمنتة أهمية بالغة عند وضع تصميم البئر وللقضاء على مخاطر حدوث تدفق السوائل الطبقية من إحدى الطبقات الى الاخرى وظهور الغاز والماء خلف مواسير التغليف الناتج عن تآكلها يلزم الفصل الدائم بين جميع الطبقات الحاملة للبترول والغاز والماء ذات معاملات  شذوذ الضغط الطبقية المتماثلة او المتغيرة مع الزمن كما يجب عزل الطبقات المشبعة بالسوائل الضارة بالنسبة لسلامة العواميد وبالنسبة للمياه الارتوازية والعلاجية .

تترسب في الجزء العلوي من القطاع الجيولوجي للحقل عادة الصخور الضعيفة التماسك فنجد في هذا الجزء الصخور المشققة والمتكهفة والطبقات ذات الصخور الشاذة الانخفاض ويجري تدعيم هذا الجزء من جزع البئر دائما بمواسير تغليف تسمى ماسورة الموصل / مواسير التغليف السطحية / .

تنص قواعد تنفيذ الاعمال في حفر الآبار على المتطلبات التالية عند اختيار مراحل السمتنة  :

1-     تسمنت ماسورة الموصل / السطحية / بكل طولها .
2-  تسمنت العواميد الوسطانية في آبار البترول بعمق حتى 3000م خلف قطاع من العمود لا يقل طوله عن 500م من الحذاء اما بالنسبة للآبار الأكثر عمقا فتسمنت هذه العواميد بكل طولها  .
3-     تسمنت العواميد الوسطانية في الآبار الاستكشافية وابار الغاز بكل طولها .
تسمنت عواميد التغليف الإنتاجية في آبار البترول خلف القطاع من العمود من القاع الى مستوى لا يقل عن 100م اعلى حذاء العمود السابق اما في الابار الاستكشافية وابار الغاز فتسمنت هذه الأعمدة بكل طولها وفي المراحل التكنولوجية جرى العرف على التعبير عن تصميم البئر بيانيا على الوجه التالي :

مواسير التغليف الدليلة   
Guide casing
مواسير التغليف السطحية
Surfaee casing
مواسير التغليف الإنتاجية
Production casing
مواسير التغليف الوسطية
Inter mediate casing
الفراغ الحلقي الخارجي بين المواسير وجدار البئر
Annulus
ماسورة توصيل أنبوب دليل
Condactor  pipe

الخطوط السميكة المستمرة تمثل عواميد مواسير التغليف  .
1.     الرقم عند النهاية العليا للخط هو قطر العمود بالميليمتر  .
2.     الرقم عند النهاية السفلى هو عمق الإنزال بالمتر  .
3.     مراحل السمنتة تبينها الخطوط المهشرة  .
4.     تعلق عواميد التغليف عادة عند الفوهة ولذلك تكون المرحلة العليا من البئر مبطنة بعدة عواميد .
التعبير البياني لتصميم البئر:
أ‌-       تصميم ذوعامود وسطاني.
ب‌-  تصميم ذو عامود ذ يل.
ج- تصميم ذو استثمار مركب.

Printfriendly