تعفن الحضنه الامريكى


تعفن الحضنة الامريكى
مرض تعفن الحضنة الامريكية من الامراض البكترية التى تصيب الخلية وسبب خطورة هذا المرض ان البكتريا المسببة لها تظل حية لاكثر من 50 عام وتتواجد فى ادوات النحالة المخزنة ويصيب هذا المرض يرقات طائفة النحل كلها الذكور والملكة والشغالة وتسبب موت اليرقات وظهور رائحة كريهة تشبة رائحة السمك فى الخلية 



 تعفن الحضنه الامريكى 


يصيب هذا المرض النحل فى شمال أمريكا وكذلك يصيب النحل فى أماكن كثيرة من أنحاء العالم, ويسبب مشاكل عديدة ويوليه المعنيون بالأمر اهتمام خاص, والمشكلة الأساسية فى محاولة مكافحة هذا المرض هو أن البكتريا تكون جراثيم (والتى تعتبر طور راحة) والتى تستطيع أن تظل حية لأكثر من 50 سنة, حيث تنمو الجراثيم عندما تتهيأ لها الظروف البيئية المناسبة,

 وأدوات النحالة القديمة المخزنة تعتبر مشكلة كبيرة حيث أنها تحتفظ بالجراثيم لسنوات عديدة حيث تشكل مصدر عدوى من جديد, ونحل العسل هو الكائن الحى الوحيد الذى يمكن أن يصاب بمرض تعفن الحضنة الأمريكى حيث تصاب اليرقة حديثة السن بهذا المرض وتموت وهى فى طور العذراء, لذلك فإن أعراض كل من مرض تعفن الحضنة الأمريكى ومرض تعفن الحضنة الأوربى مختلفة ويمكن تمييزها والتعرف عليها بسهولة فى المنحل

المسبب للمرض

البكتريا التى تسبب مرض تعفن الحضنة الأمريكى هى
 Bacillus larvae
 و هى كائن حى وحيد الخلية يمكن التعرف عليها بسهولة تحت الميكروسكوب, وقد لوحظ أنه فى بعض الأحيان تجد عين سداسية واحدة فى الطائفة مصابة بالمرض وخصوصاً عندما يكون المرض فى بدايته



دورة الحياة


إن يرقة نحل العسل والتى فى عمر أقل من يوم قد تصاب بالمرض إذا ابتلعت حوالى 10 جراثيم من البكتيريا, في حين أن اليرقة التى عمرها أكثر من يومين تصبح مصابة إذا هى ابتلعت ملايين من الجراثيم, بينما اليرقة الكبيرة السن لا تتأثر بهذه البكتريا, حيث وجد أنها مقاومة أو أكثر تحملاً لها, وقد يفسر ذلك بأن الغذاء الملكى الذى تغذت عليه يرقة الشغالة له تأثير مضاد للبكتريا لاحتوائه على بعض الأحماض التى قد تثبط نمو هذه البكتريا فى معدة النحلة

paenibacillus larvae
Paenibacillus larvae 
وتنمو جراثيم البكتريا خلال24 ساعة من تناولها فى معدة النحلة حيث تثقب فى جدار المعدة متجهة إلى الهيموليمف (دم النحلة) حيث تتكاثر به, وموت يرقة النحلة لا يحدث قبل تغطية العين السداسية حيث تغزل اليرقة شرنقتها وتتحول إلى عذراء, وفى هذا الوقت فإنها تكون ممددة فى العين السداسية

 وعند تغطية العين السداسية فان العذراء الميتة التى لم يكتشفها النحل لإزالتها من الخلية فإنها تتحول اللون البنى وتتحلل منتجة رائحة كريهة تشبه رائحة السمك المتحلل, وعند اكتشاف هذه الرائحة فإن الإصابة بالمرض تكون متقدمة

وبعد ذلك تجف العذراء الميتة وتصبح ملتصقة بشدة فى قاع العين السداسية لكنها تكون هشة سريعة الكسر وتسمى عندئذ بالقشرة

وقد تم عمل إحصاء تقديري لما تنتجه العذراء الواحدة الميتة من جراثيم فوجد أنها تنتج فى المتوسط 2500 مليون جرثومة, وهذا يبين مدى خطورة وإمكانية هذا الكم من الجراثيم على سرعة انتشار المرض بالطائفة
ويصيب هذا المرض يرقات الأفراد الثلاثة لنحل العسل
(الملكة-الشغالة-الذكر)

أعراض الإصابة بالمرض

1- وجود حضنة غير منتظمة

2- فى حين أن لون اليرقات السليمة يكون أبيض ناصع, فإن اليرقات المصابة تفقد هذا المظهر وتتحول من أبيض إلى البنى ثم إلى البنى الغامق, وتكون ممتدة عمودية وليست منثنية فى العين السداسية

3- اليرقات الميتة يكون قوامها لزج ويصعب على النحل إزالتها

4- عادة ما يحدث موت اليرقات والعذارى بعد تغطية العين السداسية، وعندئذ يصبح غطاء العين السداسية مقعراً, كما أن بعض العيون السداسية المغطاة تصبح مثقبة بغير انتظام حيث يحاول النحل إزالة الحضنة الميتة فيقوم بقرض هذه الأغطية،

5- يصبح سطح الأغطية الشمعية رطباً

6- جفاف اليرقات الميتة وتحولها إلى قشور ملتصقة بقاع وجوانب العين السداسية يصعب إزالتها
(فى اختبار الحبل اللزج)

مرض تعفن الحضنة الامريكى
تعفن الحضنه الامريكيه 

7- بعض العذارى الميتة تنكمش متحولة إلى قشور يمتد منها اللسان عند الزاوية اليمنى للقشرة أو متجها إلى قمة العين السداسية, وهذا العرض هو المظهر الوحيد المميز لهذا المرض من غيره

8- ظهور رائحة كريهة تشبه رائحة السمك المتحلل وذلك فى الحضنة المصابة

لاختبار وجود مرض الحضنة الأمريكى: امسك بعود رفيع(عود ثقاب) واغمسه فى بقايا اليرقة المريضة(فى طور متأخر من المرض حيث تكون فى حالة لزجة) ثم اسحبه ببطء لأعلى، إذا امتزجت بقايا اليرقة فى عود الثقاب وكونت خيط رفيع بطول حوالى 2-3 سم فان ذلك يدل على وجود مرض تعفن الحضنة الأمريكى
( هذا الاختبار مميز لهذا المرض)

طرق انتقال الإصابة من خلية لأخرى

1- العيون السداسية التى عاشت بها اليرقات المصابة قد تحتوى على البكتريا المسببة للمرض

2- تتواجد البكتريا فى العسل أو حبوب اللقاح وخاصة فى البراويز التى كانت مصابة وتم تخزينها بها, حيث أن البكتريا تنتقل لليرقات خلال تغذية النحل الحاضن لها على هذا العسل وحبوب اللقاح

3- النحل الذى يقوم بعملية التنظيف يقوم بنشر البكتريا خلال الخلية كلها وخاصة عندما يحاول إزالة الحضنة الميتة

4- النحل السارق الحامل للمرض عند دخوله للخلية السليمة أو النحل السارق السليم عندما يدخل ليسرق من خلية مصابة

5- استخدام أدوات النحالة الملوثة بالبكتريا

6- النحل التائه المصاب عند دخوله خلية سليمة

7- الطرود المصابة

8- استخدام الأقراص الشمعية التى تحتوى على جراثيم المرض

مكافحة مرض تعفن الحضنة الأمريكى

أ- طريقة الحرق

وتجرى هذه الطريقة بهدف قتل جميع أفراد النحل الموجودة بالطائفة المصابة وذلك بصب سائل قابل للاشتعال داخل الطائفة, ثم يتم دفن النحل المحترق والبراويز المحترقة فى حفرة فى الأرض والتغطية عليها بالتراب

ب- استبدال الخلايا

وفيها يتم استبدال الخلايا المصابة بخلايا سليمة ممتلئة بالأساسات الشمعية, ويتم هز النحل من الخلية المصابة إلى الخلية الجديدة ويتم وضع الخلية الجديدة على ورق جرائد لالتقاط العسل الذى يمكن أن يتساقط خلال هز النحل, ثم يتم بعد ذلك حرق ورق الجرائد بما عليه من عسل, ثم يتم بعد ذلك تغذية النحل فى الخلية الجديدة على محلول سكرى مضاف له مواد علاجية, وأخيراً يتم حرق الخلية المصابة كما سبق ذكره

جـ - طريقة التدخين

يتم وضع أجزاء الخلية المصابة غرفة غاز أكسيد الإيثيلين, وهذه الطريقة تقتل جراثيم المرض وتسمح بإعادة استخدام الأجزاء مرة أخرى

العلاج الكيماوى للمرض

فى سنة 1935 أعلن العلماء الألمان عن اكتشاف مادة السلفا (Sulfamilamide)والتى كانت فعالة ضد عدد من أنواع البكتيريا وكانت تستخدم لمكافحة أمراض الحضنة

وحالياً فإن المضاد الحيوى الوحيد المسجل فى الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة أمراض الحضنة البكتيرية هو الأوكسيتتراسيكلين Oxytetracycline والذى يسمى بالتيراميسين Terramycin هذا ويتم علاج النحل المصاب حالياً بمركبين هما: سلفاثيوزول الصوديوم و التيراميسين

أولا: طريقة العلاج بالـ
 Sodium Sulfathiazole

1- خلطه بالمحلول السكرى
يضاف ربع ملعقة شاى من المركب لكل جالون محلول سكرى (3.8 لتر تقريباً) 1:1 (سكر: ماء) ويقدم للخلية المصابة

2- خلط المركب بسكر بودرة أو محبب بمعدل 3 ملاعق من المركب إلى نصف كيلوجرام من السكر, وقم بتعفير عدد 2 ملعقة طعام من هذا المخلوط على قمة براويز الحضنة فى الخلية

ثانياً: طريقة العلاج بالتيراميسين
 Terramycin

التيراميسين مستحضر فى هيئة بودرة قابلة للذوبان ويستخدم لحيوانات المزرعة والنحل
ويلاحظ أن المركب بعد إضافته إلى المحلول السكرى يفقد فعاليته بعد أسبوع, لذلك فإن الكميات المحضرة منه للمعاملة يجب أن تكون بالقدر المطلوب

وطرق تحضيره والمعاملة به كما يلى

1- تحضير محلول سكرى (2: 1 أو 1:1 ماء: سكر) ويتم خلط 2 ملعقة شاى من التيراميسين25 (TM-25) إلى جالون من المحلول السكرى ويقدم للخلية المصابة, أو يخلط ملعقة شاى واحدة من التيراميسين50 (TM-50) مع جالون من المحلول السكرى ويقدم إلى النحل

2- يتم خلط 2 ملعقة طعام من التيراميسين 25 (TM-25) إلى 20 ملعقة طعام سكر, ويتم تعفير أربعة ملاعق طعام من الخلطة على نهايات قمم البراويز أو على قاعدة الخلية. ويجب ملاحظة عدم التعفير المباشر على قمم البراويز المحتوية على حضنة يرقات مفتوحة حيث أن التيراميسين سام لها

3- المعاملة بعجينة الحلوى وذلك بخلط حوالى 120 جم من عجينة الحلوى (الكاندى الطرى) مع ملعقة طعام من التيراميسين 20, ثم يتم خلطها جيداً وخلطها بحيث تكون قطعة العجينة بسمك 4 بوصة ثم يتم وضعها على قمة البراويز كما فى حالة تقديم عجائن حبوب اللقاح

ويتوفر التيراميسين فى عبوات بتركيزات 10، 25، 50 وكل رقم يشير إلى عدد جرامات التيراميسين فى كل باوند (450 جم)

وللجدية فى السيطرة على المرض فإنه يراعى ما يلى

1- عدم استيراد النحل من الأماكن المصابة

2- إتباع برنامج وقائى وذلك بمعاملة الطوائف بالتيراميسين فى الربيع المبكر كإجراء وقائى

3- عند استيراد طرود نحل يجب أن يكون النحل مرزوم وليس به إطارات شمعية والتى بها حضنة وغيره قد تكون مصابة أو حاملة للمرض وهذا الإجراء متبع فى قوانين الحجر الزراعى فى المملكة العربية السعودية ومصر

4- يجرى حالياً فى الولايات المتحدة الأمريكية بحوث بغرض محاولة إنتاج سلالات نحل مقاومة للمرض

5- عدم استخدام عسل الطوائف المصابة أو حبوب اللقاح الموجودة فى تغذية طوائف أخرى كما أنه لا يجب استخدام حضنة الطوائف المصابة أيضاً فى تقوية طوائف أخرى

6- يجب أن يكون الكشف على براويز الحضنة على فترات منتظمة وفحصها بعناية لمراقبة إمكانية ظهور المرض

Printfriendly