تسميد المسطح الاخضر

2. التسميد (Fertilization):
تحيا حشائش المسطحات الخضراء (بعكس غيرها من النباتات الأخرى) فى ظروف قاسية ، حيث تكون متزاحمة فتتنافس فيما بينها على الماء والهواء والغذاء والضوء .
وبسبب هذا التنافس وقصها بإستمرار ووطأها بالأقدام واللعب والجرى والجلوس فوقها ، بسبب كل هذه الظروف الغير عادية وجب تسميدها بسماد كامل ومتوازن حتى تحتفظ بلون جيد ، وكثافة مناسبة وبقوة نموها وبقدرتها على مقاومة الأمراض والحشرات والحشائش الغريبة.

الإحتياجات الغذائية اللازمة للمسطح :
حدد العلماء 16 عنصرا من العناصر المعدنية الضرورية واللازمة لنمو جميع النباتات ، بعضها شائع ومعروف مثل اكسجين الهواء وأيدروجين الماء وآزوت الجو والبعض الآخر تحتاجه النباتات بكميات ضئيلة وتوجد غالبا فى معظم انواع الأراضى مثل الزنك والبورون.
الآزوت :  من اهم العناصر التى تحتاجها نباتات المسطح الأخضر ، فهو ينشط النمو ويعطى مسطح قوى جيد اللون ، ويتسبب ماء الرى فى غسيل هذه العناصر من الأرض لذلك يجب اضافته بصورة مستمرة لأنه بدون آزوت كافى يتوقف النمو ويصفر لون المسطح .
الفوسفور : يعتبر ثانى العناصر الهامة لنباتات المسطح ، وهو ضرورى لتكوين مجموع جذرى قوى وتشجيع تكوين الجذور مبكراُ ، لا يفقد بسهولة مع ماء الرى وتحتاجة النباتات بكميات ضئيلة .
البوتاسيوم : ثالث العناصر الهامة لنباتات المسطح ، يفقد بسهولة مع ماء الرى لكن بمعدلات اقل من الآزوت ؛ هام جدا لتقسية النباتات وزيادة صلابتها ومقاومتها للأمراض ويساعد هذا فى زيادة قدرة النبات على مواجهة الظروف القاسية ، تحتاجه النباتات بنفس المعدلات التى تحتاجه من الآزوت .
الكالسيوم والكبريت والماغنسيوم : تحتاجها النباتات بكمية كبيرة نسبياُ ؛ الكالسيوم يوجد بكميات معقولة فى التربة عادة وقد يضاف عند اضافة الجير (Lime) أو الدولوميت (الحجر الجيرى) والذى يمد ايضا بالماغنسيوم والكالسيوم ، ومعظم الكبريت يصل الى النبات عن طريق الماء والهواء والمادة العضوية.

العناصر المعدنية الأخرى :
تحتاجها النباتات بكمية قليلة جداُ ، وعند عدم اخضرار لون المسطح بالقدر الكافى بعد إضافة الازوت ، فإن ذلك يعزى الى نقص الحديد ، يظهر ذلك بوضوح فى الأراضى العالية رقم الحموضة (إنخفاض رقم الأس الهيدروجين PH عن 5 ، وقد يتسبب فى الإصفرار ايضاُ نقص الكبريت ، الرى الزائد ونقص الماغنسيوم فى الأراضى الرملية .

انواع الأسمدة :
توجد انواع مختلفة من الأسمدة التى يمكن استخدامها فى تسميد المسطحات الخضراء نجملها فيما يلى :
         ‌أ-         الأسمدة العضوية :
وهى الأسمدة المأخوذة من المخلفات النباتية ، روث البهائم أو مخلفات السلخانات ، وهى تفيد فى فى تحسين خواص التربة وإمداد النبات ببعض العناصر اللازمة لنموه ، ولكنها فى بعض الأحيان تتسبب فى اضرار بالمسطح بما تحتويه من بذور حشائش غريبة وكائنات حية دقيقة قد تحدث اصابات مرضية لنباتات المسطح ، وهى تتوفر فى بعض المناطق بأسعار زهيده بينما يندر وجودها فى مناطق اخرى .

وعادة يكون عمل الأسمدة العضوية بطىء ، وهذا من اهم الفروق بينها وبين الأسمدة الكيماوية المصنعة التى تعمل بسرعة فى امداد النبات بالعناصر الغذائية اللازمة لنموها .
والأسمدة العضوية ذات حجم كبير ، ثقيلة ، صعبة التداول والنقل ، وتحتوى على نسبة منخفضة من الآزوت ، لذلك فإنها تضاف بكميات كبيرة فى المرة الواحدة (10 – 20 م3 حسب نوع التربة ونوع المسطح ).
ومن اهم عيوب استخدام الأسمدة العضوية : صعوبة تحديد الوقت اللازم لتحللها جيداٌ ، اذ يتوقف ذلك على نشاط البكتيريا المحللة لها فى التربة ، فهذه البكتيريا تكون نشطه عندما تكون الأر دافئة ، ولذاك فمعظم تحلل المادة العضوية يكون اثناء موسم الصيف الدافىء وهو الوقت الذى لا تحتاج فيه نباتات المسطح عادة لإستقبال كميات وفيرة من الغذاء والأسمدة .

      ‌ب-      الأسمدة الكيماوية المصنعه القابلة للذوبان :
وهذه تشمل معظم الأسمدة الكيماوية التى تسمد بها المسطحات فى وقتنا الحاضر مثل : اليوريا ، نترات الأمونيوم ، سلفات الأمونيوم ، السوبر فوسفات و سلفات البوتاسيوم ... وغيرها، وكذلك الأسمدة المركبة مثل الكريستالون والجيرنزيت والنيوستار ، وهذه النوعية لها مميزاتها وعيوبها ؛
فمن مميزاتها : التنبوء بالتأثيرات التى ستحدثها فى نباتات المسطح لأن خصائصها وصفاتها معروفة بدقة وهى هامة للعديد من انواع المسطحات ، وهى قليلية التكاليف وأسهل فى التداول عن الأسمدة العضوية .
أما عيوبها : فهى تتسبب احيانا فى احتراق النباتات اذا ما اضيفت بكميات زائدة عن اللازم ، كما انها قد تتسبب فى زيادة نشاط نمو الحشائش الغريبة فتطغى على حساب النباتات الأصلية .

       ‌ج-       الأسمدة بطيئة التحلل (Slow-release fertilizers):
وهى تجمع ما بين خصائص الأسمدة العضوية والأسمدة المعدنية المصنعة ، وتحتوى عادة على نسبة عالية من الآزوت ، لكنها لا تتسبب فى حدوث اى احتراقات للنباتات لأن كل الآزوت الموجود بها لا يصبح ميسراٌ للنباتات دفعة واحدة ولكنه ينساب تدريجيا شيئاٌ فشيئاٌ لفترة طويلة من الزمن تصل فى بعض الأسمدة الى 6 أو 9 اشهر وتوجد منها انواع مختلفة من اشهرها الأوسموكوت Osmocot.

إستعمال الأسمدة الكاملة :
السماد الكامل هو ذلك السماد الذى يحتوى على العناصر الأساسية الثلاثة : النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم ، وعادة تحدد نسبة كل عنصر من هذه العناصر على العبوة من الخارج ، حيث يشير الرقم الأول الى نسبة الآزوت ، والثانى الى نسبة الفوسفات والثالث الى نسبة البوتاسيوم ، فمثلاٌ هذا الرقم 24 – 4 -8 يوضح نسبة العناصر الغذائية الثلاثة مقارنة بالكمية الكلية الموجودة فى هذه العبوة ، على اساس ان النسبة العامة هى (6 : 1 : 2) وهى النسبة الشائعة فى اغلب انواع الأسمدة المستعملة لأغلب انواع المسطحات .

مواعيد التسميد :
   ‌أ-   بالنسبة لحشائش الموسم البارد : فهى تدخل فى فترة سكون اثناء الصيف ، وبالتالى لا داعى الى تسميدها خلال هذه الفترة من العام ، وافضل وقت لتسميدها هو الخريف والشتاء حيث تبدأ فى النشاط و النمو ويتحسن لونها وتزداد كثافتها خلال هذه الفترة .
  ‌ب-  بالعكس تماما بالنسبة لحشائش الموسم الدافىء ، حيث تسمد خلال الربيع والصيف  وهى الفترة التى ينشط فيها النمو ليصل الى ذروته فى منتصف الصيف ، ثم يبدأ فى  التناقص تدريجياٌ حتى الخريف ، ثم تدخل النباتات بعد ذلك فى طور سكون خلال اشهر الشتاء البارد حيث لا فائدة من تسميدها فى هذه الفترة .

ومن اهم الملاحظات التى يجب مراعاتها عند تسميد المسطحات :
1.    نثر السماد والأرض جافة تماما قم تروى بعد ذلك – يمكن اضافة بعض الأسمدة فى صورة سائلة بعد ذلك .
2.  يفضل اضافة الأسمدة على دفعات لتقليل سرعة النمو وعد اندفاعه بسرعة مرة واحدة على الا تزيد عن ثلاث دفعات خلال موسم النشاط ، وشريطة ان توزع كمية السماد المضافة فى كل دفعة بالتساوى على جميع اجزاء المسطح .
3.  افضل معدلات لتسميد المسطحات عموماٌ بالآزوت هو : 8 – 10 جم آزوت / م 2  ، ويتوقف ذلك على نوع المسطح ونوع السماد المستخدم ، وعند استخدام اليوريا يفضل الا يزيد معدل اضافتها عن 3 – 4 جم / م2 لإرتفاع نسبة الآزوت بها .

ونحذر بشدة من عدم الإسراف فى اضافة الأسمدة الآزوتية ، حيث تؤدى زيادة معدلات اضافتها الى زيادة معدلات النمو عن اللازم ، وهذا يتطلب زيادة عدد مرات القص خلال الموسم وتقريب الفترات بين القصات وبعضها ، كما تؤدى الى زيادة نسبة الرطوبة فى العشب فتصبح النباتات رخوة ضعيفة لا تتحمل الدوس عليها أو ارتطام الكره بها ، كما يقل ايضا حجم الجذور ويتركز فى الـ 5 سم الأولى من سطح التربة فيسهل اقتلاع النباتات تحت حوافر الخيل واقدام اللاعبين .
ايضا من مساوىء التسميد الآزوتى المرتفع عدم تحمل النباتات لبرودة الشتاء ( فى حشائش الموسم البارد) حيث يكون نموها غض طرى بسبب ارتفاع محتواها من الرطوبة وقلة الألياف ، وقد لوحظ ان زيادة معدلات التسميد الازوتى فى الأراضى الطينية الثقيلة تزيد من اندماج حبيباتها اكثر مما يؤثر بالضرر على نمو الجذور ، كما انه يشجع الفيوزاريم وبعض الفطريات والبكتيريا المرضيه على مهاجمة نباتات المسطح ، اضافة الى ما سبق فإن زيادة التسميد الآزوتى تقللمن تحمل نباتات المسطح لأعمال الصيانة (كالقص وغيرة) .


Printfriendly