فساد الاسماك



هناك بعض التغيرات التى تطرا على الاسماك بعد موتها مما يسبب فساد الاسماك وانخفاض جودتها وفى بعض الاحيان عدم صلاحيتها للاستهلاك ومن هذه التغيرات التى تحدث للاسماك خروج المادة المخاطية والتيبس الرمى والفساد الانزيمة والفساد البكتيرى 


التغيرات التى تحدث فى عضلات الاسماك بعد موتها 

تتعرض للعديد من التغيرات التى تفقدها الكثير من صفات الجودة وتستمر التغيرات حتى تصل الى الفساد وهذة التغيرات نتيجة تفاعلات تحدثها الانزيمات الموجودة اصلا فى انسجة السمك وكذلك الانزيمات التى تفرزها البكتريا الملوثة لها او الفلورا الطبيعية المصاحبة لها 

وتتدهور صفات الجودة تدريجيا ويتوقف سرعة التدهور على درجة الحرارة - طريقة التداول والحفظ - الصنف - حالة الاسماك عند الصيد 

ففى خلال عملية الصيد قد تموت بعض الاسماك ويحدث ذلك لعدة اسباب 

قد تموت بعض الاسماك مختنقة فى الشبكة وهذا مايحدث دائما باستخدام الشباك الخيشومية

قد تموت بعض الاسماك نتيجة محاولاتها الافلات من الشبك او اجهزة الصيد 

تموت الاسماك الباقية بعد خروجها من الماء نتيجة نقص الاكسجين لعدم قدرتها على التنفس فى الهواء 

وبعد موت الاسماك يحدث لها بعض التغيرات الكيميائية والطبيعية كما يلى 

اولا : انطلاق المادة المخاطية 
Release of mucus 

يرجع انطلاق المادة المخاطية من الغدد المخاطية الموجودة بالجلد الى عدم ملائمة الجو المحيط لحياة السمك وتتكون المادة المخاطية من الجليكوبروتين الذى يعتبر بيئة جيدة لنمو البكتريا ونتيجة للنمو البكتيرى على الجليكوبروتين يحدث لة تحلل او تعفن وينتج عن ذلك رائحة كريهة ولكن انطلاق المادة المخاطية فى حد ذاتة لا يجعل السمك فاسدا او غير صالح للاستهلاك ولكن تغير لونة ورائحتة يدل على الفساد بالاضافة الى ان تكون هذه المادة ووجودها على جلد السمكة غير مرغوب فية ويفضل ازالتة قدر الامكان 

ثانيا: التيبس الرمى 
Rigor mortis 

تحدث بعض التفاعلات الكمياءية الحيوية اثناء حياة السمكة بغرض انطلاق الطاقة التى تسبب انقباض العضلات الضرورية لحركة السمكة وهذه التفاعلات تكون رجعية لضمان الاستمراية ولكن بعد موت السمكة تصبح التفاعلات غير رجعية (فى اتجاة واحد)ويكون من نتيجتها بعض الظواهر مثل 

ph  تراكم حمض اللاكتيك فى العضلات مما يسبب خفض رقم 
يحدث تقلص للعضلات فتبدو العضلات متصلبة واكثر خشونة عن ذى قبل 
يحدث تفكيك لبعض مركبات الطاقة بمساعدة الانزيمات مما يساعد على تقليص العضلات 
يحدث اتحاد للمركبات المكونة لالياف العضلة ( الاكتين والميوسين ) لتكوين مركب جديد يسمى اكتوميسين وهو اكثر صلابة وقدرتة على الذوبان فى الماء ضعيفة مما يزيد صلابة العضلات 

من هذه التغيرات والتفاعلات تبدو صورة العضلات اكثر صلابة وخشونة وقدرتها على الاحتفاظ بالماء ضعيفة وتنخفض قدرة بروتين العضلات على الذوبان وبعد الوصول الى قمة هذه المرحلة نجد ان درجة الحموضة تقل قليلا وكذلك ترتفع القدرة على الاحتفاظ بالماء والقابلية للذوبان وتزيد الليونة ولكن لاتعود الصفات ابدا الى حالتها الاولى 

ويلاحظ ان الاسماك النشطة مثل الماكريل والاسماك التى تبذل مجهود اثناء الصيد تحدث فيها حالات التيبس الرمى اسرع من الاسماك البطيئة كالمبروك وكذلك الاسماك صغيرة الحجم مثل السردين يحدث بها التيبس الرمى اسرع من الاسماك الكبيرة 

فى خلال فترة التيبس الرمى تفقد عضلات الاسماك الكثير من صفات الجودة وبصفه عامة الاسماك فى فترة التصلب تكون غير صالحة للاستهلاك ولكن كلما طالت فترة التصلب كلما امكن اطالة فترة التخزين بسلام حتى تصل الاسماك الى المصانع او الى الاسواق لبيعها 

ثالثا : التحلل الذاتى والفساد الانزيمى 
Autolysis & Enzymatic spoilage 

بعد الموت تستمر الانزيمات فى عملها خلال مرحلة التيبس الرمى ثم بعد انتهائها يبدا التحلل الذاتى للبروتينات يواسطة انزيمات الانسجة العضلية حيث تحلل البروتينات المعقدة الى بروتينات بسيطة وهذا فى حد ذاتة لا يعتبر فساد 

اما التغيرات المؤثرة على الجودة فاهمها 

احتراق البطن 
Belly burn 

باستمرار التحلل تنفرد احماض امينية حرة وجلسرول وتتفكك البروتينات وتنفصل من حول العظام وتصبح رخوة وتكون بيئة صالحة لنمو الميكروبات التى تؤدى الى الفساد 

اما انزيمات الهضم الموجودة فى الجهاز الهضمى فانها تعمل على هضم الجهاز الهضمى ذاتة فيتحلل ويتغير لونة وتحدث نعومة فى الانسجة المحيطة بمنطقة البطن  وهذا يعتبر فسادا ظاهرا لانسجة الاسماك 

تغيرات النكهة

الانزيمات الموجودة فى الانسجة تؤدى الى تكسير المركبات التى تعطيها الطعم الحلو المذاق ويحدث تغير فى نكهة السمك وتحدث هذه العملية فى السمك الكامل والفيلية المنتج على ظهر المركب والسمك المطروح للبيع بمنافذ البيع وفى الثلاجات المنزلية ويصبح شكلها مرفوض او سيئ 

رائحة النشادر - الامونيا 
Amonia odour 

ظاهرة معروفة فى سمك ذو الذنب الطويل والراى والقرش وهى رائحة تدل على الفساد وهذا بسبب الانزيمات التى تفرز بواسطة الفلورا البكتريا المصاحبة للسمك والتى تعمل على اليوريا الموجودة فى تيار الدم لهذه الاسماك ولكن هذه المشكلة غير موجودة فى الاسماك العظمية مثل البلطى والمرجان لان اليوريا لا توجد فى الدم بتركيز عالى 

تغير القوام 
Change of texture

نشاط الانزيمات ايضا يغير من القوام الطبيعى للحم السمك فالسمك الطازج لة قوام صلب ومرن اما المتوسط فان له قوام صلب لكنة يفقد بعض مرونتة ويكون ناعم ورخو اما فى بداية الفساد فان قوامة يشبة الصلصال ويكون ناعم جدا ولزج 

لا يمكن ايقاف عملية الفساد الانزيمى ولكن يمكن ابطاءه بخفض درجة الحرارة 

رابعا: الفساد البكتيرى 
Bacterial spoilage 

توجد البكتريا فى اماكن معينة من جسم السمكة اثناء حياتها ويصل اعدادها بالملايين وتتركز فى الخياشيم وسطح الجلد وتجويف البطن اما الانسجة العضلية فهى معقمة بعد موت السمكة وبانتهاء فترة التيبس الرمى فان البكتريا تخترق الانسجة العضلية التى كانت معقمة عن طريق البطن او اختراق الجلد ويساعدها فى ذلك تمزقات الجلد نتيجة للتيبس الرمى 

ووجد ان المواد النيتروجينية غير البروتينية من حيث كميتها ونوعيتها تعتبر عامل اساسى للفساد البكتيرى وهذه المواد توجد فى الاسماك البحرية بصورة اكبر من اسماك المياة العذبة ولذلك تفسد فى وقت اقل 

كما ان الاسماك البحرية كالماكريل والسردين والتونة تحتوى على نسبة عالية من الحامض الامينى هستدين الذى يتحول بفعل الميكروبات الى الحامض المسئول عن الحساسية فى جسم الانسان الهستامين وهو من مظاهر فساد الاسماك 


من كتاب تداول الاسماك 
معهد بجوث تكنولوجيا الاغذية 

Printfriendly