الاستفادة من المخلفات الزراعية




توجد فى مصر وفرة من المخلفات الزراعية والتى ماتزال لها آثار سلبية على البيئة و لا يتم الاستفادة منها و التى يمكن ان تحقق دخلا اضافيا للمزارع و فى نفس الوقت يمكن تلاشى اضرار هذه المخلفات بتوظيفها كأحد مصادر الطاقة الاقتصادية المتجددة 

وقد تصل كمية المخلفات الزراعية إلى 23 مليون طن سنوى . و يتم حرقها مما يلوث الهواء بالغازات السامة التى تؤدى إلى حدوث أمراض خطيرة تهدد صحة المواطنين وتؤثر على طاقاتهم الإنتاجية ومن أهم هذه المخلفات قش الأرز الذى يسبب حرقه السحابة السوداء التى تعانى منها مصر فى السنوات الأخيرة 

و يمكن تحديد هذه المخلفات فى 

 قش الارز
 حطب القطن
· حطب الذرة
· مصاصة القصب
· عروش القصب
· عروش البنجر
· تبن القمح
( يستخدم كعلف للمواشى )
· تبن الفول 
( يستخدم كعلف للمواشى )
· جريد النخيل
· مخلفات تقليم حدائق الفاكهة
· ورد النيل
· بعض النباتات و المخلفات الاخرى

و يمكن استخدام المخلفات الزراعية بصورة عامة فى 

صناعة الورق
إنتاج الأسمدة العضوية الصناعية
(الكمبوست)
إنتاج الأعلاف البديلة
(غير التقليدية)
إنتاج الطاقة النظيفة
(البيوجاز)

تكنولوجيا إستخدام المخلفات الزراعية النباتية فى بعض الصناعات الخشبية الصغيرة

تكنولوجيا إستخدام المخلفات الزراعية النباتية فى تصنيع مواد بناء عالية الجودة ورخيصة الثمن


1- انتاج لب الورق من قش الارز و مصاصة القصب

لب الورق بتعبير بسيط هو الخامة الرئيسية التى تصنع منها الاوراق التى نستخدمها فى كافة اشكال الخامات الورقية و لب الورق عبارة عن الياف السليلوز و تعتبر النباتات هى مصدر هذه الالياف و اغلبها من الاخشاب و لما كانت مصر لا يوجد بها غابات فان اكثر من 90 % من احتياجات مصر من لب الورق يتم استيرادها من الخارج

و قش الارز و مصاصة القصب مصدر معروف و قديم لانتاج الياف الورق لكننا هنا فى مصر لا نستخدمه و لا نستفيد منه 

ان ثلاثة اطنان من قش الارز يمكن ان تنتج طن من لب الورق الابيض الذى يمكن استخدامة فى صناعات ورقية متعددة

2- الهاضم الحيوى

الهاضم الحيوى طريقة معروفة من السبعينات كتقنية للاستفادة من المخلفات الحيوانية و النباتية فى الحصول على سماد عضوى عالى الخصوبة و الحصول على غاز البوتاجاز ( الغاز الحيوى ) فى نفس الوقت و هى تقنية كان يستخدمها الفلاح المصرى قديما بدون ان يدرك المبدا العلمى القائمة عليه و هو التحلل الاهوائى

ان استخدام الهاضم الحيوى فى القرى و المراكز الزراعية يمكن ان يقدم حلا عظيما للتخلص الامن تماما للمخلفات الزراعية و الحيوانية و المنزلية و انتاج السماد العضوى عالى الخصوبة و الغاز الحيوى بدون اى تكلفة مادية ماعدا تكاليف الانشاء

ان الروث المتخلف عن بقرة واحدة يمكن ان ينتج كمية من الغاز تكفى اسرة صغيرة لمدة ثلاثة ايام و بدون تكلفة دورية

الهاضم الحيوى يمكن ان ان يستخدم اى شكل من اشكال المخلفات العضوية لانتاج السماد و الغاز و بدون تجهيزات سابقة يمكن استخدام هذه التقنية فى ادارة قمامة المنازل

3- استخدام قش الأرز فى توليد الطاقة

( توليد الطاقة من قش الارز بالاحتراق المباشر ( البيلت 

حرق قش الأرز فى افران ذات تصميم خاص يمكن ان يمثل مصدرا متجددا سنويا للطاقة الرخيصة و الامنة و قد اظهرت الدراسات ان خصائص احتراق قش الارز فى نموذج لفرن ذى مهد مميع وهى نوعية ذات تقنية حديثة تعرف بأفران الحرق النظيف ، وذلك بعد أن تم تجهيز قش الأرز وجعله فى شكل قطع أسطوانية قطرها 12 مم وطولها 15مم ، وبكثافة حوالى 0.73 جم / سم 3 ، عن طريقة تقطيعه وكبسه فى إسطمبات 

· انتظام وسلاسة عملية حرق قش الأرز بعد إعداده على شكل قطع صغيرة تسهل عملية التغذية والاحتراق بنظام الأفران ذات المهد المميعة 

· بلغت كفاءة الاحتراق مافوق الـ 96%.

· تحتوى غازات العادم على نسب محدودة جداً من الإنبعاثات الغازية الضارة مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين 

· إمكانية تجميع الرماد المتطاير من عملية الاحتراق بنسب كبيرة ، وذلك قبل خروجه إلى الجو عالقا بغازات العادم 

4- استخدام رماد قش الأرز كمصدر متجدد للسيليكا النقية لإنتاج زجاج عالى الجودة

بينت نتائج الدراسات أن الخواص الفيزيائية (ضوئية – كهربية) للزجاج الناتج من استخدام رماد قش وقشر الأرز تناظر خواص الزجاج المماثل والمحضر باستخدام الكوراتز النقى . مما يدلل على أمكانية استخدام بقايا الحرق تحت ظروف مناسبة لإنتاج زجاج عالى الجودة 

حيث أظهرت نتائج الدراسات أن رماد قش الأرز يحتوى على نسبة جيدة من السيليكا . و تعتمد جودة الرماد المستخدم على طريقة الحرق 

و بهذا فان استخدام اقراص قش الارز المضغوط كمصدر للطاقة يمكن ان يوفر صناعة اخرى تعتمد على الرماد المتبقى من عملية الاحتراق

5- استخدام بعض المخلفات الزراعية "قش الأرز " كسماد عضوى (كمبوست

الاستفادة من الكميات الهائلة من المخلفات الزراعية (قش الأرز) والتى تعد من المشكلات ذات التأثير المباشر على البيئة ، وذلك بتحويلها إلى أسمدة عضوية (كمبوست) ذات قيمة يعد من الافكار الواقعية و التى تم تجربتها و اختبار فعاليتها و التى يمكن ان تسهم فى تخفيف العبا على المزارع فى توفير مصدر جديد و رخيص لتسميد التربة بدون اضافة ملوثات كيميائية جديدة 

والكمبوست هو السماد العضوى الذى يتم تحضيره من التخمر الميكروبى للمخلفات النباتية والحيوانية ، ويمكن إثرائه بإضافة بعض العناصر الطبيعية مثل السوبر فوسفات .ويمكن الاستفادة من الكمبوست فى تحسين خواص التربة التى تزرع بالمحاصيل الهام ،

 ويعد ذلك عملاً رئيسياً فى إستراتيجية إدارة المخلفات الزراعية ، حيث تصل كمية المخلفات إلى 20 مليون طن ، ويقدر محتوى هذه المخلفات من عناصر غذائية ومواد عضوية بمليار جنية سنويا ، وأيضا مليار وستمائة مليون جنيه أضرار حساسية الصدر والحريق 


6- التسميد المباشر باستخدام قش الارز

يمكن استخدام قش الارز كسماد طبيعى للارض بصورة مباشرة و ذلك بتطوير وحدة لتقطيع قش الأرز ملحقة بماكينة حصاد الأرز المركبة مع توزيع القش الناتج بصورة منتظمة فى منطقة الحصاد و تطوير وحدة مركبة لخلط القش بالتربة وإضافة محاليل التحلل الخاصة بقش الأرز مع الزراعة بطريقة الزراعة الشريطية العريضه فى مرحلة واحدة 

و قد أدى إستخدام وحدة التلقيم والوحدة المركبة الى تقطيع وتوزيع القش بدرجة منتظمة على سطح التربة وخلطه داخل مقطع الحرث بنسبة 56٪ فى المنطقة السطحية حتى عمق 5 سم وبنسبة 44 ٪ فى الطبقة التالية حتى عمق 10 سم. مع إضافة أزيمات التحلل وبعض الكائنات الحية الدقيقة إلى سرعة تحلل القش خلال فتره زمنية قصيرة بلغت شهرين بالإضافة إلى ارتفاع إنتاجية المحصول ما بين 22ـ 30 ٪ فى ارض التجربة بالمقارنة الى ارض المقارنة تحت نفس الظروف الزراعية 

7- الإستفادة من المخلفات الزراعية بتحويلها إلى أعلاف حيوانية ( سيلاج

يعد تحويل المخلفات الزراعية الى اعلاف خضراء من الحلول المثلى لتوظيف المخلفات الزراعية وقت الحصاد فتحويل المخلفات الزراعية إلى أعلاف حيوانية خضراء محفوظة (سيلاج ) ذات قيمة غذائية عالية لحيوانات المزرعة حيث يوجد نقص شديد من هذه الأعلاف مع إمكانية توفير مثل هذه الأعلاف طوال العام.

8- زراعة وإنتاج فطر عيش الغرب باستخدام المخلفات الزراعية

يمكن استخدام المخلفات الزراعية كمصدر غذائى لبعض الفطريات النافعة مثل فطريات عيش الغراب التى يمكن تنميتها على قش الأرز وحطب القطن والذرة وعلى مخلفات الورش مثل نشارة الخشب وأيضا على مصاصة القصب وبالتالى يمكن التخلص من المخلفات والنفايات والحصول على عائد قومى من إنتاج عيش الغراب الذى له قيمة غذائية عالية 

يتم الحصول على 500جرام عيش غراب طازج من كل كيلو جرام قش جاف ، كذلك يستخدم الكومبوست المتخلف لتغذية الحيوانات أو يمكن خلطه بكومات الكومبوست كمحسن للتربة الزراعية 

9- تصنيع جريد النخيل كبديل للمنتجات الخشبية المستوردة

إن مصر وبلدان العالم العربى تفتقر إلى مصادر الأخشاب لعدم وجود غابات طبيعية مما أدى إلى الالتجاء إلى استيراد الأخشاب ومنتجاتها من الخارج وهذا يشكل عبئا على ميزانيات هذه الدول من العملة الصعبة . ورغم توفر خامات محلية بديلة وغير مستغلة مثل جريد النخيل فإن الصناعات القائمة عليه لم تطرق بعد وقد آن الأوان لاستغلال هذه الخامات لسد الاستهلاك المحلى من منتجات الأخشاب.

يعد النخيل من أقدم أشجار الفاكهة وترجع زراعته إلى أكثر من 10آلاف سنة وتعد المنطقة العربية من أوسع المناطق انتشارا فى زراعته نتيجة للظروف المناخية . فى مصر يوجد حالياً 10 مليون نخلة تقوم عليها بعض الصناعات البسيطة (صناعة الأثاث – الأقفاص- الحصير .. الخ ) تفتقر البلدان العربية للغابات وبالتالى للأشجار الطبيعية الاقتصادية المستخدمة لتصنيع الأخشاب . لذا يقدم المشروع نموذجاً مبسطاً وغير مكلف لتصنيع جريد النخيل للحصول على منتجات مفيدة صناعيا مثل الابلاكاج والحبيبى والكونتر . وقد نجح المشروع فى تصنيع هذه المنتجات المتنوعة بأقل تكلفة وقدم مقارنة للخواص الميكانيكية والفيزيقية لهذه المنتجات مع مثيلاتها المستوردة من الخارج والمصنعة من الأخشاب . وقد أوضحت التجارب المعملية أن منتجات جريد النخيل تقارب مثيلاتها من المنتجات الخشبية من حيث الخواص الميكانيكية (قوى التحمل والانحناء والصلادة) وتتفوق على مثيلاتها من حيث المظهر الخارجى ومقاومة الحريق . ومن المنتجات التى تم تصنيعها من خلال هذا المشروع 

· ابلاكاج ذو سماكات مختلفة 
· بلاطات من الحبيبى الناعم والمتوسط والخشن 
· كونتر ذو سماكات مختلفة مغطى بابلاكاج الجريد أو الميلامين 

10- استخدام حطب القطن فى صناعة الأخشاب

حطب القطن يعتبر من المخلفات النباتية التى تمثل مشكلة بيئية على المستوى القومى والتى لم تبذل إلى الآن الجهود ولم تعطى الإمكانيات الكافية للتخلص الآمن منه . وأثبتت الدراسات التطبيقية أنه يمكن تحويله من كونه مشكلة إلى فائدة واستثمار جيد 

الخشب الحبيبى هو عبارة عن مركب من جذاذات سليولوزية مع مادة لاصقة تضغط تحت ضغط خاص بواسطة مكابس خاصة . التجارب على هذا النوع من الأخشاب المصنعة تمت فى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة للعجز فى الأخشاب الطبيعية وكانت بقايا الأشجار هى المادة الأساسية ولم تدخل المخلفات الزراعية فى الاعتبار فى ذلك الوقت 

وتعود الفائدة من استخدام الحطب إلى مايلى

· التخلص من ديدان اللوز التى تصيب القطن 
· منع حرق الأحطاب فى الأراضى الزراعية ممايؤدى إلى تلوث البيئة 
· مادة خام فى صناعة الخشب الحبيبى وإكسابه أهمية اقتصادية حيث يبلغ إنتاجية الفدان منه حوالى 1.5 – 2 طن / فدان 



Printfriendly