غش اللبن


غش اللبن هو اللبن الغير طبيعى سواء فى مكوناته او توازن عناصرة والطرق الشائعة لغش اللبن تقليل نسبة الدهن عن طريق اضافة المياه او اللبن الفرز ويتم الكضف عنه عن طريق تقدير الكثافة النوعية و تقدير نسبة الدهن والجوامد الكلية وهناك اختبارات اخرى كتقدير الكثافة النوعية لسيرم اللبن وتقدير معامل الانكسار للبن وظهرت بعض الطرق الجديدة لغش اللبن عن طريق اضافة بودرة السيراميك او زهرة الغسيل او اليوريا او الصودا الكاوية او الميلامين او السيانيد 


يعتبر اللبن من الأغذية معقدة التركيب حيث يحتوي علي كل ما يحتاجه الجسم من مكونات غذائية ضروريه لبنائه وبنسب متوازنه فاللبن يحتوي علي البروتين (كازين –لاكتوالبيومين –لاكتوجلوبيولين) وسكر اللبن (اللاكتوز) ودهن اللبن بالأضافة إلي الفيتامينات والأملاح والمعادن النادرة وذلك بكميات متوازنة في صورة سائل سهل الهضم مقبول الطعم والرائحة 


وتوجد هذه المكونات بكميات تجعلها بحالة متجانسة طبيعيا وبعض هذه المكونات لا توجدإلا في اللبن مثل الكازين وسكر اللبن ودهن اللبن حيث يوجد البروتين في حالة غروية والمادة الدهنية علي حالة استحلاب وجزء من الأملاح واللاكتوز بحالة محلول حقيقي والباقي مرتبط مع بعض مكونات اللبن في حالة غروية


واللبن إما أن يكون طبيعيا أو غير طبيعي وينقسم اللبن الطبيعي إلي لبن اعتيادي ولبن غير اعتيادي ويشمل الأخير لبن السرسوب أو لبن نهاية فصل الحليب أو اللبن الناتج عن مرض حيواني (فسيولوجي أو ميكروبي


أما اللبن الغير طبيعي فإما أن يكون لبن مغشوش أو لبن معاب 

ولذلك لابد من وجود مواصفات قياسية أساسية والتي علي أساسها يعتبر اللبن جاهزا ويسمح به للاستهلاك الآدمي وتعرف هذه بالشروط الواجب توافرها في اللبن ليكون صالحا للاستهلاك وهي كما يلي


(1) أن يكون اللبن بحاته الطبيعية

أي أن يكون اللبن خالي من

:- أ-الغش ( أي يكون مطابق للمواصفات القياسية) ويتم الغش عن طريق نزع جزء من الدهن أو إضافة ماء أو نزع دهن مع إضافة ماء

ب-خالي من المواد الحافظة الغير مصرح بها قانونيا مثل حمض البوريك، فوق أكسيد الهيدروجين ، الفورمالين ، كربونات الصوديوم 


(2) يجب أن يكون اللبن نظيفا 

أي أن يكون

ذات محتوي ميكروبي أقل (منخفض

خالي من الأتربة والشوائب المرئية 

خالي من الطعوم والنكهات والالوان الغريبة

(3)يجب أن يكون اللبن سليماوصالحا للاستهلاك الآدمي


أ- خالي من مسببات الأمراض

ب-خالي من الافرازات المرضية (الدم –الصديد- السموم

ج- خالي من المواد الغريبة مثل متبقيات الأدوية والمضادات الحيوية والمبيدات الحشرية


ويتضح مما سبق أهمية أساسيات الرقابة الصحية علي الا لبان ومنتجاتها ونظرا لتعدد الجهات المسئولة (الصحة العامة – مراقبة الأغذية –الطب البيطري)وعدم التعاون بينهم أدي إلي خلق حالة كبيرة من الفوضي 


وهذا ما نراه يتضح بين فترة وأخري فمن جبن الغسالة إلي حالات غش اللبن إلي قضية اللبن الملوث بالميلامين


*والطرق شائعة الاستخدام في غش اللبن تشمل


(1)تقليل نسبة الدهن بإضافة ماء أو لبن فرز أو نزع الدهن جزئيا

- ويتم الكشف عن هذا الغش بالطرق التالية

1- تقدير الكثافة النوعية للبن

باستخدام جهاز اللاكتوميتر والذي يعطي قراءة صحيحة عند 60 ْف وأهمية الأختبار ترجع إلي أن إضافة الماء يقلل الكثافة النوعية للبن أما النزع الجزئي للدهن يؤدي لزيادة الكثافة النوعية للبن 

-الكثاف النوعية للبن البقري تتراوح من 028¸1- 034¸1 بمتوسط 032¸1

- الكثاف النوعية للبن الجاموسي تتراوح من 032¸1- 036¸1 بمتوسط 034¸1 

2-محتوي دهن اللبن

يقدر محتوي دهن اللبن باستخدام الطرق الحجمية (طريقة جربر أو بابكوك) أو الطرق الوزنية (طريقة روزجوتليب) وقد وجد أن إضافة ماء أو النزع الجزئي للدهن أو النوعين يقلل محتوي الدهن الطبيعي للبن

3-الجوامد الكلية

تقدر محتوي الجوامد الكلية للبن باستخدام طريقة التبخير أو الطريقة الحسابية بالمعادلات وجد أن إضافة ماء أوالنزع الجزئي للدهن يقلل من محتوي الجوامد الكلية للبن والمواصفات القياسية لمحتوي الجوامد الكلية للبن الجاموسي 25¸14% واللبن البقري 5¸11%ولبن الأغنام 75 ¸13% ولبن الماعز5 ¸11% 

(2) ويوجد اختبارات تستخدم للكشف عن غش اللبن بإضافة الماء فقط وتشمل


1- تقدير الكثافة النوعية لسيرم اللبن

وذلك باستخدام ميزان ويستفال حيث يحضر سيرم اللبن باستخدام كبريتات النحاس أو باستخدام حمض الخليك

والكثافة النوعية لسيرم اللبن علي درجة حرارة 16 ْم لا تقل عن026¸1 وأضافة الماء إلي اللبن يقلل من الكثافة النوعية 

2- معامل الانكسار لسيرم اللبن

ترجع أهمية الاختبار إلي أن درجة الانكسار علي 20 ْم لا تقل عن 36درجة بالنسبة لسيرم كبريتات النحاس وعن 40 بالنسبة لسيرم حمض الخليك وإضافة الماء تقلل من هذه الأرقام

3- نقطة تجمد الماء

ترجع أهمية الاختبار إلي نقطة تجمد اللبن تساوي - 0.55 ْم ويدل كل ارتفاع 0.55 ْم في درجة الحرارة تجاه الصفر علي إضافة 9% ماء

ويمكن حساب % المئوية للماء المضاف من المعادلة الآتية : 0.55 نقطة التجمد لعينة اللبن % للماء المضاف = ـــــــــ × 100 0.55 4-محتوي الرماد للبن إضافة الماء للبن في حالات الغش يقلل من نسبة الرماد الأصلية الموجودة في اللبن 


4- الجوامد اللادهنية للبن إضافة الماء يقلل من محتوي الجوامد اللادهنية الطبيعية

ويمكن حساب النسبة المئوية للماء المضاف كما يلي الجوامد اللادهنية الطبيعية
- الجوامد 

اللادهنية للعينة % للماء المضاف = ــــــــــــــ× 100 الجوامد اللادهنية الطبيعية 


(3)غش اللبن بإضافة المواد الحافظة 

-تضاف المواد الحافظة للبن أو منتجات الألبان للمحافظة علي التركيب الكيميائي والخواص الطبيعية دون حدوث تغير أو تحلل ميكروبي أو أي فساد آخر وبالتالي يحتفظ اللبن بصلاحيته وقيمته الغذائية


ولكن يشترط في المواد الحافظة المضافة ألا تفاعل مع أي من مكونات اللبن الهامة ولا تحدث تغير في الطعم ورائحة اللبن ولا تحدث سمية عند استهلاكها ومن المواد الحافظة المستعملة بواسطة منتجي الألبان : الفورمالين –حمض البوريك – وأملاح البوراكس –حمض البنزويك وحمض الساليسليك وفوق اكسيد الهيدروجين وتستخدم هذه المواد بغرض إطالة فترة بقاء اللبن بدون تكوين أي حموضة لبيعه للاستهلاك الآدمي أو خلال عمليات نقله وتداوله كذلك إيقاف فعل البكتريا كذلك تستخدم بعض المواد المعادلة للحموضة التكونة مما يؤخر تجبن اللبن مثل كربونات الصوديوم.


· وتنص التشريعات الصحية علي عدم استعمال هذه المواد للأسباب الآتية

1-تؤدي هذه المواد إلي تعطيل عملية الهضم في الإنسان حيث تؤثر علي ميكروفلورا الأمعاء كما تسبب تليف الكبد علي سبيل المثال الفورمالبن مادة شديدة السمية ومسرطنة كذلك تؤدي إلي تقرح في الجهاز الهضمي والفشل الكلوي المزمن ورغم حملات التوعية في الصحافة لبيان خطورة استخدامه كمادة حافظة للبن والجبن ألا أن عديد من المعامل البلدية والباعة السريحة تستخدمه

2-تؤدي إلي أعاقة عمل البادئ عند صناعة الجبن والألبان المتخمرة بالإضافة لما سبق

 ويلجا البعض لإضافة بعض المواد لإخفاء العيوب الناتجة عن غش اللبن مثل:-


1- إضافة النشا أو بعض المواد الرابطة إلي اللبن المخفف بالماء بقصد رفع لزوجته وإظهاره بمظهر أكثر دسامة 

2- قد يضاف قليل من السكر أو ملح الطعام بقصد رفغ قراءة اللاكتومتر وبالتالي زيادة الوزن النوعي

3- قد يضاف مادة ملونة مثل الاناتو لإظهار اللبن الجاموسي بمظهر اللبن البقري وقد يغش الزبد البقري بإضافة البطاطا الصفراء


-وفي السنوات الاخيرة ظهرت أساليب جديدة لغش اللبن أهمها 

*إضافة بودرة السراميك 

هي عبارة عن كبريتات كالسيوم تحتوي علي العديد من الشوائب الضارة وهي غير مصرح باستخدامها محليا أو عالميا وتضاف إلي لبن الجبن لتسهيل عملية التجبن وزيادة التصافي

*زهرة الغسيل

كانت تستخدم عالميا في صناعة بعض أصناف الجبن ولكن وقف استخدامها وقد تستخدم في مصر في تلوين اللبن البقري لخداع المستهلك وبيعه علي أنه لبن جاموسي 

*اليورياأو الأمونيا

هي مواد خطيرة علي الصحة العامة وتستخدم في بعض أصناف الجبن. -*النترات: تستخدم كمادة حافظة في حدود معينة ولكن الزيادة المستخدمة عن الحد المسموح به تتحول النترات إلي نيتريت في الجسم وهو مركب خطر علي الصحة العامة 

*الصودا الكاوية

تستخدم في صناعة جبن الغسالة حيث تعطي نعومه للجبن وهي من أشهر الجبن التي تنتج في مصانع بئر السلم حيث يتم تصنيعها بأستخدام الغسالة اليدوية ويوضع بدخلها شرش مجفف وزيوت نباتية ..وصودا كاوية وزهرة غسيل . وتستخدم ايضا في صناعة اللبن المجنس حيث انتشرت في الآونة الأخيرة مصانع الألبان الغيرالمرخصة والتي تقوم بإنتاج البان مجنسة مضاف اليها يوريا أو بودرة السرميك وذلك بغرض التربح علي حساب صحة المواطنين أو المستهلكين.

*السيانيد

يضاف لإطالة مدة حفظ اللبن ولكن زيادة الجرعة المستخدمة قد تؤدي إلي تضخم الغدة الدرقية وقد تؤدي إلي زيادة الإصابة بالسرطانات المرتبطة بزيادة الثيوسيانات في سوائل الجسم

*الميلامين

أثارت قضية اللبن الملوث بالميلامين مخاوف عالمية من انتشار تلك المادة في مختلف المنتجات الغذائية بنسبة أكبر من المسموح بها دوليا وما يمكن أن ينتج عن ذلك من آثار سلبية أو وفيات أو أمراض خبيثة

والميلامين مركب كيميائي أبيض اللون يستخدم في صناعة اللدائن او كمادة مضافة في تصنيع الأسمدة الصناعية ويستخدم في صناعة عبوات المنتجات الغذائية وتكمن خطورة الميلامين في سميته وتفاعله مع حامض سيانيوريك الذي يوجد في اللبن وبعض المنتجات الغذائية الأخري كمادة معقمة نتيجة هذا التفاعل تتكون بلورات غير قابلة للذوبان في الماء تترسب في الكلي مما يؤدي لحدوث حصوات الكلي أو الفشل الكلوي أو أمراض خطيرة أخري

.وقد خفضت منظمة الصحة العالمية الحد الأقصي الذي يمكن للجسم أن يتحمله إلي 2 ٫ ملجم/كجم من وزن الجسم

-وتقدير الميلامين بالطرق التقليدية للبروتين يعطي نتيجة خاطئة وقد اكتشفت طريقة لتقديرة تعتمد علي تعريض عينة اللبن أولا إلي موجات فوق صوتية لتحويلها إلي حبيبات متناهية الصغر ثم تعريضها لشعاع من غاز مؤين يحولها إلي رذاذ يحمل شحنات كهربائية متفاوتة حسب كتلة مكونتها ويقوم جهاز تحليل طيف الكتلة باستقبال وتسجيل تلك الشحنات فيسهل التعرف علي تركيز الميلامين بدقة عالية

-وبصفة عامة فإن صناعة الألبان في مصر يقوم بها نوعان من الشركات الأولي شركات كبيرة تمتلك أجهزة وتكنولوجيا حديثة تنتج 20% من منتجات الألبان والثانية شركات صغيرة ومتوسطة عدها كبير جداً منتشرة في قري ونجوع مصر لا تمتلك الأجهزة والتكنولوجياالحديثة تتولي إنتاج 80 % من منتجات الألبان بعض هذه المصانع يلجأ إلي إضافة مواد حافظة خطيرة ومحرمة دوليا لزيادة فترة الصلاحية وحفظ اللبن

-وترجع زيادة الاهتمام بسلامة الغذاء في الآونة الأخيرة إلي زيادة وعي المستهلك وزيادة المعرفة العلمية نحو المخاطر وتأثيرها علي الصحة ونتيجة العولمة وزيادة التجارة الخارجية وغيرها من العوامل

وللحصول علي غذاء صحي وآمن لابد من إنتاج الألبان تحت رقابة صحية ولابد من تطبيق نظام تحليل المخاطر وتحديد النقاط الحرجة Hazard analysis critical control point(HACCO). بالإضافة إلي الاهتمام بمراكز تجميع الألبان ومراعاة الظروف الصحية بها وتوافر أجهزة التبريد حتي يتم نقل اللبن إلي أماكن التصنيع . والتأكد من بسترة اللبن قبل تصنيعه إلي منتجات

- تطوير المعامل البلدية لاتباع الأساليب الحديثة والآمنة في التصنيع-


وضع التشريعات والقوانين اللازمة لمنع السريحة 

– تشديد الرقابة الصحية علي اللبن ومنتجاته لمنع تدوال الألبان المغشوشة أو إضافة أى مواد مخالفة للمواصفات القياسية المصرح بها


وقد أعلن مؤخراً عن إنشاء هيئة موحدة للأغذية تتولي عملية الرقابة علي إنتاج وتداول وتوزيع الأغذية لتضمن الهيئة حماية المستهلك والحفاظ علي صحة المواطنين وذلك بدلا من تعدد أجهزة الرقابة ويشير البعض أن الأزمة في مجال غش المواد الغذائية هي في المقام الأول أزمة ضمير قبل أن تكون أزمة عدم فعالية الرقابة حيث تشير الأزمة إلي غياب ضمير المنتج أوالبائع من ناحية أو الموظف القائم بالتفتيش والرقابة من ناحية أخري وقد يحدث تواطؤ بين البائع الجشع والموظف معدوم الضمير ويكون ذلك علي حساب صحة المواطنين

Printfriendly